تنطلق مصر نحو مستقبل مشرق منوط بتطور التكنولوجيا النووية في الاستخدامات السلمية في المجتمع المصري وتنطلق كذلك نحو عصر جديد من التطورات التكنولوجية هو عصر الكهرباء النووية لتثبت أنها دولة نامية قوية لديها كل أنواع البحوث والإمكانات لإقامة المحطات النووية على أرضها، وهو ما سعت القيادة السياسية الى تحقيقه على أرض الواقع بعد تأخر دام 50 عاما.
وأولت مصر اهتماما كبيرا ببرنامجها النووي بإنشاء محطات نووية للتغلب على أهم عقبتين تواجهان التنمية المستدامة وهما توفير الكهرباء والمياه العذبة في ضوء الزيادة المطردة في عدد السكان وعدم القدرة على تلبيه الطلب المتزايد على الطاقة والمياه مع الأخذ في الاعتبار المتطلبات البيئية المتزايدة، كما جاء نتيجة للطلب الملح والقوي على تنمية العلوم النووية والعلوم المرتبطة بالبرامج التعليمية الخاصة باستخدام الطرق النووية والنظائر المشعة وغيرها.
8 اعتبارات اختارت مصر بسببها العرض الروسي بعد مفاضلات عدة بين العروض المقدمة من لفيف من الدول وهي: عدم وجود أي شروط سياسية على مصر في هذا السياق، تاريخ التعاون بين البلدين في إقامة مشروعات قومية كبرى كالسد العالي والحديد والصلب، معاونة مصر السابقة في المجال النووي ببناء أول مفاعل بحثي، تعد روسيا الدولة الوحيدة التي تصنع مكونات المحطات النووية بالكامل وستشترك مصر بمكون محلي يصل إلى 20%، موافقة الجانب الروسي على تدريب المهندسين والفنيين المصريين في محطات مماثلة لمحطة الضبعة في روسيا لصقل مهاراتهم ورفع مستوى خبراتهم، والموافقة على إنشاء مدرسة فنية متخصصة في المجال النووي، والموافقة كذلك على أن من حق مصر التعاون مع دول أخرى في تنفيذ المراحل التالية من المحطة بما يتناسب مع مصالح مصر السياسية والاجتماعية، العمل على توطين الصناعات المكملة عن طريق تأهيل الشركات لإنشاء محطات نووية في مصر وتأهيلها للعمل في هذا المجال واشتراكها في إمدادات المكون المحلي.