مجدي عبدالرحمن ووكالات
أقام سكان وعائلات ضحايا هجوم على كنيسة ومتجر يملكه مسيحي في منطقة حلوان بالعاصمة المصرية (القاهرة) سرادق عزاء مساء أول من أمس. وشارك مئات المسيحيين والمسلمين في العزاء الذي أقامه ذوو ومحبو وجيران الضحايا.
وقال القمص ميخائيل جرجس كاهن كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بحلوان «الأسباب الأساسية وراء هذا الإرهاب هو عدم نقاوة الفكر، لذلك أطالب المسؤولين بتنقية المناهج التعليمية التي تحض على البغض والكراهية. وأحب إن إحنا نعمل مادة اسمها مادة التسامح. نحب بعض ونقترب من بعض ونتعايش مع بعض. ونعيش كلنا قلب واحد وفكر واحد على أرض مصر اللي اتربينا فيها». وقال شادي محمد، ويعمل معلما، «طبعا حادث أليم.. كلنا زعلانين (آسفين).. ما كناش نتمنى يحصل حاجة زي كده. فبننعي كل إخواتنا طبعا وآسفين للي حصل ده كله. ونتمنى إن ربنا يهدي الأحوال وتستقر تاني مصر. وبنعزي كل الناس اللي موجودة. طبعا حالة الحزن باينة على كل الناس الموجودين.. إحنا كلنا إخوة عايشين في بلد واحدة مفيش حاجة بتفرق بيننا أبدا».
في نفس السياق، وبناء على طلب أكثر من 100 نائب، قرر مجلس النواب تكريم أبطال معركة حلوان المدنيين خلال اجتماع خاص للجنة الدفاع والأمن القومي، وفي مقدمتهم الحاج صلاح الذي نزع خزنة الذخيرة من سلاح الإرهابي وحال دون استمرار مواجهته مع رجال الشرطة، كما تستضيف اللجنة مأمور قسم شرطة حلوان الذي نجح في الاحتفاظ بالإرهابي حيا ليكون مصدر معلومات مهم. من ناحية أخرى، تم الإعلان عن مفاجآت جديدة لأول مرة، حيث أكدت المصادر الأمنية ان القدر أنقذ 500 من الأقباط كانوا داخل الكنيسة في صلاتهم يوم الجمعة بإغلاق الحراس باب الكنيسة في وجه الإرهابي الذي كان يحمل أكثر من 300 طلقة نارية إضافة الى قنبلة يدوية.
وعلمت «الأنباء» انه سيتم إجراء تحليل دم للإرهابي للكشف عن تعاطيه مواد مخدرة تأسيسا على ما أظهرته حركات الإرهابي خلال سيره في الشارع رغم ملاحقة أجهزة الأمن له، ووفقا لمعلومات خاصة أكدت المصادر الأمنية انه قدم لأجهزة الأمن كنزا من المعلومات وأن فرقا أمنية ستنطلق خلال ساعات استهدافا وضبطا للعديد من العناصر الإرهابية بناء على المعلومات التي قدمها الإرهابي لأجهزة الأمن.
الى ذلك، أمر المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، بحبس 10 إرهابيين من عناصر حركة «حسم» التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجرى معهم بمعرفة النيابة، وذلك لاتهامهم بارتكاب عمليات عدائية ضد الارتكازات الأمنية، والإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية وتفجيرات ضد منشآت عامة وأمنية وسياحية بالتزامن مع احتفالات أعياد الميلاد.
وأسندت النيابة إلى المتهمين في التحقيقات، اتهامات بالانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، واعتناق أفكار تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تنفيذ أغراضها.