لم تكن الفتوى الخاصة بـ «مضاجعة الوداع وإباحة نكاح الزوجة المتوفاة» لصبري عبدالرؤوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، والتي أثارت لغطا وسخطا كبيرا هي الأولى في سجل الفتاوى المثيرة والغريبة في مصر.
فقد سبقتها عشرات الفتاوى، وسبق العالم الأزهري شيوخ آخرون أصدروا فتاوى غريبة، ومثيرة بل ومضحكة. سجل الفتاوى الغريبة سنتعرض لبعض منها خاصة أن الكثير منها مخل وإباحي ويتعرض لقضايا يمكن أن نضعها تحت لافتة خدش الحياء وإفساد الذوق العام.
الداعية المصري أسامة القوصي، أفتى من قبل بجواز تلصص الشاب على خطيبته خلال استحمامها ليشاهد منها ما يمكن رؤيته ويجعله يقرر الزواج منها، وقال الشيخ السلفي في فتواه التي أثارت جدلا كبيرا في مصر إنه يجوز للرجل رؤية المرأة التي يرغب في الزواج منها أثناء الاستحمام، حتى يدعوه ذلك للزواج منها، بشرط أن تكون نيته بالفعل الزواج منها وعدم تركها.
اما د. سعد الدين الهلالي الأستاذ بجامعة الأزهر فأفتى بأن الراقصة إذا توفيت وهي في طريقها لعملها فهي شهيدة، كما أفتى بأن شرب البيرة مباح استنادا لرأي الإمام أبي حنيفة طالما أنها لا تسكر وطالما أنها مصنوعة من الشعير وليس النبيذ كما أفتى بشرب الخمور ما لم تسكر.
وفي عام 2007 أفتى د. عزت عطية رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين بحق المرأة العاملة في إرضاع زميلها في العمل منعا للخلوة المحرمة، وقال إنه إذا كان وجود الاثنين في غرفة مغلقة وتقتضي ظروف العمل ذلك فعليها أن تقوم بإرضاعه 5 رضعات تبيح لهما الخلوة ولا تحرم الزواج، مع حق المرأة في خلع حجابها أمام من أرضعته وتوثيق هذا الإرضاع رسميا. وأثارت الفتوى جدلا ولغطا وزاد من ذلك إعلان د. علي جمعة مفتي مصر السابق أن الفتوى صحيحة ومنسوبة للسيدة عائشة، لكن لا يجب أن ترضع السيدة الرجل من صدرها بل يمكن أن تضع له لبنها في فنجان ويتناوله.
وفي العام 2006، أفتى د. رشاد حسن خليل عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بأنه لا يجوز للزوجين التجرد التام من ملابسهما أثناء الجماع والمعاشرة الزوجية لأن هذا حرام شرعا، ويبطل عقد الزواج، وأكد الفتوى شيوخ آخرون قالوا إن الفتوى سببها الخوف من الشيطان الذي يصاحب الزوجين، مطالبين الأزواج بعد التعري خلال تأدية حقهما الشرعي خشية واستحياء من الله.
ومن أبرز الفتاوى الغريبة تلك الفتوى التي أطلقها الشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، حيث أجاز للزوج ترك زوجته لمغتصبها، إذا خشي على نفسه من الموت، مستندا في ذلك كما قال لقصة سيدنا إبراهيم مع زوجته وخشية أن يقتل لو علم أعداؤه أن زوجته معه.
ومن الفتاوى المثيرة ما أفتى به أحد شيوخ السلفيين ويدعى مرجان الجوهري، حيث أفتى بإباحة تدمير الأهرامات وأبو الهول والمعابد الأثرية، لأنها أصنام وتماثيل من زمن الجاهلية، مضيفا أنهم كمسلمين لا بد لهم من تحطيم تلك التماثيل، واعترف خلال لقاء له على إحدى الفضائيات المصرية بأنه من حطم تمثال بوذا في أفغانستان خلال وجوده مع أعضاء تنظيم القاعدة هناك.
وفي فتوى أخرى، أجاز الداعية المصري محمد الزغبي أكل لحوم الجن، مشيرا في فتواه إلى تشكل الجن في صورة الإبل والماشية، وقال إن الجن يتمثل في صورة الإبل والماشية، ولذلك جب علينا ذبحها وتناول لحومها لقتل ذلك الجن المتمثل فيها.