القاهرة - مجدي عبدالرحمن
هب البرلمانيون والحزبيون هبة غضب كبرى ضد تصريحات النائب جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي التي جاءت في الذكرى السابعة لثورة يناير 2011، حيث أكد نواب لـ «الأنباء» ان تصريحات ماكين تحمل حقدا وغلا تجاه مصر، فعلى الرغم من التقدم الذي أحرزه المصريون، في كل المجالات وعلى رأسها حفظ حق المواطن وعدم التفريق أو التمييز، يطل ماكين علينا ببيان ليس له أي علاقة بما يحدث على الأراضي المصرية ويعتبر نفسه الحافظ لحق الإنسان ويعطي الحق لنفسه في التدخل في شؤون دولة تطبق الدستور وتحترم الحريات بل ويعطي توجيهات للسلطة التي لا تخضع إلا لقرار شعبها وليس لأي توجيهات أو ضغوط خارجية.
وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان علاء عابد ان الشعب المصري ومؤسسات الدولة لا تحتاج لتذكرتها بثورة يناير التي هي بالأساس ملك لهم.
وتابع ان ماكين استغل ذكرى الثورة لإقحام أكثر من ملف للتدخل في الشؤون المصرية، من ضمنها ملف حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، خاصة ان هذا الملف تحديدا كان البوابة الرئيسية للتدخلات الخارجية من خلال مد المنظمات بالأموال والدعم وبمجرد صدور قانون ينظم عملها، أصبح الأمر مؤرقا للعديد من هذه المنظمات وداعميها في الخارج.
وقال: لا توجد اعتقالات كما يقول، لأن كل من تتم محاكمتهم داخل مصر تتم محاكمتهم في إطار القانون والقضاء المصري الذي لا نقبل التعليق عليه أو تقييمه.
كما أدان أمين سر لجنة العلاقات الخارجية النائب طارق الخولي تصريحات ماكين ووصفها بالتدخل السافر والمستمر على خلفية قضية التمويل الأجنبي التي أغلق على إثرها مقر المعهد الجمهوري بالقاهرة الذي يترأسه هو وهو ما يؤكد أن استهداف ماكين شخصي وليس كما يدعي من منطلق حقوق الإنسان.
ووصف تصريحاته بأنها نوع من الابتزاز السياسي للضغط على السلطة التنفيذية في مصر لإغلاق ملف قضية التمويل الأجنبي، وقال انه تحركه أحقاد شخصية وتفوح من تصرفاته ازدواجية المعايير، فأين كان عندما حاصر الإخوان كلا من المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامي؟ وأين كان عندما أحرق الإخوان أكثر من 80 كنيسة عقب فض اعتصام رابعة؟ مؤكدا أن المعاملة يجب أن تكون بالمثل.
كما أكدت وكيل لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان النائبة غادة عجمي ان جون ماكين مطالب بالتوقف عن تصريحاته العدائية تجاه مصر والمصريين، فلا يوجد أوصياء على الأمة المصرية.