القاهرة ـ هالة عمران
اصبحت الكروت الذكية والبطاقات الائتمانية جزءا من حياة المواطنين، وهذه الصناعة الوليدة تنمو بسرعة كبيرة، ويتم استخراج ملايين من هذه الكروت سواء في التموين أو البنزين أو البطاقات الائتمانية أو الخدمات الأخرى كبطاقة المواطن الذكية، والتي تعتبر أهم شيء في هذه الكروت، وتحتوي على المعلومات الخاصة بالشخص مستخدم الكارت وبيانات مشفرة لجميع الخدمات والأرصدة التي تقوم الشركات بتعبئتها على الكارت.
في هذا السياق، أكد رئيس الجمعية العربية لصناعة وتطبيقات الكروت الذكية عمرو شوقي أن صناعة الكروت في مصر واعدة وتنمو بشكل سريع، مشيرا إلى أن هناك استثمارات كبيرة في هذا المجال، حيث يوجد مجموعة من المصانع المحلية منها الخرافي والعربية للتصنيع وبنها للإلكترونيات وأبو العينين والأهلي للكروت، وشركة أخرى تابعة للإنتاج الحربي وبعض الجهات السيادية.
وأضاف شوقي أن اتجاه الدولة إلى التحول الرقمي سيؤدي لزيادة حجم هذه الصناعة في مصر والتي تقدر بعشرات المليارات من الجنيهات، مؤكدا على أن رحلة الكارت تبدأ من تجميعه وهو عبارة عن عدة أجزاء «الشريحة الذكية او التشيب والبطاقة البلاستيكية، ثم التغليف والطباعة عليه لصالح الجهة، وتأتي آخر مرحلة في التعبئة وادخال البيانات المطلوبة لصاحب الكارت وتأمينها».
وأوضح أن تكلفة الكارت الواحد تتروح بين 60 و250 جنيها، حسب الجهة المصنعة، مؤكدا أن الشريحة الإلكترونية يتم فقط تجميعها بعد استيرادها من الخارج.
من ناحيته، قدر رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات الأسبق د.سيد إسماعيل حجم صناعة الكروت الذكية في مصر بـ 40 مليار جنيه خلال السنوات الـ 10 الماضية، لافتا إلى أن تصنيع الكروت في مصر يتم من خلال التجميع ولا توجد شركة لديها إمكانية التصنيع ويوجد 4 شركات على مستوى العالم تقوم بتصنيع الشريحة الذكية «التشيب».
وأضاف أن هذه الشريحة تختلف من كارت إلى آخر، مثل الهارد داخل الحاسب، فكل بطاقة يكون لها مساحة حسب البيانات المطلوبة، مشيرا الى أن أخطر عملية في هذه الصناعة هي عملية تحميل الداتا على الكارت ومدى سريتها والحفاظ عليها، وهذا ما دفع الدولة للتواجد في هذه الصناعة الكبيرة.
من جهته، قال رئيس مجموعة بهجت الصناعية السابق اللواء محمد كمال ان المجموعة تمتلك مصنعا في الكروت الذكية الخاص بوحدات التحكم داخل جميع الأجهزة الإلكترونية والذي يقوم بتشغيل أي جهاز عبر هذه الكروت، مشيرا إلى أن هذه الصناعة تحتاج إلى دعم من الدولة، ويوجد كفاءات وكوادر بشرية كبيرة في مصر.
وأضاف أن صناعة الكروت بجميع أنواعها جذبت استثمارات كبيرة تقدر بحوالي 40 مليار جنيه خلال الفترة الماضية، موضحا «نتطلع لزيادة هذه الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة مع خطة الدولة للتحوال الرقمي»، متوقعا أن يصل عدد الكروت والبطاقات الذكية الى 100 مليون كارت بجميع أنواعها.