- بلاغ للنائب العام ضد منظمات حقوقية رفضت ترشيح مشيرة خطاب وتدعم زواج المثليين
شهد مجلس النواب، صباح أمس جلسة عامة ساخنة، وافق خلالها بشكل نهائي على تعديلات قانون هيئة الرقابة الإدارية، حيث تم أخذ الرأي النهائي بوقوف النواب، وأعلن رئيس البرلمان د.علي عبدالعال، الموافقة بالأغلبية، مؤكدا أن هذا المشروع من مشروعات القوانين التي حصلت على موافقة الأغلبية والمعارضة.
بدوره، وجه وزير شؤون مجلس النواب المستشار عمرو مروان، الشكر لمجلس النواب قائلا: «عندما سنّ المجلس هذا القانون فقد سن سلاحا في قلب الفساد، وأول قانون يصدره البرلمان في دور الانعقاد الثالث هو قانون لمكافحة الفساد»، وأضاف أن تعاون مجلس النواب مع الحكومة في مكافحة الفساد سيساعد بشكل كبير في القضاء على هذه الظاهرة.
من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون العربية سعد الجمال إن مجلس النواب يقف سندا للشرعية ضد الفساد، وإن مكافحة الفساد لا تقتصر على لجنة معينة بل هي مهمة كل نائب في البرلمان، وأضاف الجمال أنه وفقا للمادة 5 من الدستور، فسيتم عرض نتائج عمل هيئة الرقابة الإدارية على رئيس الجمهورية ومجلسي النواب والوزراء، وستوضح الهيئة الأسباب التي أدت الى البراءة في بعض القضايا التي تصدت لها، والتي مكنت البعض من الإفلات من العقاب، وذلك لكي يتم وضعها في الاعتبار.
من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بهاء أبوشقة إن مشروع القانون جاء مواكبا للاتفاقيات والمعايير الخاصة بمكافحة الفساد إقليميا ودوليا، وإن هذا القانون حقق مطلبا شعبيا وأعطى رجال الرقابة ما يمكنهم من تحقيق دولة القانون وتطبيقه على الجميع، ومضيفا: «نقول للشعب ان هذا المجلس سيكون ملبيا لرغباته ومطالبه».
انتقاد للحكومة
إلى ذلك، شن د.علي عبدالعال هجوما حادا على حكومة م.شريف إسماعيل، مؤكدا انها متراخية في أداء عملها ولا تعمل كما يعمل رئيس الجمهورية، لافتا إلى أنه قد حان الوقت لأن يستخدم البرلمان سلطاته لتفعيل دور الحكومة من الناحية الدستورية.
جاء ذلك أثناء الحديث عن نظام البوكسات أو الصناديق في توزيع الدواء في مصر، والذي طالب النائب محمد السويدي رئيس ائتلاف دعم مصر وبعض النواب بإلغائه خلال الجلسة لأنه يكرس لاحتكار الأدوية لشركات بعينها.
واستطرد علي عبدالعال: «المشكلة دائما في البوكس والصناديق فكرة الاحتكار، والاحتكار ممنوع في الدستور، ومفيش التفات لهذا الشأن من الحكومة»، متابعا: «الحكومة مسترخية، وحضورها في الجلسات باهت، فهي لا تعمل كما يعمل رئيس الجمهورية، ودائما متأخرة بخطوات، والآن جاء دور هذا المجلس لتفعيل دور الحكومة من الناحية الدستورية».
إلغاء «بوكسات الدواء»
وكان النائب محمد السويدي رئيس ائتلاف دعم مصر، تقدم ببيان عاجل لرئيس مجلس النواب موجها لوزير الصحة والسكان بشأن إجراء تتخذه وزارة الصحة في مجال صناعة الدواء يطلق عليه «صناديق الدواء»، لافتا إلى أن هذا الإجراء يسمح لشركات بعينها باحتكار أنواع معينة من الدواء.
وطالب السويدي، في بيانه العاجل وزارة الصحة بسرعة إلغاء هذا الإجراء، مهددا باتخاذ إجراءات تصعيدية رقابية بحق الوزارة في حالة عدم إلغاء هذا الإجراء، متابعا: «الشعب والنواب يتحملون عواقب الإصلاحات الاقتصادية عن قناعة، لكن بعض الوزراء يصرون على عدم تصحيح أمور تزيد من عبء المواطن، وهذا الأمر يتحمله النواب في النهاية»، كما طالب بضرورة إنشاء هيئة لسلامة الدواء.
