عواصم - خديجة حمودة ووكالات
شهد اليوم الثالث لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين، نشاطا مكثفا، بدأه بلقاء قمة مع نظيره الصيني تشي جين بينج حيث شهدا توقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم، الى جانب الالتقاء بكل من نظيره الجنوب أفريقي جاكوب زوما، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي.
كما شارك السيسي في جلسة «الحوار مع الأسواق البازغة والدول النامية» ألقى خلالها كلمة حول رؤية مصر أمام تجمع دول «بريكس»، قال فيها، إن مصر تقدر أهمية تجمع «البريكس» وخصوصيته، ليس فقط فيما يتعلق بآليات العمل المؤسسي بتنسيق سياسات الدول الأعضاء، ولكن أيضا بسبب الرؤى السياسية المشتركة التي دأبت قمة البريكس على تبنيها تجاه القضايا السياسية ذات الأهمية الخاصة للدول النامية، لتعكس بذلك الصفة الشاملة لهذا التجمع.
وأضاف السيسي في كلمته، ان المصريين، برغم التحديات الجسيمة، يستكملون بدأب وجدية بناء المستقبل، وتطبيق برنامج طموح للنمو الاقتصادي المستدام، من خلال إصلاح جذري للسياسات المالية والنقدية، وسلسلة من المشروعات القومية العملاقة في مختلف القطاعات، الأمر الذي أمكن معه تغيير مسار الاقتصاد إلى نمو وصل في يوليو الماضي إلى 4.3%، مع ارتفاع حجم الاحتياطي الأجنبي إلى 36 مليار دولار، للمرة الأولى منذ 2011. وطرح الرئيس عددا من الرسائل أو الأفكار التي دعا التجمع للنظر فيها، فأوضح أنه بينما «تؤيد مصر تجمع البريكس وأهدافه ومواقفه، فإننا على يقين أيضا بأن لدينا ما نقدمه لتجمعكم هذا من الإمكانيات الحالية والمستقبلية ويكفي أن أشير هنا إلى محور قناة السويس الذي يتم تحويله ليضم عددا من المناطق الصناعية والتكنولوجية واللوجستية العملاقة، لتخدم حركة التجارة والصناعة والنقل والابتكار إقليميا وأفريقيا ودوليا، بما يمكن أن يفتح منافذ جديدة وهائلة للتفاعل الاقتصادي بين دولنا». وأضاف: من هنا كان دعم مصر لمبادرة الحزام والطريق، التي أطلقها رئيس الصين، لإعادة الروابط التجارية والثقافية بين الشرق والغرب عبر شمال أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط التي تقع قناة السويس في القلب منها، والتي حملت تجارة الشرق الأقصى إلى أوروبا وأفريقيا على مر العصور.
القمة المصرية- الصينية
وعلى هامش القمة عقدت القمة المصرية- الصينية، حيث رحب الرئيس الصيني بنظيره السيسي في زيارته الرابعة للصين، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد حرص الجانبين على تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تربط بينهما.
وأشاد بينج بالنتائج الإيجابية والملموسة للجهود التي بذلتها مصر من أجل دفع عملية التنمية واستعادة الاستقرار، مؤكدا دعم بلاده لتلك الجهود وحرصها على تطوير العلاقات مع مصر في المجالات المختلفة.
وشهد اللقاء استعراضا لعدد من الموضوعات الثنائية بين البلدين، حيث أعرب الرئيس الصيني عن ارتياحه للتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المشتركة على الأصعدة كافة، مؤكدا حرصه على تعزيز التعاون والشراكة بين مصر والصين لتتحركان معا يد بيد نحو تحقيق النهضة الشاملة، كما أعرب عن شكره لتجاوب مصر مع مبادرة الحزام والطريق، وأكد حرصه على تشجيع الشركات الصينية على زيادة العمل في مصر، فضلا عن مواصلة تطوير العلاقات المتميزة والوثيقة بين البلدين وذلك في إطار احترام الأولويات الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وقد شهد الرئيس السيسي، ونظيره الصيني تشي جين بينج، مراسم التوقيع على اتفاق تعاون أمني بين وزارة الداخلية المصرية، ووزارة الأمن العام الصينية، كما شهد الرئيسان، اتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني، لتنفيذ مشروع القمر الصناعي مصر «سات 2» من خلال منحة لا ترد بمبلغ 45 مليون دولار، ومذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، ووزارة التجارة الصينية، بشأن تنفيذ مشروع القطار الكهربائي، الذي سيربط مدينة السلام بالعاشر من رمضان وبلبيس بتمويل صيني وبكلفة إجمالية تقدر بنحو 739 مليون دولار.
بوتين يلبي الدعوة
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه سيلبي دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة مصر لحضور الاحتفال الذي سيقام بمناسبة وضع حجر أساس محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية.
وقال بوتين في تصريحات، إن روسيا تتوقع أن يتم حل قضية أمن الطيران في مصر بشكل كامل في المستقبل القريب، مضيفا أن موسكو على علم بالجهود التي تبذلها القاهرة في هذا المجال.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده تريد أن تستأنف الرحلات الجوية مع مصر بالكامل، لافتا إلى أن مصر تبذل قصارى جهدها لتوفير أمن الطيران.