أعلنت مصر رسميا امس العثور على مقبرة أثرية جديدة، داخل منطقة ذراع أبو النجا غرب مدينة الأقصر، حيث قال المدير العام لآثار الأقصر، ورئيس البعثة الأثرية العاملة بالمنطقة د.مصطفى وزيري، في مؤتمر صحافي إن المقبرة لـ «امنمحتات» صانع مجوهرات عاش في منتصف عصر الأسرة الـ 18، بمصر القديمة، وزوجته «امنحتب» وابنه «نب نفر»، حيث عثر بداخل ممرات المقبرة على عدد من التوابيت الفرعونية، بنقوش وألوان زاهية، ومجموعة من المومياوات في حالة جيدة من الحفظ، وأدوات جنائزية وحلي وقطع فخارية.
وأشار إلى العثور على 4 أختام جنائزية، لأربعة من نبلاء مصر القديمة، وهم ماعتي، وبتاح مس، وامحتب، وبنجي، وأن تلك الأختام تدل على وجود مقابر أثرية لهم بذات المنطقة، وأن البعثة في طريقها للوصول إلى كشف اثري جديد بمنطقة ذراع أبو النجا قريبا.
ولفت الى أنه سيتم البدء في الكشف عن مقابر أصحاب الأختام الجنائزية الأربعة، خلال الموسم المقبل، من أعمال الحفر والتنقيب بالمنطقة.
وأوضح أنه تم الوصول للكشف الجديد من خلال بئر رابط بين المقبرة الجديدة، ومقبرة «اوسر حات» قاضي طيبة، والتي تم اكتشافها في شهر أبريل الماضي، وعثر بها على خبيئة ضمت عشرات التوابيت والمومياوات ومئات التماثيل الفرعونية.
وكانت منطقة ذراع أبو النجا، جبانة لحكام طيبة من الأسرة السابعة عشرة وعائلاتهم، وأسفرت الحفريات الأثرية الجارية بالمنطقة عن العثور على عدد من القطع الأثرية المنقوشة والتوابيت الريشية والأسلحة المزخرفة والمجوهرات، كما تم العثور في المنطقة على مقبرة الملكة إياح حتب والدة الملك أحمس الأول.
ويوجد بمنطقة ذراع أبو النجا مقابر منقوشة مقطوعة في الحجر لكبار المسؤولين في عصر الدولة الحديثة.
من جانبه، قال وزير الآثار خالد العناني إن منطقتي ذراع أبو النجا، وجبل القرنة، في غرب الأقصر من المناطق الواعدة في مجال الاكتشافات الأثرية، وأن عشرات من البعثات الأثرية الأجنبية، ستواصل عملها بالمنطقة، خلال الشهور الثلاث المقبلة، وذلك في إطار إعلان وزارته باعتبار العام الحالي، هو عام الاكتشافات الأثرية بمصر.
كما كشف العناني عن قرب وصول أول بعثة أثار صينية، للعمل في مجال البحث عن آثار الفراعنة.
بدوره، قال محافظ الأقصر محمد بدر إن العمل يجري على قدم وساق من أجل افتتاح مشروع إحياء طريق الكباش الفرعوني رسميا في مارس المقبل.
وقال إن الحكومة تقدم كل الدعم لسلطات المحافظة، لتكثيف الأعمال الجارية، بتجهيز البنية التحتية، وكافة التجهيزات من طرق وكباري علوية وشبكات أنفاق لخطوط مياه الشرب، وكابلات الكهرباء والاتصالات، وذلك ضمن مخطط تنفيذ المراحل المتبقية من المشروع، الذي يهدف لتحويل مدينة الأقصر، إلى أكبر متحف مفتوح بالعالم.
ويربط طريق الكباش بين معبدي الأقصر والكرنك الفرعونيين، بطول 2700 متر، ويحيط به مئات من التماثيل الفرعونية، فيما كان يعرف قديما بطريق المواكب، وهو أحد أطول وأقدم الطرق التاريخية، بالعالم، حيث يرجع تاريخ إقامته، إلى قرابة 5 آلاف عام مضت.