أ.د.محمد المصري
ما من شك أن احد التطورات المهمة في حياتنا الآن هي الشبكة العنكبوتية (الإنترنت). وقد ساعدت هذه الشبكة على الحصول على المعلومات بسهولة ويسر منقطعي النظير، وأتاحت لكثير من الباحثين والمتخصصين الوصول الى أحدث الإصدارات والأبحاث في العلم كما أتاحت المعرفة للجميع.
ولكن كأي اختراع له فوائد وأيضا له مضار. احد هذه المضار التي نواجهها في المجال الطبي هي حصول غير المتخصصين على معلومات طبية من بعض المواقع غير المتخصصة والتي قد تتسم بالسطحية أو كما نسميها قشور المعلومات، وهنا تكمن في بعض الأحيان بعض المواقف التي يتعرض لها الطبيب في اثناء التعامل مع المرضى. دائما ما يبادر المريض طبيبه بكلمة «ولكني قرأت في الانترنت» وقد تكون المعلومة ناقصة أو أحيانا غير صحيحة من شخص او موقع غير متخصص.
يا سادة يا كرام الاستشاري في تخصصه أمضى ما لا يقل عن عشرين عاما حتى يصل الى ما وصل اليه من دراسة وبحث وتعمق وهو يبذل قصارى جهده في الفحص والتشخيص حتى يصل الى المعطيات الصحيحة في العلاج. وما تقرأه على الشبكة العنكبوتية كشخص غير متخصص او عابر سبيل لا يصل في دقته وحقيقته الى ما وصل اليه المتخصص، الشبكة العنكبوتية قد تعطيك فكرة عن المرض ولكنها لا تستطيع علاجك، كما انها لا تصلح للمناقشة في أدق التفاصيل ولا تصلح لاتخاذ قرار وكما يقول المثل الدارج «ادي العيش لخبازه».
وإلى لقاء يتجدد الخميس المقبل بمشيئة الله.