عندما تسلمت عملي كطبيب في المملكة المتحدة وعندما تم تسجيلي في المجلس الطبي العام في لندن تسلمت كتيبا عن ضوابط ممارسة المهنة وهو كتيب يتسلمه كل من يعمل في مهنة الطب في بلاد جلالة الملكة.
هذا الكتيب يتعرض لكل ما يهم الطبيب أثناء ممارسته المهنة من تعامل بمهنيه مع المريض وعلاقة الطبيب بالمريض والتزامه نحو تأدية واجبه تجاه المريض والمحافظة على العلاقة المهنية وأسرار المريض. كما يشرح الكتيب واجبات الطبيب نحو تطوير نفسه في مجال التخصص ومواكبة تطورات العلم بقدر المستطاع حتى يستطيع ان يقدم خدمة متميزة.
أيضا يتعرض الكتيب الى الحالات التي يحق للطبيب فيها ان ينهي العلاقة الطبية مع المريض وكيف يتم ذلك وما حق الطبيب في رفض علاج مريض ما (عدا الحالات الطارئة) وما الأسباب التي تعطي الطبيب هذا الحق.
ويتعرض ايضا الكتيب لحق المريض في المعرفة وشرح ما يعاني منه والتشخيص وطرق العلاج وحقه في الموافقة بعد هذا او الرفض.
في أحد الأبواب يتعرض الكتيب لطرق الدعاية والإعلان والضوابط المهنية والاخلاقية في استخدام وسائل ووسائط الإعلان بدءا من اللافتة التي توضع على عيادة الطبيب وتحمل اسمه وتخصصه وحجم هذه اللافتة الى ما نراه اليوم من ظهور أطباء في وسائل الإعلام.
ما أجدرنا ان نضع هذه الضوابط المهنية في دولنا قيد الاعتبار وان تكون جزءا من المنهج التعليمي لطلاب الطب وان يتسلم كل طبيب كتيبا عند حصوله على ترخيص مزاولة المهنة حتى يكون مرجعا له.