القاهرة - خديجة حمودة
قال الرئيس عبدالفتاح السيسي: إن مصر بذلت كل جهدها لمساعدة كل الدول الأفريقية في الوصول إلى الاستقلال عن الاستعمار، والتعاون فيما بينها لإدراك هذا الهدف السامي، كما أن مصر كانت في طليعة الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية، التي جاء إنشاؤها تحقيقا لحلم الوحدة الأفريقية.
وأضاف السيسي، في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع الرئيس الغيني ألفا كوندي، في قصر الاتحادية بمصر الجديدة، امس، أن اليوم هو «يوم أفريقيا» الذي يواكب الذكرى الرابعة والخمسين لتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، مشيرا إلى أن الطموح تطور بتأسيس الاتحاد الأفريقي عام 2002، ليشرف على تنفيذ خطط الاندماج والتكامل الإقليمي في كل المجالات، ودفع عملية التنمية الشاملة تحقيقا لأجندة 2063، فضلا عن تعزيز جهود إرساء السلم والأمن، بحيث أصبح للقارة الأفريقية صوت موحد على صعيد العالم، له وزنه وثقله، ويمكن أفريقيا من اعتلاء المكانة التي تليق بها عالميا.
في بداية المؤتمر، رحب الرئيس عبدالفتاح السيسي بالرئيس ألفا كوندي رئيس جمهورية غينيا ورئيس الاتحاد الأفريقي في بلده الثاني مصر، معربا عن سعادته باستقبال رئيس غينيا في مصر في هذا اليوم الخاص والمميز، يوم أفريقيا، الذي تحتفل فيه القارة السمراء بذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية في 25 مايو 1963.
وتابع «السيسي» خلال اللقاء والترحيب بنظيره الغيني: «نجدد في هذا اليوم كأفارقة، التزامنا بروح التعاون والتآخي والتضامن الأفريقي»، ورحب الرئيس بالسفراء الأفارقة الذين حضروا المؤتمر الصحافي، وقدم لهم ولشعوب دولهم الصديقة أطيب التمنيات بمناسبة هذا اليوم.
وتقدم الرئيس السيسي في كلمته بالشكر لنظيره الغيني ألفا كوندي على دعم غينيا للوزيرة مشيرة خطاب، مرشحة مصر والقارة الأفريقية لمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو»، والدعم الذي أبداه لها في إطار الاتحاد الأفريقي بصفتها المرشحة الأفريقية لهذا المنصب.
وأوضح الرئيس أنه استعرض أيضا تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في القارة الأفريقية، إذ تبادل مع الرئيس كوندي الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، وقال إنه اتفق مع نظيره الغيني على أن عودة السلم والأمن إلى هذا البلد الشقيق، تعزز من السلم والأمن في القارة بصفة عامة، ومنطقة الساحل بصفة خاصة، مشددا على أهمية تكثيف الجهود والتعاون مع مختلف الأطراف الليبية للتوصل إلى الاستقرار المنشود لاستعادة الأمن في ليبيا.
وعلى صعيد العلاقات المشتركة والتعاون البناء بين البلدين، قال الرئيس عبدالفتاح السيسي: «اتفقنا على أهمية تعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين مصر وغينيا، في إطار الجهود الإقليمية الرامية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل الأفريقي، سواء عبر القنوات الثنائية، أو في إطار تجمع الساحل والصحراء، ومركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب، الجاري إنشاؤه في مصر».