محاكمة 8 منظمات
في غضون ذلك، طالب النائب مصطفى بكري، في بيان عاجل له امس وزارة التضامن ومؤسسات الدولة بمحاكمة 8 منظمات مجتمع مدني بتهمة الخيانة بسبب إصدارها بيانا أمس من أمس طالبت فيه العالم بعدم انتخاب السفيرة مشيرة خطاب، مستعرضا أسماء هذه المنظمات وهي الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومؤسسة حرية الفكر والتعبير ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز النديم ومركز هشام مبارك للقانون المفوضية المصرية للحقوق والحريات ونظرة للدراسات النسوية.
وتساءل: «ماذا فعلتم؟ هذا الأمر يضر بالأمن القومي»، وموضحا أن موقف هذه المنظمات المعادي يعود الى تأييدهم للمثليين، وأن صحافيين اثنين سافرا الى خارج البلاد للظهور على قناة إرهابية مع مذيع إرهابي وتطاولا على الدولة ومؤسساتها ثم عاداالى مصر ودخلا مطار القاهرة دون أن يسألهما أحد.
من جانبه، عقب عبدالعال على بكري قائلا: «هذا كلام خطير ولو صح فإنه يقتضي المساءلة من وزارة التضامن، وهذا يعتبر بلاغا من مجلس النواب للنائب العام».
أهم التعديلات على «الرقابة الإدارية»
٭ هيئة الرقابة الإدارية هيئة مستقلة تتبع رئيس الجمهورية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتهدف إلى منع الفساد ومكافحته بكافة صوره، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للوقاية منه ضمانا لحسن أداء الوظيفة العامة وحفاظا على المال العام، وغيره من الأموال المملوكة للدولة.
٭ يكون تعيين رئيس هيئة الرقابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية، بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه، لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ويكون تعيين نائب رئيس الهيئة بقرار من رئيس الجمهورية بناء على ترشيح رئيس الهيئة، ويكون تعيين باقي أعضاء الهيئة ونقلهم منها بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض رئيس الهيئة، وتكون الترقية إلى الوظائف العليا بقرار من رئيس الجمهورية، ولباقي الأعضاء بقرار من رئيس الهيئة بعد أخذ رأي لجنة الموارد البشرية، ويحل النائب محل رئيس الهيئة عند غيابه، وتكون له جميع اختصاصاته.
٭ تتشكل هيئة الرقابة الإدارية من رئيس بدرجة وزير، ونائب بدرجة نائب وزير، وعدد كاف من الأعضاء، ويعامل رئيس الهيئة المعاملة المقررة للوزراء، ويعامل نائب رئيس الهيئة المعاملة المقررة لنواب الوزراء، وتتكون الهيئة من عدة أجهزة، من بينها جهاز منع الفساد وجهاز مكافحة الفساد، ويصدر بتنظيم أجهزة الهيئة وقطاعاتها المركزية والإقليمية وتحديد اختصاصاتها وتسيير العمل بها قرار من رئيس الهيئة.
٭ إنشاء مركز متخصص يسمى «الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد» تتبع رئيس الهيئة وتعتبر أحد قطاعاتها، وتهدف إلى إعداد وتدريب أعضاء الهيئة على النظم الحديثة المتصلة بمجال اختصاص الهيئة والارتقاء بمستوى أداء العاملين بها، فضلا عن دعم التعاون مع الهيئات والأجهزة المختصة بمكافحة الفساد في الدول الأخرى.
٭ تضع الهيئة تقريرا سنويا عن جهودها ونشاطها تضمنه نتائج أعمالها وأبحاثها ودراستها ومقترحاتها، وتقدمه إلى كل من رئيس الجمهورية، ومجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، طبقا للأوضاع والإجراءات التي يصدر بها قرار من رئيس الهيئة.
٭ يجيز مشروع القانون لهيئة الرقابة الإدارية كلما رأت مقتضى لذلك أن تجري التحريات فيما يتعلق بالجهات المدنية، وإذا أسفرت التحريات عن أمور تستوجب التحقيق، أحيلت الأوراق إلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة، بحسب الأحوال بموافقة رئيس الهيئة ونائبه، وتقوم النيابة الإدارية أو النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة بإفادة الهيئة بما انتهى إليه التحقيق.