القاهرة ـ خديجة حمودة ووكالات
عقب جلسة مصارحة جمعت الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزير الخارجية السوداني ابراهيم الغندور اعقبها لقاء الغندور مع نظيره المصري سامح شكري تناول العلاقات المتوترة بين البلدين مؤخرا، اكد شكري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الغندور ان مصر تحترم سيادة واستقرار السودان في ظل الدعم المتبادل بين البلدين، وأضاف أن مصر سياستها البناء والخير والإخاء، وأنه ليس من مصلحة مصر أن تقوم بأي فعل له أثر سلبي على السودان.
واكد شكري، أن العلاقات المصرية ـ السودانية ستظل قوية، وأنه تم تناول جميع القضايا الثنائية بين البلدين.
من جانبه، قال الغندور انه حمل رسالة من الرئيس عمر البشير إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي حول المعلومات التي لدى الخرطوم حول المدرعات والأسلحة التي تم العثور عليها في دارفور، موضحا أن الرئيس السيسي وجه لتفعيل الاتصالات على المستوى الأمني والعسكري ومناقشة كل المجالات التنسيق على المستوى الثنائي والإقليمي والدولي ومؤكدا أنه تم الاتفاق على تكثيف الاتصالات لإزالة أي سوء فهم.
وأضاف أن جلسة مباحثات مع الرئيس السيسي وشكري كانت قائمة على الصراحة وتخللتها المكاشفة التامة، كما أكد أن التعاون في مكافحة الإرهاب أمر مهم جدا، داعيا لتقوية آليات التعاون في كل المجالات.
وأكد أن آليات التنسيق المشتركة ستساعد على تأمين الحدود بين القاهرة والخرطوم التي تمتد لأكثر من 1200 كم وما يقرب من 700 كم حدود بحرية وهو الأمر الذي يصعب على أي دولة حراسته او مراقبته، وموضحا أنه عرض تجربة السودان مع تشاد ومع إثيوبيا، والتي منعت دخول أي عملية إرهابية عبر الحدود، مضيفا: «نسعى لبنائها مع جنوب السودان بتشكيل قوات مشتركة لمراقبة وحراسة الحدود».
وبين الغندور، ان تعدد لقاءات الرئيسين المصري والسوداني يدل على حرص قيادات الدولتين على العلاقة بينهما، والروابط الوثيقة بين البلدين، منوها بضرورة دعم تلك العلاقات، كما شدد على ان علاقة البلدين هي علاقة «مقدسة».
وناشد الغندور الإعلام المصري الحفاظ على العلاقة بين مصر والسودان، قائلا: «كونوا جنود خير في هذه العلاقة، حافظوا عليها، حيث يشكل الإعلام الرأي العام»، وأوضح أن العلاقة بين الشعوب تبقى، وأنه لا يخشى الاختلاف بين الحكومتين، لكن يخشى الخلاف بين الشعبين.
هذا ومن المقرر يجري شكري اليوم الأحد مشاورات سياسية مهمة في القاهرة مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، يعقبها التوجه إلى الجزائر للمشاركة في الاجتماع الوزاري الثلاثي الذي يضم مصر وتونس والجزائر لمتابعة الشأن الليبي، وأخيرا يستقبل شكري وزير خارجية فرنسا الجديد جان إيف لودريان الخميس المقبل.