مها صبري سيدة مصرية تبلغ من العمر 38 عاما اختارت أن تعمل في مهنة شاقة لا يقوى عليها سوى الرجال، حتى تفوقت عليهم وأصبحت تنافسهم.
في منطقة البدرة بالمنتزه في الإسكندرية يناديها سكان الحي بالمرأة الحديدية.. فهي تعمل بمهنة الحدادة وتقف في ورشتها الصغيرة مع زوجها لتبدع في التعامل مع الحديد والنار وماكينات اللحام.
مها تقول: «تعلمت المهنة عندما كان عمري 16 عاما على يد زوجها الذي كان من أكثر المشجعين لها»، مشيرة إلى أنها تجاهلت جميع المضايقات التي كانت تحدث لها بسبب عملها في مهنة اقتصرت على الرجال وأجادت فيها حتى أصبحت تنافسهم تماما.
وذكرت أنها تعمل في ورشة زوجها وأصبحت تقسم وقتها ما بين العمل ورعاية أطفالها الثلاثة وقضاء طلباتهم، مشيرة إلى أنه رغم صعوبة المهنة وخطورتها إلا أنها تعلمت كيفية القص والجمع واللحام وعمل أبواب وشبابيك، ومعرفة جميع مقاسات الحديد، وأسمائها وأصنافها والتعامل مع جميع الأجهزة مثل ماكينة اللحام والصاروخ وفرن النار والخرامة.
كما أكدت أنها واجهت صعوبات في بداية العمل، أهمها نظرات الاستهجان من جانب جيرانها، إلا أن تشجيع زوجها لها دفعها لتجاهل ذلك حتى أصبح يعتمد عليها في إدارة الورشة وتلبية طلبات زبائنها، ولفتت إلى أنها تحلم بأن تتحول ورشتهما إلى مصنع كبير وتقوم بتصدير منتجاتها للخارج.