القاهرة - وكالات: يحتفل المصريون الأقباط الارثوذكس مساء اليوم (السبت) بعيد الميلاد في ظل إجراءات أمنية مشددة بعد عام شهد اعتداءات دامية ضد أكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط.
وقد ترأس القس انجيلوس إسحاق سكرتير البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح امس صلوات قداس الاستعداد الخاصة بعيد الميلاد المجيد «برامون الميلاد»، بكاتدرائية ميلاد السيد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وقدم القس إنجيلوس إسحاق، في كلمة له خلال القداس، الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي على تنفيذ وعده بإنشاء الكاتدرائية والتي تثبت للعالم كله وحدة الشعب المصري وعمق المحبة التي تجمع بين أفراده، مصليا أن يحفظ الله مصر من شرور الإرهاب، كما قدم الشكر لقيادات القوات المسلحة والهيئة الهندسية لجهودها في تنفيذ الكاتدرائية الجديدة.
وقال القس انجيلوس إسحاق إن إقامة صلوات قداس عيد الميلاد المجيد بالكاتدرائية الجديدة، أمر مفرح للغاية، وأشار إلى أن ميلاد السيد المسيح رسالة سلام لكل العالم.
من جانبه، قال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية إن بناء كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة يؤكد ان مصر الجديدة بعد 30 يونيو فيها تجديد وتطوير في الحياة والملامح الجديدة.
وأشار البابا تواضروس خلال استقباله وفدا من الكنيسة الإنجيلية برئاسة د.القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر للتهنئة بعيد الميلاد المجيد إلى أن عام 2018 سيشهد الاحتفال بـ 3 مناسبات مهمة أولها مرور 100 عام على تأسيس مدارس الأحد التي تأسست عام 1918 وثانيها مرور 50 سنة على ظهور العذراء في الزيتون 2 أبريل 1968 وثالثها مرور 50 سنة على إنشاء الكاتدرائية المرقسية بالعباسية التي افتتحت عام 1968 والدولة ساهمت في بنائها.
وعن كاتدرائية العاصمة الإدارية، قال البابا تواضروس «إن الرئيس عبدالفتاح السيسي أعلن عن تأسيس كنيسة ومسجد في العاصمة الإدارية على مساحة 15 فدانا، وتم إنجاز 40% من المشروع، وكان العمل يجري على مدار 24 ساعة، وأضاف: «لكن ما يهمني هنا هو الرمزية التي وراء الأمر، وهي أن مصر الجديدة بعد 30 يونيو فيها تجديد وتطوير في الحياة والملامح الجديدة».
وأكد البابا تواضروس أن ميلاد السيد المسيح يعتبر أكبر حركة تجديد في تاريخ العالم وهو الذي قسم العالم والزمن ما قبل وبعد الميلاد، مضيفا «المسيح في تجسده هدف تجديد حياة الإنسان وتجديد الحياة يؤثر فينا كلنا».
هذا وقد قام القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أول صدقي صبحي يرافقه رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمد فريد بتقديم التهنئة للبابا تواضروس الثاني بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد بمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وخلال اللقاء أكد القائد العام أن مصر ستظل بعطاء أبنائها ووحدة نسيجهم الوطني المتماسك بعيدة عن كل صور الفتن والأزمات ووطنا عزيزا لكل المصريين، داعيا الله أن يعيد هذه المناسبة على مصر والمصريين بالأمن والاستقرار والتقدم.
وأشار إلى أن رجال القوات المسلحة يضعون أمن مصر وقدسية أراضيها فوق كل اعتبار ومستعدين للتضحية والعطاء من أجل اقتلاع جذور الإرهاب والتطرف ودعم مسيرة البناء والتنمية.