القاهرة - خديجة حمودة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي امس المضي قدما في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ومواصلة الحكومة لجهودها من أجل خفض عجز الموازنة بالتوازي مع التوسع في شبكات وبرامج الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أنه رغم قرار رفع أسعار المحروقات الأخير، والذي يأتي في إطار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم إقراره وما نتج عنه من زيادة الأعباء على المواطن، فإن الوضع الاقتصادي يتحسن بشكل عام، لاسيما في ضوء المشروعات الجديدة الجاري تنفيذها في مختلف القطاعات وما ستؤتيه من ثمار، بالإضافة إلى قرب بدء إنتاج حقول الغاز الجديدة، والتي ستسفر عن توقف مصر عن استيراد الغاز الطبيعي تدريجيا وتقلل الضغط على الموازنة.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي بالإضافة إلى وزراء الدفاع والإنتاج الحربي، والداخلية، والعدل، والتموين، بالإضافة إلى رئيسي المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف بأن الاجتماع ناقش الإجراءات التي تتخذها الحكومة للتوسع في شبكات وبرامج الحماية الاجتماعية للمواطنين، لاسيما محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجا، وذلك في ضوء القرارات التي تم اتخاذها مؤخرا لرفع الدعم جزئيا عن المحروقات، حيث أكد الرئيس أهمية سرعة تنفيذ الإجراءات الحمائية وتعزيز برامج الضمان الاجتماعي التي سبق وأن أعلن عنها مؤخرا للتخفيف على المواطنين.
وقد استعرض رئيس مجلس الوزراء - في هذا الإطار - التدابير التي اتخذتها الحكومة للتوسع في برامج الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أنه تم تخصيص 85 مليار جنيه من الموازنة العامة لتفعيل هذه الإجراءات الحمائية، تنفيذا لتوجيهات الرئيس وبما يخفف من آثار القرارات الأخيرة التي تعد ضرورية لمسيرة الإصلاح الهيكلي للاقتصاد.
وأكد رئيس الوزراء شريف إسماعيل أن الحكومة تقوم بالمتابعة الدورية لآثار قرار زيادة أسعار المحروقات من خلال غرفة العمليات التابعة لمركز معلومات دعم واتخاذ القرار، وذلك لضمان التزام الجميع بالتعامل بتعريفة النقل الجديدة التي تضمنت زيادات تراوحت بين 10 و15% في عدة محافظات.
ووجه الرئيس السيسي بالاستمرار في المتابعة مع جميع المحافظات لضمان عدم استغلال التجار للزيادة الجديدة في أسعار الوقود لرفع أسعار السلع من أجل تحقيق هوامش ربح إضافية، خاصة فيما يتعلق بالسلع الاستراتيجية، كما وجه الرئيس، الأجهزة الأمنية بتكثيف الحملات والرقابة على وسائل النقل لضبط أي مخالفات تتعلق بزيادة تعريفة النقل المقررة، وذلك منعا لاستغلال المواطنين والتصدي لمظاهر الجشع والمغالاة.