- الوضع الداخلي في المملكة «مستقر وتحت السيطرة»
- دعمنا لحفتر ليس على حساب السراج
شرم الشيخ - خديجة حمودة ووكالات
قبيل اختتام فعاليات «منتدى شباب العالم» مساء امس والذي استضافته شرم الشيخ تحت رعاية وحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي لمدة 6 أيام، التقى الرئيس السيسي مساء الأربعاء مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام المصرية والعربية والأجنبية على هامش المنتدى، في لقاء مفتوح أجاب فيه بصراحة على العديد من الأسئلة، حيث حذر من تصاعد التوتر بين السعودية وإيران، الأمر الذي قد يؤدي الى حرب بين البلدين.
وتعهد السيسي بدعم السعودية في المواجهة مع إيران، مضيفا أنه يعارض فكرة توجيه ضربات عسكرية ضد إيران أو جماعة حزب الله لأن هناك ما يكفي من اضطرابات بالشرق الأوسط، كما شدد على ان مصر تدعم السعودية، ومضيفا: «نحن ندعم أشقاءنا السعوديين.. وأمن دول الخليج هو خط أحمر».
وقال: «أثق في قيادة المملكة.. وفي قدرتها على إدارة الأمور الداخلية بحكمة وحزم»، مبينا ان الوضع في المملكة «مطمئن ومستقر».
صفقات الأسلحة
وحول ما أبرمته مصر مؤخرا من صفقات لشراء أسلحة متطورة، أكد السيسي ضرورة أن تكون لدى مصر قدرات عسكرية لمواجهة ما أسماه «الخلل الذي حدث بالمنطقة ولمواجهة الإرهاب» قائلا: «كلما تطورت الأمور في اتجاه التخلص مما يسمى بتنظيم داعش في سورية وليبيا والعراق يكون تواجدهم بالمنطقة الغربية وسيناء في مصر».
وقال ان «ما حدث في السنوات السبع الماضية في المنطقة أخرج العراق وسورية وليبيا واليمن من المعادلة بشكل أو بآخر وبالتالي حدث خلل في التوازن الاستراتيجي في المنطقة»، مشددا على ضرورة عدم حدوث فراغ يؤثر على «أمننا واستقرارنا».
وأوضح أن الإجراءات الاحترازية المتخذة من قبل مصر ضد داعش كانت في داخل مصر فقط ولم «نخرج للخارج لمقاومة داعش».
ودعا السيسي وسائل الإعلام العربية والأجنبية العاملة في مصر وكذلك المحلية الى تحري الدقة بشأن ما يحدث في مصر وتناول الأحداث بشكل موضوعي استنادا الى البيانات الرسمية التي تصدرها الجهات المسؤولة في الدولة.
وأوضح ان الإرهاب أخطر آفة تهدد أمن واستقرار الدول وان حجم التكلفة المالية التي تتحملها اي دولة لمواجهة الارهاب تزيد على تكلفة الحرب النظامية نتيجة الحاجة لتأمين المطارات والحدود البرية والحدود البحرية.
وبين في هذا السياق أن القوات المصرية دمرت حتى الآن أكثر من 1200 سيارة محملة بأسلحة وأفراد وذخائر كانت موجهة الى مصر للقيام بعمليات إرهابية.
انتخابات 2018
وحول ما إذا كان يعتزم الترشح لفترة رئاسية جديدة، أكد السيسي انه سيقوم خلال الشهرين المقبلين بتقديم كشف حساب حول ما تم إنجازه خلال الفترة الأولى من الرئاسة، وبعد ذلك سيتم التفكير في الترشح لفترة ثانية.
وأضاف: «ان رد فعل المصريين إزاء كشف الحساب هو الذي سيحدد ما إذا كان سيترشح لانتخابات 2018، مؤكدا أن أي تحد مهما كان حجمه نحن قادرون على مواجهته ما دام هناك اصطفاف مصري، وفي حالة عدم وجود هذا الاصطفاف سأشعر بالقلق، لأنني لا أشعر بالقلق تجاه أي تحديات خارجية بل ما يحدث بالداخل».
المصالحة الفلسطينية
وعن دور مصر في قضية المصالحة الفلسطينية، قال السيسي ان دور مصر ثابت ويتمثل في إيجاد حل يحقق الأمن للمواطن الفلسطيني، معتبرا ان المصالحة «أحد العناصر المهمة لاستئناف عملية السلام والعودة بالأمور إلى ما قبل 2005».
وعن صفقة القرن، نفى السيسي ان يكون حل القضية الفلسطينية على حساب مصر قائلا: «لا أستطيع انا أو غيري التفريط في متر من ارض مصر ومن يفكر في ذلك فعليه أن يترك السلطة فورا».
وأشار إلى وجود مبادرات لحل القضية الفلسطينية في إطار الأراضي الفلسطينية والمرجعيات الدولية «ولن يكون الحل على حساب مصر او غيرها».
الملف الليبي
وعندما سئل عن دعمه لخليفة حفتر القائد العسكري في شرق ليبيا الذي يقاتل ما يسمى الجيش الوطني الليبي بقيادته جماعات إسلامية ومقاتلين آخرين في بنغازي ودرنة منذ أكثر من عامين، قال السيسي إن هذا لا يعني أنه يعارض الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة والتي مقرها طرابلس رغم رفض حفتر وأنصاره لها، وقال: «دعمنا لخليفة حفتر ليس على حساب موقفنا من الرئيس فائز السراج.. نحن ندعم الحوار والتوصل إلى حل سياسي في إطار اتفاق الصخيرات وموقفنا لم يتغير».
