في مرحلة البكالوريوس في كلية الطب يتعرض طالب الطب لأقصى الضغوط النفسية في الامتحان الاكلينيكي، حيث يقوم بفحص مريض فحصا كاملا ويناقش الحالة مع الممتحن والتشخيص والعلاج.. وهو أمر لو تعلمون عظيم..
في امتحان الجراحة العامة لدفعتي وكان أغلب الممتحنين من اساطين الجراحة في كلية الطب جامعة الإسكندرية وأسماء تدخل الرهبة في النفوس، تعرض صديقي وزميلي لموقف، حيث دخل على الممتحن وهو من اكبر أسماء الجراحة في ذلك الوقت، ولاحظ الأستاذ ارتباك زميلي فأجلسه ثم سأله: انت خايف من الامتحان؟ أنا ممكن أنجحك من غير ما أسألك دي بسيطة جدا لكن يا ابني كل حالة حتقابلها في حياتك بعد كده امتحان ولازم تنجح فيه.. نجح زميلي واصبح أيضا من أساتذة الطب العظماء في الإسكندرية.. ولكن منذ ذلك الوقت وكلمة هذا الأستاذ الفاضل محفورة في ذاكرتي.. نعم كل حالة تعرض علي امتحان.. امتحان لعلمي وامتحان لقدراتي الجراحية وامتحان لمواكبتي التطور.. ولذا لا بد من دراسة كل حالة على حدة والتيقن من تشخيصها ووضع خطة العلاج لها.. كل حالة امتحان أسعى إلى النجاح فيه لأن الفشل ثمنه غال ومنذ تخرجي إلى اليوم وما زلت أمر كل يوم بامتحانات عدة.. ونصيحة لكل طالب طب أكررها وأكرر مقولة أستاذي الفاضل «اعمل حسابك كل حالة حتقابلها بعد التخرج.. امتحان».
وإلى لقاء يتجدد الخميس المقبل.