القاهرة - هالة عمران ووكالات
أعلنت دار الإفتاء المصرية استراتيجيتها الخاصة لمواجهة التطرف والعنف والأفكار التكفيرية في المرحلة المقبلة والتي ترتكز على إطلاق مشروع «تشريح دورة بناء الإرهابي» الذي يعد بمنزلة موسوعة باللغتين العربية والإنجليزية.
ويهدف المشروع إلى تكوين مكتبة إلكترونية ضخمة عن التطرف والإرهاب، ويتضمن انشاء وحدة تكنولوجية متخصصة لإنتاج أفلام رسوم متحركة وقصيرة لبلورة ردود قصيرة على دعاة التطرف، وإصدار مجلة «Insight» للرد على دعاوى تنظم «داعش» الإرهابي باللغة الإنجليزية، إضافة إلى سياسة الإغراق الإلكتروني للرسائل المضادة للمتطرفين.
وأوضحت دار الإفتاء - في بيان امس - أن مشروع «تشريح دورة بناء الإرهابي» يهدف إلى تشريح عقلية المتطرف ونفسيته والتداخل مع المؤثرات التي يتعرض لها ويتأثر بها، سعيا لوقف تسلسل تلك المراحل التي تؤدي بالمتطرف إلى التحول لعنصر إرهابي يسعى بكل قوة وعزيمة إلى الإضرار بالغير، إضرارا ماديا ومعنويا، وذلك من خلال عقد جلسات العصف الذهني لخبراء في مجالات علم النفس والعلوم الشرعية وخبراء الأمن والمتخصصين في شؤون الجماعات الإرهابية.
وتتضمن إستراتيجية دار الاقتاء بناء وتكوين مكتبة إلكترونية ضخمة عن التطرف والإرهاب باللغتين العربية والإنجليزية، تضم أحدث الإصدارات والكتب والدوريات وتقارير مراكز البحث الأجنبي المختصة بمعالجة التطرف والإرهاب، وكل الإصدارات والكتب والمقالات والمواد الصوتية والفيديوهات الصادرة عن الجماعات المتطرفة والإرهابية في مصر وخارجها، لتكون عونا على فهم التطرف فكرا وسلوكا، ومن ثم التعاطي البناء والصحيح معه.
في غضون ذلك، يتوقع أن تشهد الايام المقبلة صدور قرار جمهوري بتشكيل المجلس الأعلى للإرهاب والتطرف.
وذكرت تقارير إعلامية، نقلا عن مصادر مسؤولة، أن الرئاسة المصرية، طالبت الأجهزة الأمنية المعنية ووزارتي العدل والداخلية، بترشيح ممثليهم لإعلان التشكيل النهائي للمجلس.
وستكون التوصيات التي يصدرها المجلس الأعلى للإرهاب ملزمة لجميع جهات الدولة، للقضاء على التطرف فكريا وقانونيا وأمنيا، فضلا عن وقف مصادر تمويله سواء في الداخل أو من الخارج.
وسيضم المجلس، الذي سيرأسه الرئيس عبدالفتاح السيسي، عددا من اللجان المتخصصة كل منها يتولى مسؤولية ملف محدد من ضمن الملفات والقضايا التي سيعمل عليها المجلس لمواجهة خلايا وعناصر التكفير والتطرف.
كما سيضم المجلس الأعلى للإرهاب لجنة مختصة بمخاطبة كل أطياف المجتمع والشباب فكريا، وإبعادهم عن التطرف، وذلك من خلال تجديد الخطاب الديني والتواصل معهم بأحدث وسائل التكنولوجيا وزيادة الوعي المجتمعي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستغلها التنظيمات الإرهابية في جذب عناصر جديدة لها.