شهد رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمود حجازي والقائم بأعمال السفارة الأميركية في مصر توماس جولد برجر المرحلة الختامية للتدريب المصري ـ الأميركي «النجم الساطع 2017» الذي نفذته عناصر من القوات المسلحة المصرية والأميركية بقاعدة محمد نجيب العسكرية والتي شملت مشروع رماية بالذخيرة الحية بمشاركة العناصر الميكانيكية والمدرعة والوحدات الخاصة من الجانبين.
واستمع حجازي من اللواء أ.ح عادل عشماوي إلى شرح للفكرة التكتيكية والتعبوية للتدريب والتوجيه الطبوغرافي والتكتيكي لأرض المشروع الذي تضمن عملية الإبرار البحري لعناصر المشاة الميكانيكي المحملة على حاملة المروحيات جمال عبد الناصر لتأمين شاطئ قرية ضد التهديدات الإرهابية، كما شاركت المقاتلات متعددة المهام في تنفيذ أعمال الاستطلاع والقذف الجوي ضد مراكز المقاومة للعدو كذلك الهيليكوبتر المسلح المضاد للدبابات في تدمير جميع الأهداف المخططة كما تم دفع المفارز الميكانيكية والمدرعة للجانبين المصري والأميركي المدعم بعناصر المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات وأسلحة الدفاع الجوى لاستكمال تطوير الهجوم وتدمير كل أهداف العدو المخططة.
وتضمنت المراحل الأولى للتدريب رفع حالات الاستعداد القتالي واحتلال منطقة الانتظار الأمامية وتأمينها والتحضير والتنظيم للمعركة الهجومية أعقبتها عملية دفع المفارز والقضاء على العناصر الإرهابية المتمركزة داخل قرية حدودية وشملت المرحلة النهائية اعمال تطوير الهجوم واستكمال تدمير الاحتياطات المعادية بالتعاون مع الأفرع الرئيسية والقوات الخاصة حيث ظهر خلال المرحلة مدى الدقة في إصابة الأهداف من الثبات والحركة والقدرة العالية على العمل المشترك بين القوات المصرية والأميركية في تعاون كامل لتحقيق الأهداف المشتركة في الوقت والمكان المحددين.
وأشاد حجازي بقدرة وكفاءة العناصر المشاركة في المشروع من الجانبين، مؤكدا أن التدريبات المشتركة تساهم في نقل وتبادل الخبرات بين المشاركين والاستفادة المتبادلة للطرفين، معربا عن تطلعه لأن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التعاون المشترك بين القوات المسلحة لكلا البلدين.
وأكد أن عودة تدريبات النجم الساطع بهذا المستوى المتميز بعد فترة توقف تعطى مؤشرا قويا على عمق علاقات الشراكة بين مصر والولايات المتحدة وخاصة في المجال العسكري، موضحا ان التدريب سيخضع لعملية تحليل شاملة من الجانبين للخروج بالدروس المستفادة والتوصيات واننا نملك الإرادة والعزيمة والامكانيات لاستئصال جذور الإرهاب الذي يهدد المنطقة وشعوب العالم، وان التدريبات المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة، والتي يجري تنفيذها حاليا في توقيت متزامن تعطي رسالة طمأنة للشعب المصري بأن قواته المسلحة قادرة على حمايته والحفاظ على مقدراته.
من جانبه، أشاد نائب قائد القوات البرية المركزية الأميركية اللواء ميكرنيك بقدرة وكفاءة القوات المسلحة المصرية على تنفيذ جميع المهام الموكلة إليها خلال مراحل التدريب، مؤكدا أن مكافحة الإرهاب تتطلب المزيد من العمل المشترك لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد أمن الشعوب، معربا عن تمنياته أن يشمل تدريب «النجم الساطع» في الأعوام القادمة مزيدا من المشاركة للعديد من الدول الشقيقة والصديقة.
وكانت المراحل السابقة للمشروع قد تضمنت قيام عناصر من قوات المظلات بأعمال القفز الحر لتنفيذ مهام الإبرار الجوي خلف خطوط العدو كما شاركت المقاتلات متعددة المهام في أعمال الاستطلاع الجوى وتصوير الأهداف الخاصة بالعناصر الإرهابية وتأمين عملية الإسقاط الجوي لعناصر المظلات للسيطرة على محاور الاقتراب للقرية وعزل العناصر الإرهابية ودفع عناصر الاستطلاع والمهندسين للتغلب على الموانع وتأمين طرق وخطوط الاقتحام وتنفيذ عملية إبرار جوى لعناصر من قوات الصاعقة للمعاونة في استعادة السيطرة على القرية وقطع وعزل الإمدادات الخارجية ودفع مجموعات القتال الرئيسية من المشاة الميكانيكي مدعومة بتشكيلات من المقاتلات متعددة المهام لتنفيذ عملية الاقتحام بمعاونة عناصر من القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات لتطهير القرية والسيطرة عليها والقبض على كل العناصر الإرهابية المتمركزة داخلها ودفع عناصر التأمين الطبي والإداري والمعنوي لإعادة تشغيل المرافق وطمأنة السكان المحليين.
يذكر أن عناصر القوات الخاصة المنفذة قد أتمت التدريب على أعمال القتال في المدن وإخلاء الجرحى والمصابين مع القوات الخاصة الأميركية خلال الفترات الأولى من تدريب «النجم الساطع 2017».
وحضر مراحل المشروع عدد من قادة القوات المسلحة المصرية والأميركية وممثلو 15 دولة مشاركة في تدريب النجم الساطع بصفة مراقب وعدد من دارسي الكليات والمعاهد.