بموازاة ذلك، استقبل السيسي أمس وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان الذي شارك في المنتدى، حيث أشاد بتعاون البلدين وما تشهده العلاقات من تطور ونمو على مختلف المستويات.
بدوره، أكد الوزير الفرنسي حرص بلاده على تفعيل وتطوير التعاون مع مصر في المجالات المختلفة، والتنسيق والتشاور المستمرين معها باعتبارها أحد أهم شركائها الإستراتيجيين في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس إلى باريس جاءت تتويجا لحالة الزخم التي تشهدها العلاقات المتنامية بين البلدين خلال الفترة الماضية.
كما التقى وزير الخارجية سامح شكري الوزير الفرنسي حيث تناولا سبل دعم وتعزيز العلاقات المصرية - الفرنسية، وعددا من الملفات الإقليمية في إطار مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين.
ردود سريعة
أعلن السيسي، أنه يتم الإعداد حاليا لإطلاق قناة تلفزيونية إخبارية مصرية ذات مستوى عالمي قريبا، مشيرا إلى أن مثل هذه القنوات ذات المستوى العالي تحتاج إلى تكلفة كبيرة.
***
حول الإجراءات الاقتصادية، قال: «نسير بشكل جيد في خطة الإصلاحات الاقتصادية والشعب المصري تعامل معها بإيجابية وتحمل صعوباتها».
***
تطرق السيسي الى قضية الطالب الإيطالي جيوليو ريجيني، وقال إن «قضية ريجيني قضية جوهرية.. ونحن حريصون على أن نجلي هذا الأمر ونقدم المسؤولين عنه الى القضاء».
قال السيسي إن مصر ستطلب تعديل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليشمل حق الإنسان في محاربة الإرهاب، كما سنتحرك مع المجموعة العربية في هذا الصدد.
***
حول الدعوة الى سن قوانين تدعم المرأة، ذكر أننا حريصون على سن قوانين تحمي المرأة والأطفال والأسرة، وأن الدستور أتاح للرئيس والبرلمان التقدم بتعديلات دستورية.
>>>
توقع السيسي ارتفاع الجنيه في المستقبل القريب بعد حل كل الإجراءات والمشاكل القديمة بخصوص سعر الصرف خلال السنوات الماضية.
تطرق السيسي الى مسألة أمن المطارات في مصر، وقال: «سنحل مسألة الأمن هذه بشكل جيد».
***
فيما يتعلق بالاقتصاد الذي شهد تضخما قياسيا بعد تحرير مصر للجنيه العام الماضي، قال السيسي إن الحكومة ستتخذ إجراءات لخفض الأسعار.
***
أكد السيسي انه ليست هناك علاقة بين عودة السياحة الروسية إلى مصر وبين إقامة محطة الضبعة النووية، وقال إنه يقدر تماما الموقف الروسي في قضية السياحة وحرص القيادة الروسية على سلامة مواطنيها.
أرفض تعديل مدة الرئاسة
ذكر السيسي انه ضد ما أثير من رغبة برلمانية في اجراء تعديلات تمس مدة الرئاسة، مؤكدا انه ضد هذه الخطوة على الأقل في فترة حكمي لأننا مازلنا في بداية التجربة ومن السابق لأوانه المطالبة بتعديل الدستور، ومؤكدا انه لا يسعى لتغيير الدستور ولا يتطلع إلى التمسك بالسلطة.
فصلت نفسي عن التجرية الحزبية
حول المطالبة بتواجد حزب سياسي داعم للرئيس، قال السيسي انه أراد فصل نفسه عن التجربة القاسية التي عاشها المصريون في السنوات الماضية وسعى لإقامة علاقة ثقة مع المصريين، وقال إن هناك أحزابا موجودة بالفعل ويمكن أن تندمج في أحزاب قوية لها أداء مختلف.
علاقاتنا مع أميركا «طيبة»
وصف السيسي العلاقات مع أميركا بأنها طيبة ولا تقتصر على البيت الأبيض وإنما وزارة الدفاع والكونغرس ولا يحق لي الحديث عن الأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة وأثق في قدرات ونجاحات الرئيس الأميركي وما يحدث هو حراك أميركي.
مياه النيل.. «حياة أو موت»
فيما يتعلق بسد النهضة، قال الرئيس السيسي: موقفنا واضح من البداية وننظر بإيجابية لمتطلبات التنمية لأشقائنا الاثيوبيين مع الأخذ في الاعتبار أن المياه بالنسبة لنا «حياة أو موت» فهي خط احمر، ولم نعتمد على السودان وإنما على انفسنا للحفاظ على امننا القومي.
«الصبر»..سمة سياستنا الخارجية
بالنسبة للعلاقات المصرية - السودانية وما شابها من توتر خلال المرحلة الماضية، قال السيسي: إن سياستنا الخارجية بشكل عام تتسم بكثير من الصبر والهدوء لأن ما يوجد في المنطقة من اضطراب لا يحتاج إلى مزيد من الاضطراب، ونحن حريصون على عيش المصريين بأقل قدر من القلق ونسعى لحل الخلافات بالحوار والهدوء.
قبضنا على مقاتل أجنبي بالواحات
قال السيسي انه تمت تصفية البؤرة الإرهابية التي نفذت عملية «الواحات» فيما عدا عنصرا واحدا تم إلقاء القبض عليه وهو اجنبي الجنسية وان اعترافاته ستذاع قريبا، ولم يحدد السيسي جنسية المقاتل الأجنبي.