- وكيل الأزهر: المؤتمر يشكل نقلة نوعية على صعيد دعم ومساندة فلسطين والقدس
- المؤتمر يناقش عدة محاور رئيسة تركز على استعادة الوعي بقضية القدس
القاهرة ـ ناهد إمام
يطلق الأزهر الشريف غدا أعمال «مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس»، بمشاركة عربية وإسلامية ودولية رفيعة، وبحضور ممثلين من 86 دولة، وذلك تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتستمر جلسات المؤتمر لمدة يومين.
وتتضمن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كلمات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمـــين، والرئيــس الفلسطيني محمود عباس، وقداسة البابا تواضروس بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وأحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي، والشيخ الدكتور صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية السعودي، والدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي، والدكتور أولاف فيكس تافيت الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، والدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي.
وتستمر الجلســة الافتتاحية للمؤتمـــر لمدة ساعتين، ثم تعقبها استراحة قصيرة، وبعدها تبدأ أعمال الجلسة الثانية، التي يترأسها رئيس وزراء لبنان الأسبق فؤاد السنيورة، وهي بعنوان «الهوية العربية للقدس ورسالتها»، من أربعة محاور، الأول يدور حول «المكانة الدينية العالمية للقدس»، والثاني يتناول «القدس وحضارتها.. التاريخ والحاضر»، كما يركز المحور الثالث للجلسة على قضية «أثر تغيير الهوية في إشاعة الكراهية»، ويناقش المحور الرابع مسألة «تفنيد الدعاوى الصهيونية حول القدس وفلسطين»، ويعقبها إعلان البيان الختامي لمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس.
ويناقش المؤتمر عدة محاور رئيسة تركز على استعادة الوعي بقضية القدس، والتأكيد على هويتها العربية الإسلامية، واستعراض المسؤولية الدولية تجاه المدينة المقدسة باعتبارها خاضعة للاحتلال، والتأكيد على أن القانون الدولي يلزم القوة المحتلة بالحفاظ على الأوضاع القائمة على الأرض.
ويأتي المؤتمر الذي ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، في إطار سلسلة القرارات التي اتخذها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، للرد على قرار نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة وزعم أنها عاصمة للكيان الصهيوني المحتل.
من جانبه، أعلن د.محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر وعضو اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر أن عقد المؤتمر تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، يعكس مدى الاهتمام الذي توليه الدولة المصرية بمختلف مؤسساتها لجهود الأزهر الشريف وشيخه الإمام الأكبر في الدفاع عن قضايا الأمة ودعم مؤسسة الرئاسة للمؤتمر وللقضية الفلسطينية بشكل عام، وفي القلب منها القدس الشريف.
كما أكد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، أن مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، يشكل نقلة نوعية على صعيد دعم ومساندة فلسطين والقدس، خاصة ما يتعلق بترسيخ الوعي بالقضية وإعادتها مجددا إلى صدارة الأولويات، كما ستكون هناك خطوات وتحركات أخرى عقب المؤتمر للبناء على ما تم إنجازه.
ومــن المنتظـــر أن تتضمن بعض توصيات المؤتمر التأكيد على دعم القضية الفلسطينيــة مثل التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، والحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس ودعوة جميع الحكومات والمنظمات العربية والإسلامية إلى القيام بواجبها تجاه القدس وفلسطين واتخاذ كل الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة لإبطال هذه القرارات، وقيام وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية بجميع البلدان العربية أن تتضمن خطب الجمعة ولو مرة شهريا عن التوعية بقضية القدس، وضرورة قيام المؤسسات الإعلامية والثقافيـــة والمجتمـع المدني بدورهم في توعية المواطنين بقضية القدس من كل الجوانب القانونية والتاريخية والثقافية.