- كبير مستشاري الدفاع البريطاني في القاهرة لبحث التعاون العسكري
- «اليونسكو» تبدأ إجراءات انتخاب مدير جديد.. ومشيرة خطاب تقترب من المنصب
القاهرة - خديجة حمودة ووكالات
بالتزامن مع بدء احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الـ 44 لانتصارات أكتوبر المجيدة، حضر الرئيس عبدالفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة امس اجتماعا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بكامل أعضائه.
وقد استعرض الاجتماع آخر المستجدات على صعيد تطور الأوضاع الأمنية الداخلية، آخذا في الاعتبار الوضع الإقليمي المتأزم وما يلقيه من ظلال على الحالة الأمنية بالمنطقة، حيث تم عرض الإجراءات التي تتخذها القوات المسلحة على صعيد تأمين الحدود وإحكام السيطرة عليها، فضلا عن التدابير التي تتم من أجل القضاء على الإرهاب في شمال سيناء وترسيخ الأمن والاستقرار بهذه المنطقة.
وأشاد السيسي بجهود رجال القوات المسلحة في التصدي للإرهاب وتدعيم الأمن والاستقرار، وموجها بمواصلة التحلي بأقصى درجات التأهب والاستعداد القتالي بالنظر إلى دقة الأوضاع الإقليمية.
وخلال كلمة متلفزة للشعب في ذكرى 6 أكتوبر، وجه السيسي، تحية تقدير لشهداء مصر الذين ضحوا بأرواحهم حفاظا على مكتسبات هذا البلد.
وقال، إن حرب أكتوبر في الأساس حرب من أجل السلام والتنمية، مضيفا: نصر أكتوبر لا يمثل مجرد انتصار عسكري ولكن انتصار على اليأس والإحباط.
كما وجه التحية للشعب المصري على ما يبذلونه من جهد في معركتي الإرهاب والتنمية، قائلا: «التحية واجبة للمصريين على ما يبذلونه من جهد وتضحيات في معركتنا ضد الإرهاب الأسود ومن اجل إعادة بناء بلدنا معا».
وأكد السيسي أن المعركة التي نخوضها جميعا لا تقل في شراستها عما واجهه الآباء والأجداد على مدار تاريخ أمتنا، مضيفا: «هذه المعركة تلزمنا أن نكون جميعا على قلب رجل واحد حول الوطن نحمي مقدراته ونصون مقدساته ونبني للأبناء والأحفاد المستقبل كما بنى لنا الأجداد الحاضر».
وذكر أن مصر أثبتت دولة وشعبا على مدار أكثر من 40 عاما قدرتها على صيانة مكتسبات السلام ومقاومة أي متغيرات تسعى للنيل منها لتقويض أهداف التنمية والاستقرار.
وأضاف أن الدولة المصرية استطاعت بكل مؤسساتها أن تتجاوز كل العقبات والمعوقات التي هددتها حضاريا، ومؤكدا أن مصر حافظت على مبادئ العدل والسلام والسعي دوما لتحقيق التنمية والازدهار.
وأوضح السيسي، ان هذا الوطن العظيم يستحق منا أن نبذل له كل غال ونفيس، وأضاف: «عازمون معا على أن نستلهم من روح وعبقرية أكتوبر ما يدفعنا نحو تحقيق المزيد من الانتصارات، سواء في مواجهة أعداء الحياة والإنسانية أو من أجل تحقيق الازدهار والتنمية».
وأعرب عن ثقته الكاملة في عبقرية الشعب المصري، قائلا: «ثقتي في عبقرية هذا الشعب بلا حدود، ويقيني في قدرته مطلقة، وأملي في المستقبل كبير، وحلمي لمصرنا العزيزة لا يقل عن حلمكم بها، وطموحنا نحو الغد سنصنعه بأيدينا اليوم».
وكان السيسي قد قام في وقت سابق من صباح امس بوضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة بمدينة نصر بحضور الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، كما قام بوضع إكليل من الزهور على قبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات ومصافحة عدد من أفراد أسرته، إلى جانب التوجه لمسجد جمال عبدالناصر بكوبري القبة لوضع إكليل الزهور على قبر الزعيم الراحل جمال عبدالناصر ومصافحة عدد من أفراد أسرته.
تفسيرات خاطئة
الى ذلك، أكد وزير الخارجية سامح شكري ان صفقة القرن لا تعني التنازل عن أي أراض مصرية، وما أثير حولها «تفسيرات خاطئة هدفها الجدال واللغط».
تصريحات شكري جاءت في عدد جريدة «الأهرام» امس، وذلك ردا على سؤال حول تصريحات تدور بأن مصر مستعدة لمنح الفلسطينيين أراضي في منطقة سيناء، مضيفا «كثيرا ما تطلق أمور على أساس أنها بالونات اختبار لقياس مدى إمكان أن تأخذ زخما وقوة لطرحها على الساحة، ويكون الهدف منها التشاحن والجدال».
وأكد على أنه «لا يمكن للرئيس عبدالفتاح السيسي أن يتخلى عن ذرة من تراب الوطن، فالأرض دفع ثمن باهظ لتحريرها على المستوى العسكري والقانوني والديبلوماسي»، واوضح «لابد أن نزيل اللغط في هذا الأمر.
ما طرحه السيسي أن حل القضية الفلسطينية وإقامة الدولة والوصول لحل للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي يعد إنجازا ضخما على مستوى العالم، وبالتالي يمكن وصفه بقضية القرن».
من جهه اخرى، وقبيل بدء عملية التصويت الاثنين المقبل على تعيين مدير عام جديد لمنظمة اليونسكو خلفا للبلغارية ايريكا بوكوفا التي تنهي ولايتها الثانية، توجه شكري إلى باريس لإجراء العديد من اللقاءات مع الدول أعضاء المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) من أجل الترويج لترشيح الوزيرة مشيرة خطاب لمنصب مدير عام المنظمة والوقوف خلفها خلال المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية.
وعلى هامش الزيارة سيلتقي شكري مع وزير خارجية فرنسا جون إيف لودريان لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإقليمية لاسيما الأوضاع في ليبيا وسورية والعراق.
تعاون عسكري بريطاني
في غضون ذلك، وصل إلى القاهرة كبير مستشاري رئيس أركان الدفاع البريطاني لشؤون الشرق الأوسط الفريق توم بيكيت في زيارة رسمية لبحث الفرص المتاحة لتوسيع نطاق التدريبات العسكرية المشتركة بين المملكة المتحدة ومصر، فضلا عن مناقشة قضايا مكافحة الإرهاب والشواغل الإقليمية ذات الصلة.
وذكر بيان للسفارة البريطانية بالقاهرة أنه من المقرر أن يلتقي الفريق توم بيكيت مع اللواء محمد عبدالفتاح الكشكي مساعد وزير الدفاع للعلاقات الخارجية واللواء أركان حرب ناصر محمد إبراهيم عاصي رئيس هيئة التدريب من أجل تعزيز خطط توسيع نطاق المشاركات العسكرية بين المملكة المتحدة ومصر، حيث سيناقش التطورات المتعلقة بجهود مكافحة الإرهاب وخاصة في شبه جزيرة سيناء الى جانب القضايا الإقليمية الأخرى مثل الأوضاع في ليبيا واليمن.