للمرة الأولى تستقبل شوارع مصر سيارات تعمل بالطاقة الكهربائية، حيث تنوي إحدى الشركات طرحها للمستهلكين وتوفير نقاط لشحنها في بعض محطات الوقود.
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار هذه السيارات مقارنة بمثيلاتها التقليدية فإن مسؤولي الشركة المستوردة لها يراهنون على إغراء المستهلكين بانخفاض كلفة التشغيل والصيانة وقطع الغيار.
يقول محمد مصطفى بدوي، الرئيس التنفيذي لشركة ريفولتا، إنهم سيقدمون أربع سيارات متفاوتة في سعرها من موديلات كيا وهيونداي ونيسان وتسلا وبالتعاون مع وكلاء هذه الماركات في مصر عدا الأخيرة.
وعند مقارنة سعر السيارة كيا سول التي تنوي ريفولتا طرحها في السوق المصرية تجد أنها ستقدمها بسعر يوازي 37 ألف دولار مقارنة بسعر الكيا سول التي تسير بالبنزين والذي يبلغ في مصر ما يوازي 25 ألف دولار، فكيف سيبرر المستهلك لنفسه هذا الفرق الباهظ في الثمن الذي سيزداد في حال شراء موديلات أخرى مثل الهيونداي أيونيك أو التسلا؟
وتابع بدوي بحسب العربية نت «إن السيارة الكهربائية لا تتجاوز مشاكلها 5% من مشكلات السيارات المعتمدة على محركات الاحتراق الداخلية».
وقال: «ليس لدينا أي أجزاء ميكانيكية في العربية تستهلك وتسبب مشاكل خلال فترة تشغيل السيارة».
وأوضح بدوي أن السيارات التقليدية تستهلك مصروفات مرتفعة على الوقود والصيانة بما يعادل فرق السعر بينها وبين مثيلاتها الكهربائية، بل يزيد لصالح السيارات الصديقة للبيئة.
وأضاف بدوي أن عددا من الشركات الأوروبية قد أعلنت عزمها إنتاج سيارات كهربائية فقط خلال الأعوام القادمة التي ستشهد تراجعا في أعداد السيارات المعتمدة على البنزين، وأضاف «المستقبل للسيارات الكهربائية».
وكان هاكان سامويلسون، الرئيس التنفيذي لشركة فولفو، قد صرح لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية في يوليو الماضي، بأن الشركة ستنتج 3 أنواع من سيارات الركاب الصديقة للبيئة، وهي سيارات تعمل بالطاقة الكهربائية فقط، وسيارات هجينة، وسيارات كهربائية هجينة تحتوي على خزانات صغيرة للوقود، إضافة إلى بطاريات كهربائية بسعات كبيرة وذلك ابتداء من عام 2019، وهذا سيؤدي إلى تهدئة مخاوف المستهلك المصري وخاصة الذي يبحث دائما عن السيارة ذات السعر المرتفع عند إعادة البيع. ويؤكد بدوي أن انتشار السيارات الكهربائية في العالم كله سيرفع سعر إعادة البيع.
لكن عمر بلبع، رئيس شعبة السيارات في اتحاد الغرف التجارية يختلف مع هذا التفاؤل، قائلا إن الوقت مبكر جدا لتقبل المستهلك المصري مثل هذا النمط، وأنه حتى لو أنتجت هذه السيارات في الخارج سيظل الإقبال أكثر على السيارات التقليدية في مصر.
ويشير بلبع إلى طول الطرق بين المحافظات وضعف البنية التحتية المطلوبة لمثل هذه السيارات، ما يجعلها سلعة شديدة الرفاهية تشترى على سبيل التباهي ليس أكثر.
أما عصام غنايم، مقدم برنامج متخصص في شؤون السيارات على موقع يوتيوب، فقد أعرب عن سعادته بهذه الخطوة المستقبلية وكان من أوائل من قاموا باختبار السيارة المطروحة وهي هيونداي أيونيك الكهربائية.
غنايم قال بموضوعية شديدة إن تسارع السيارة من أكثر ما لفت نظره، خاصة أن محركها يولد عزما قدره 290 نيوتن، لكنه أبدى عدم إعجابه بأنظمة التعليق التي يراها من عيوب موديلات الهيونداي.
عوامل الأمان في السيارة كانت من أسباب إعجاب غنايم بها، وكانت أيضا من أسباب موافقة شركة مصر للتأمين على مد مظلتها لهذا المنتج الجديد.