القاهرة ـ ناهد إمام
حالة من الترقب تسيطر على السوق العقاري انتظارا لخروج مشروع قانون 119 للبناء الموحد لسنة 2008 للنور لما يمثله من مواكبة للتطورات الراهنة في السوق العقاري وحل المشاكل التي تواجه القطاع.
وفي رصد لـ «الأنباء»، أكد خبراء البناء والتشييد والعقارات أن التعديلات التي تتم على القانون القديم الصادر عام 2008، تمثل بشرة أمل في إصلاح السوق العقاري من فساد المحليات اضافة إلى مواجهة الملف الشائك وهو العشوائيات.
وأشاروا الى ان القانون خطوة مهمة نحو اغلاق الباب الخلفي لإصدار تراخيص المباني وكذلك القضاء على الروتين المحلي الذي يعد سببا رئيسيا، كما أن القانون يساهم في الحصول على رخص المباني بعيدا عن الفساد وتطبيق مبدأ الشباك الواحد إلى جانب الحد من مخالفات البناء مستقبلا والقضاء على الفساد وغلق الباب الخلفي لإصدار تراخيص المباني وكذلك القضاء على الروتين المحلي الذي يعد سببا رئيسيا في ذلك.
في البداية، قال الخبير العقاري ورئيس مكتب الدراسات الهندسية م.محمد عبدالهادي ان القطاع ينتظر قانون البناء الموحد لتحقيق الاستقرار بالسوق، مطالبا بإصدار قرارات وزارية خاصة بالبنود المتفق عليه في القانون لمنع توقف السوق.
واكد أن تعديلات قانون البناء الموحد 119 التي انتهت لجنة الاسكان من إعداده وسيناقشه مجلس النواب سيكون له دور أساسي في القضاء على العشوائيات خاصة في ظل تطبيقه على الجميع دون تمييز.
وأشار إلى أهمية ملف العشوائيات في مصر حيث توجد حوالي 351 منطقة عشوائية شديدة الخطورة على مستوى الجمهورية تحتاج إلى تدخل فورى حفاظا على أرواح القاطنين بها، مطالبا بضرورة أن يتضمن القانون منح مسؤول التطوير الحضري بوزارة الاسكان صلاحيات مطلقة وأن يكون تابع لرئاسة مجلس الوزراء مباشرة وذلك حتى لا يعرقل أحد عمله.
وأكد أن صدور القانون سيساهم في اعداد حصر حقيقي لكل المناطق العشوائية على مستوى الجمهورية، وكذلك العقارات الصادر لها قرار إزالة أو ترميم ولم ينفذ حتى الآن، على أن يتم وضع تصور من خلال تخصيص ميزانية لصندوق التطوير الحضاري لتنفيذ عمليات الإزالة أو التطوير بشكل عام، وذلك حفاظا على أرواح المواطنين.
من جانبه، قالت عميدة كلية هندسة جامعة شبين الكوم د.عزة لاشين ان التعديلات التي تم إدخالها على مشروع قانون البناء الموحد جميعها تعد ذات خطوات ايجابية نحو اصلاح التعاملات في القطاع العقاري لأنها ستسهل عليهم الحصول على رخص المباني بعيدا عن فساد المحليات وتطبيق مبدأ الشباك الواحد وحل كل الإشكاليات المرتبطة بهم، إلى جانب الحد من مخالفات البناء مستقبلا والقضاء على الفساد وغلق الباب الخلفي لإصدار تراخيص المباني وكذلك القضاء على الروتين المحلى الذي يعد سبب رئيسي في ذلك.
وأشارت الى أن لجنة الإسكان بمجلس النواب توصلت إلى أن أهم القضايا التي ركز عليها القانون وحاول الحد منها وهي عملية البناء المخالف، وذلك من خلال الإسراع في إعداد المخططات الاستراتيجية العامة للمدن والقرى وتحديد أحوزتها العمرانية وتسهيل إجراءات ترخيص المباني، كاشفة أن هناك عددا كبيرا من المدن والقرى لم يتم وضع مخططات استراتيجية لها وتواجه بعض السلبيات في التطبيق مما أدى إلى زيادة عدد المخالفات.
وفيما ذكر الخبير العقاري ونائب رئيس شركة ايدار للعقارات د.ماجد عبدالعظيم أن قانون البناء الموحد به العديد من المواد الجيدة، لوضع ضوابط جديدة لمنع مخالفات البناء ووضع عقوبات رادعة ضد المخالفين والمتواطئين من المسئولين والموظفين.
وتوقع أن تشهد حركة نشطة من الطلب على العقارات في ظل عقوبة المخالفين في البناء وسهولة الحصول على رخص البناء والقضاء على الفساد.