بقلم أ.د.محمد المصري
دائما ما يطرح السؤال الأخلاقي: هل يخبر الطبيب المريض بخطورة مرضه أم يخفيه ويخبر عائلته فقط؟
السؤال تم حسمه في اغلب المجتمعات الغربية بأن المريض له الحق في معرفة كل أبعاد حالته الصحية وعلى المريض اختيار من يتم إبلاغه من عائلته بهذه الحقيقة، وفي إطار ان معلومات ملف مريض تتسم بالسرية فليس من حق احد معرفتها سوى المريض او طبيبه أو الجهات الرسمية إذا طلبت ذلك.
مازالت مجتمعاتنا الشرقية لم تتفق على هذا الحق ومازالت بعض الأسر الشرقية تطلب عدم معرفة المريض حقيقة خطورة مرضه.
في اعتقادي الشخصي أن المريض من حقه أن يعلم حقيقة ما يواجه دون تهويل او تقليل وعليه ان يعلم سبل معالجة هذا المرض مهما كانت الحقيقة مؤلمة.
واعتقد ان هذه المعرفة تساعد في تقبل المريض للعلاج كما أيضا تساعده في كيفية التخطيط لما سيحدث في حياته بعد ذلك.
والحصافة تكمن في كيفية إخبار المريض بحقيقة المرض وكما أسلفت دون تهويل أو تقليل ومساعدته على فهم تداعيات اختياره للعلاج وهناك علم يدرس الآن للأطباء عن كيفية إيصال الأخبار السيئة للمريض.
هو في الحقيقة سؤال أخلاقي وإن اختلفنا على إجابته، وعلى الطبيب أن يراعي خصوصية مريضه الى أقصى حد في الإجابة عليه.
وإلى لقاء يتجدد الخميس المقبل بمشيئة الله.