القارئ: سيد غريب
من المعلوم بداية ان اي خطوة في اتجاه الاصلاح والتقدم يكون لها تضحيات وبالتالي ينتج عنها آثار جانبية، منها الايجابية ومنها السلبية، ولكن مهما كانت النتائج فلابد من المواجهة الجريئة والمخاطرة المتوقعة وغير المتوقعة. انني هنا اعتقد ان فكرة التغيير الشامل ليست مطروحة على اذهان عدد كبير من المواطنين والا كان حالنا مختلفا تماما. وعليه ان اردنا تقدما ونهوضا بالوطن فلابد من نقل الثقافة وأعني بذلك السلوك العلمي والعملي والانتظام واحترام العمل، فهذه المنظومة تحقق اساس النجاح، ولنعلم ان خير وسيلة لاحترام الذات هي احترام الوقت وكيفية ادارته من خلال العمل اليومي، وعلينا ان ندرك اننا نعيش في عصر لا يرحم الضعيف وانما يقدر التسلح بالعلم والتدريب المستمر في جميع المجالات، وبالذات في عالم التحديات العالمية. ان البعض يظن خطأ ان الحكومات ـ وحدها ـ تستطيع حل المشاكل دون الناس فالشعوب بارادتها وعزمها ورغبتها في النهوض والتقدم تستطيع ـ مع الحكومات ـ ان تصنع العجائب، وبما انني اعمل ـ منذ مدة طويلة ـ في احدى الشركات الكبرى بالكويت منذ اللحظة الاولى التي أتيحت لي فرصة للعمل في هذه الشركة ادركت قدر تقدير هذه الشعوب للوقت وكيفية ادراته واتقان العمل من المرة الأولى، واحترام العمل الذي هو سر نجاح الدول الكبرى وتربعها على عرش النهضة الصناعية.