- قانون العمل الجديد يمنع الفصل التعسفي ويؤمن على العامل ولا مجال للصراع مع رب العمل
حوار: مجدي عبدالرحمن
كشف وكيل لجنة القوى العاملة في مجلس النواب ونائب رئيس اتحاد عمال مصر النائب محمد نعمة الله أن هناك اتجاها قويا بإنشاء هيئة مستقلة لرعاية 15 مليونا من العمالة الموسمية غير المنتظمة سواء تم ضمهم لقانون العمل الموحد أو إصدار تشريع خاص بهم.
وقال في حواره الخاص مع «الأنباء»: إن اللجنة انتهت من إعداد مشروع قانون جديد للتأمينات الاجتماعية ويتم من خلاله إنشاء كيان خاص لاستثمار 760 مليار جنيه بصورة افضل من اجل أصحاب المعاشات تنفيذا لنص دستوري واضح وان اللجنة تسعى من خلال القانون الجديد الى تقليل الفارق بين ما يتقاضاه الموظف أثناء الخدمة وعند إحالته إلى المعاش وصرف البدل النقدي للاجازات فور التقاعد دون حاجة للجوء الى القضاء، والى تفاصل الحوار:
ما الخطوات التي تم اتخاذها لإصدار قانون للتأمين على العمالة الحرة؟
٭ فور صدور توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي في هذا الصدد دعونا إلى اجتماع عاجل للجنة القوى العاملة البرلمانية بحضور ممثلة 6 وزارات منها التضامن والصحة وقطاع الأعمال العام والعمل الى جانب حضور وزير الشباب ودارت مناقشات مستفيضة بمشاركة جميع الحضور، واكتشفنا أن هناك ما يزيد على 15 مليون عامل لا يخضعون لأي نوع من أنواع التأمين سواء النقدي أو الصحي ولا تتم رعايتهم بأي شكل من الأشكال، وتقدم أعضاء اللجنة باقتراح بإنشاء هيئة مستقلة لرعاية العمالة غير المنتظمة وعرض ممثل هيئة التأمينات صرف معاش للعامل عند بلوغ سن الستين لا يقل عن 600 جنيه شهريا أولا لكي يجدوا ما ينفقونه أو إدماجهم في الاقتصاد الرسمي للدولة باعتبارهم قوة لا يستهان بها، كما اقترح محمد يوسف رئيس الشركة القابضة للتأمين وثيقة تأمين لكل عامل يسدد العامل 500 جنيه وعند بلوغ الستين يحصل على 10 آلاف جنيه دفعة واحدة أو ورثته إذا توفي قبل بلوغ السن وتتعدد الوثيقة، بمعنى انه لو سدد 1000 جنيه يحصل على 20 الف جنيه وهكذا وما زالت كلها اقتراحات تدرس.
ولكن ما ضمان ألا يتحول الأمر إلى مجرد لجان تنعقد وتفض؟
٭ اعتقد ان هذا الزمن قد تغير وان الوقت غير الوقت، فهناك إرادة سياسية حاسمة ما وعدت الا وأوفت، ولذلك اقول بكل قوة: ان ما تقوله غير وارد على الاطلاق لعدة اسباب، فبالاضافة الى الارادة السياسية فإن هناك ارداة الانجاز سواء من البرلمان او الحكومة وكذلك شركات التامين التي عرضت توفير اقصى حد من الرعاية لهذه الفئة من العمالة.
ولكن مازال السؤال مطروحا خشية ان يتوه الملف بين اكثر من جهة تتنازع عليه، ولذلك لابد من حسم ازمة اصدار قانون مستقل لهم او نصوص واضحة في قانون العمل، فأيهما اقرب للتنفيذ؟
٭ نعم حقيقة هناك اتجاهان الاول ان يكونوا شريحة من الشرائح المطبق عليها قانون العمل الموحد والثاني اصدار قانون خاص بهم خاصة ان هذه الفئة لا تعمل لدى رب عمل يقوم بتسديد حصته من التأمينات، ولكنها تمارس العمل مستقلة بنفسها مثل البوابين والنجارين والسباكين وغيرهم.
باعتبارك وكيلا للجنة القوى العاملة في البرلمان، ما اهم القوانين التي تم الانتهاء منها وتصب في مصلحة العمال؟
٭ هناك الكثير من القوانين التي تصب في مصلحة العمال ومنها مشروع التأمينات الاجتماعية الجديد الذي يضم 152 مادة متكامله تنفيذا للماده 17 من الدستور التي تنص على إنشاء هيئة مستقلة لإدارة أموال التأمينات التي تبلغ 760 مليار جنيه، بحيث تضمن ان يتم استثمارها وادارتها بشكل افضل مما هو حادث الآن وكذلك التقريب بين المرتب الذي يتقاضاه الموظف أو العامل أثناء العمل والمعاش الذي يتقاضاه بعد بلوغه التقاعد، حيث إن الهوة بينهما حاليا كبيرة للغاية وتؤدي الى ارتباك حياة الشخص بعد الخروج الى المعاش، ويتضمن المشروع أيضا ألا تقل العلاوة السنوية عن 15% بحيث لا تخضع لميول من يقررها ولن تكون شيئا ثابتا بغض النظر عن المسؤول عن ادارة المنظومة.
وماذا عن باقي أصناف العمالة الأخرى؟
٭ بكل تأكيد أن الإرادة السياسية حقيقيه للإصلاح بدأت منذ مايو 2015 عندما طالب الرئيس عبدالفتاح السيسى بضرورة ايجاد بيئة عمل مناسبة من خلال تفير كافة العناصر اللازمة لها ومنها البيئة التشريعية، حيث بدا الامر باصدار قانون الخدمة المدنية الذي تأخر ما يقرب من 40 عاما، وكذلك قانون النقابات العمالية الذي حد من مشكلة النقابات العمالية المستقلة وما كانت تؤدى اليه من ازمات وكانت النقلة الاكبر في رأي اعداد قانون العمل الذي ضم مكاسب عديدة للعمال منها الغاء استمارة 6 الخاصة بفصل العمل التي كانت تمثل سيفا مسلطا عليه يستخدمه صاحب العمل عندما يريد الاستغناء عن العامل في اي وقت واصبح لزاما على رب العمل التامين على العامل حتى يضمن حقوقه كاملة وتم انشاء المحاكم العمالية التي تفصل في النزاعات بين العامل ورب العمل، بحيث لا يجوز فصل العامل الا بعد العرض عليها واصدار حكم قضائي بذلك، واقول انني تقدمت مؤخرا بمشروع قانون لصرف البدل النقدي للاجازات فور الاحالة للمعاش دون الاضطرار للجوء للقضاء، وهذا الامر على درجه كبيرة من الاهمية ويمثل تخفيفا على العديد من الجهات منها المحاكم التي كانت متخمة بهذه النوعية من القضايا وتؤثر على الفصل في القضايا الاخرى، وعلى العامل الذي كان يتحمل الكثير من الجهد والوقت والمال لاقامة الدعوى لصرف البدل النقدي والانتظار حتى صدور الحكم وكذلك على اصحاب الاعمال الذين كانوا يدخلون في خصومه مع العامل المحال للتقاعد وسيخضع الجميع لهذا القانون فور صدوره سواء الخاضعين لقانون الخدمة المدنية او غير المخاطبين به.