حوار - مجدي عبدالرحمن
كشف النائب عبدالمنعم العليمي عن أنه يستعد لتقديم استجواب يتهم فيه الحكومة بمسؤوليتها عن تلوث مياه النيل وتعدد مصادر هذا التلوث، الى جانب التقدم بمشروع قانون لإنشاء صندوق إعانة بطالة الخريجين إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور.
نائب مدينة طنطا العليمي الذي تتجاوز خبرته البرلمانية 30 عاما، والملقب بصاحب أكبر رصيد من مشروعات القوانين التي تتجاوز في الدورة البرلمانية الواحدة ما يزيد على 25 مقترحا بمشاريع قوانين، قال في حوار خاص لـ «الأنباء» انه من المؤيدين لدفع قيمة الوحدات السكنية للمغتربين بالدولار، لأن هذا الأمر سيصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، كما كشف عن تقدمه بأول مشروع لقانون يلغي توريث عقد الإيجار في المساكن القديمة عقب وفاة المستأجر الأساسي.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ما القوانين التي ستتبنى تقديمها في الدورة البرلمانية الجديدة؟
٭ ستكون الأولوية لتقديم مقترح بقانون لإنشاء صندوق إعانة بطالة الخريجين بما لا يقل عن 1500 جنيه لحين حصول الخريج على فرصة عمل، إضافة الى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 3000 جنيه، كما أستعد لتقديم استجواب أتهم فيه الحكومة صراحة بمسؤوليتها عن تلوث مياه النيل وتعدد مصادر هذا التلوث، كون الحكومة لا تطبق القوانين بحزم.
سمعنا عن أنك ستتبنى تقديم مقترح لتعديل القيمة الإيجارية للعقارات القديمة، فما حقيقة هذا المشروع؟
٭ بالفعل، هناك شكوى عامة من ملاك العقارات القديمة المؤجرة منذ سنوات طويلة لم يمسها تعديل في القيمة الإيجارية ويظل العقد الإيجاري ممتدا بعد وفاة المستأجر دون أي جديد للأبناء والزوجة، بل يمكن للأحفاد أيضا، وعليه فإن القانون المقترح سينهي أزمة تسبب فيها قانونا العلاقة الإيجارية رقم 46 لعام 1977 و136 لعام 1981، لاسيما اننا نرى انعدام الصيانة، وهو ما يهدد بوقوع كارثة في المساكن القديمة التي أصبحت على وشك الانهيار، فلا المالك يرغب في الترميم ولا السكان عندهم الرغبة في ذلك، وذلك من خلال تحويل العلاقة الإيجارية بعد 5 سنوات إلى أحكام القانون المدني.
ولكن ماذا يفعل من استقرت حالاتهم ولا يملكون أموالا للانتقال إلى شقة أخرى؟
٭ لا أعتقد انه ستكون هناك أزمة لأن الدولة مطالبة بفتح الباب أمام أصحاب هذه الحالات لتملك شقق في مشروع الإسكان الاجتماعي الذي ينفذ حاليا، ولابد من تخصيص نسبة لهم في تلك المشاريع.
وماذا عن المساكن التي استأجرتها المصالح الحكومية أو الشركات وغيرها منذ سنوات طويلة؟
٭ سيكون هناك نص في مشروع القانون لإنهاء العلاقة الإيجارية خلال 5 سنوات من تاريخ صدور القانون المقترح على ان يعود العقار إلى المالك أو أن يتم الاتفاق على علاقة جديدة تخضع للقانون المدني.
وهل تؤيد أن يدفع المغترب ثمن الوحدة السكنية بالدولار؟
نعم، أؤيد هذا التوجه، فليس شرطا ان يكون الدفع بالجنيه المصري، وإنما بالدولار، وهو الأمر الذي سيصب في مصلحة الاقتصاد الوطني من خلال توفير العملة الصعبة، وأيضا من خلال إتمام تحويلاتهم عبر المصارف الرسمية.
ما تقييمك للخدمات المقدمة حاليا إلى المصريين في الخارج؟
٭ ما تشهده مصر حاليا في مجال رعاية المصريين في الخارج والدفاع عن حقوقهم لم يكن متاحا من قبل، وتحدديا عقب عودة وزارة الهجرة إلى التشكيل الحكومي من جديد، والوقت مازال كبيرا لاكتساب ثقة المغتربين في الخطوات التالية، خاصة فيما يتعلق بالتيسيرات المطلوبة عند العودة النهائية للمصري وأسرته من الخارج، أو عند التحاق أبنائه بالجامعات المصرية، وعليه فإن هناك جهودا ودراسات لأن يكون قبول أبناء العاملين دون حدود قصوى وأن ينخرط مع الطالب المصري في التنسيق للقبول بالجامعات دون تمييز، كما نسعى لأن يجد المصري ضالته في قانون يصدر عن البرلمان يؤمن له مستقبله ومستقبل أسرته بعد العودة من خلال نظام تأميني شامل يتمتع به إضافة إلى حقوقه في العلاج من خلال التامين الصحي الذي سنطالب بأن يطبق على جميع المصريين العاملين في الخارج عند عودتهم نهائيا، وذلك عند مناقشة قانون التامين الصحي الجديد الذي سيناقشه البرلمان في دورته الجديدة.