حوار: مجدي عبدالرحمن
أكد النائب مصطفى بكري ان البرلمان سيفتح ملف المشكلات والعقبات التي تواجه المصريين العاملين في الخارج من خلال جلسات موسعة تعقد خلال الدورة البرلمانية الجديدة، مبينا ان البرلمان يتابع عن قرب الجهود التي تبذل لحل تلك المشاكل من خلال الزملاء النواب عن مقاعد المصريين في الخارج ووزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم.
بكري اكد في حوار خاص مع «الأنباء» أن هناك دورا اكبر يجب أن تقوم به السفارات المصرية والقنصليات للتصدي إلى المشاكل التي تواجه المغتربين في الخارج إلى جانب القيام بدور اكبر لحلها، مضيفا أن هناك سلسلة اجتماعات ستعقدها اللجان المختصة بالبرلمان لمناقشة قضايا وهموم المصري في الخارج خاصة ما يتعلق بحقوق العاملين لدى القطاع الخاص في الدول المضيفة لهم.. وإلى تفاصيل الحوار:
ما جديد المجلس مع انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة؟
٭ لا شك أن البرلمان يبدأ دورته الجديدة في ظل ظروف ومناخ شديد الحساسية، حيث تواصل مصر تصديها للإرهاب وعصاباته ومموليه والمخططين له، كما أن هناك مسؤوليات تشريعية كبيرة تقع على عاتق المجلس في هذه الدورة يستوجب صدورها سريعا لتساعد البلاد على الخروج من أزماتها ولتحقيق العدالة الناجزة وردع عناصر الإرهاب وفى مقدمتها قوانين التأمين الصحي والمحليات والعمل وكذلك تعديل قانون الإجراءات الجنائية وقانون الجنسية لإسقاط الجنسية عن العناصر الإرهابية حال صدور أحكام قضائية نهائية وباته بالإدانة عليهم، وهنا أقول ان إصدار قانون يسقط الجنسية عن تلك العناصر التي تلطخت يدها بدماء المصريين وارتكبت أعمال عنف وحاولت هدم الدولة يجب أن يحتل الأولوية الأولى في الدورة الجديدة، وأنا شخصيا أعدت تقديم مشروع قانون بهذا الشأن ليناقش مع مشروع الحكومة.
وما دور البرلمان في مواجهة الإرهاب؟
٭ بالطبع لا بد أن يكون للبرلمان دور كبير في مواجهة قوى الإرهاب والتطرف، ولا بد من السعي إلى توحيد الموقف العربي من اجل تجفيف منابع الإرهاب وتفعيل القرارات الدولية لمواجهة هذه الظاهرة ومحاسبة كل متورط فيها، فالعرب مطالبون باتخاذ موقف موحد من القوى الداعمة للإرهاب والممولة له والتي تستهدف الدولة المصرية، أما البرلمان فعليه سرعة مناقشة وإقرار القوانين التي تتصدى لتهديد هذه العناصر للمجتمع ومن ضمنها قانون التحفظ على أموال الإرهابيين من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية.
ما حقيقة ما يتردد عن وجود مؤامرات على مجلس النواب الحالي لإسقاطه؟
٭ نعم، هناك عناصر من قوى الشر تروج من الداخل والخارج لإسقاط البرلمان ومحاولات تشويه صورته، وكما وعد رئيس البرلمان د.علي عبدالعال في أول أيام انعقاد الدورة البرلمانية الجديدة فإنه سيكشف قريبا عن تلك القوى مرددا قول عبدالعال: «لقد حان وقت الحساب».
ماذا تقول للحكومة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية؟
٭ أقول لحكومة م.شريف إسماعيل انه يجب أن يكون هناك تحرك اكبر لإنجار المهام المكلفة بتحقيقها للتخفيف عن كاهل المواطن المصري، لاسيما ان الشعب تحمل ما يفوق طاقته من غلاء وصعوبة المعيشة في ظل هذا الانفلات بالأسعار، وتحديدا لضبط الأسعار وهو الأمر الذي سنتصدى له في البرلمان قريبا من أجل محاولة تخفيف الأعباء عن المواطن البسيط ووقف مهزلة جشع التجار برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه على المواطن، وبشكل عام نحن مع الإصلاح الاقتصادي الذي هو ضرورة وما تحقق من خلل القرارات الشجاعة التي اتخذت في هذا المجال ما يستلزم في نفس الوقت تجنب الطبقات المعدومة ومحدودة الدخل في تحمل فاتورة هذا الإصلاح.
كيف تقيم الدور المصري في المصالحة الفلسطينية التي تحققت مؤخرا؟
٭ أقول وبحق لولا التدخل الحكيم والمدروس من القيادة السياسية المصرية وادارتها بحنكة من رئيس المخابرات المصرية لما تحقق شيء على أرض الواقع، ذلك لأن مصر تعلم كل كبيرة وصغيرة عن الملف الفلسطيني وتعمل بإخلاص على توحيد صفوفه، وها نحن نرى حركة حماس ترحب بدور مصر ومساعيها الرامية إلى توحيد الصف الفلسطيني، كما اعتقد أن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة لن تنجح في محاولاتها لتعطيل تنفيذ المصالحة على الأرض وذلك لأن المصالحة هي المفتاح السحري لإيجاد حل للقضية الفلسطينية وإجبار الكيان الصهيوني على التخلي عن ذرائعه حول من يتفاوض معه.