- ولي العهد السعودي يلتقي البابا تواضروس في الكاتدرائية اليوم
- القاهرة تشارك غداً في اجتماع لندن لبحث إستراتيجية مواجهة «داعش» فكرياً
القاهرة ـ خديجة حمودة ووكالات
استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي امس بمطار القاهرة الدولي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، والذي يقوم بزيارة رسمية لمصر لمدة 3 أيام برفقة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين السعوديين.
وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في تصريح صحافي امس، ان الرئيس وولي عهد المملكة العربية السعودية توجها عقب ذلك إلى قصر الاتحادية، حيث عقدا لقاء ثنائيا تلته جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين.
وقد رحب الرئيس المصري بولي العهد السعودي بمناسبة قيامه بأول زيارة رسمية لمصر منذ توليه ولاية العهد في المملكة، معربا عما تكنه مصر قيادة وشعبا من تقدير ومودة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وللمملكة العربية السعودية في ضوء العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.
كما أكد الرئيس حرص مصر على الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي مع السعودية في مختلف المجالات، انعكاسا لمستوى العلاقة الاستراتيجية المتميزة بين الدولتين، مشيرا إلى التوقيت الهام والدقيق لزيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمصر علي ضوء التحديات الكبيرة التي تشهدها حاليا منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يفرض التنسيق المتبادل بين مصر والسعودية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن ولي العهد السعودي نقل إلى الرئيس تحيات خادم الحرمين الشريفين، مؤكدا حرصه على القيام بزيارته الخارجية الأولى منذ توليه ولاية العهد إلى مصر في ضوء عمق وقوة العلاقات الوثيقة التي تربط مصر والسعودية وما يجمعهما من تاريخ مشترك ومصير واحد.
كما أكد ولي عهد المملكة تطلعه لأن تضيف هذه الزيارة زخما إلى العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين الشقيقين على المستويين الرسمي والشعبي، وأن تدعم أواصر التعاون الثنائي في جميع المجالات بما يساهم في تعزيز وحدة الصف والعمل العربي والإسلامي المشترك في مواجهة مختلف المخاطر التي تتعرض لها الأمة في الوقت الراهن.
وأوضح السفير بسام راضي أنه تم خلال اللقاء التباحث حول سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، لاسيما الاقتصادية والاستثمارية منها، وتدشين المزيد من المشروعات المشتركة في ضوء ما يتوافر في البلدين من فرص استثمارية واعدة، وخاصة في مجال الاستثمار السياحي بمنطقة البحر الأحمر لتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات السياحية الكبيرة لتلك المنطقة.
كما تمت مناقشة عدد من القضايا الإقليمية الراهنة، حيث عكست المناقشات تفاهما متبادلا بين الجانبين إزاء مختلف الملفات الإقليمية، وتم الاتفاق على الاستمرار في بذل الجهود المشتركة سعيا للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما ينهي المعاناة الإنسانية الناتجة عنها ويحفظ سيادتها وسلامتها الإقليمية ويصون مقدرات شعوبها.
كما أكد الجانبان مواصلة العمل معا من أجل التصدي للتدخلات الإقليمية ومحاولات بث الفرقة والتقسيم بين دول المنطقة، والتوحد كجبهة واحدة لمواجهة المخاطر والتحديات التي تتعرض لها المنطقة العربية، وعلى رأسها الإرهاب والدول الداعمة له، وقد أكد الرئيس في هذا الإطار على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكدا عدم السماح بالمساس به والتصدي بفعالية لما يتعرض له من تهديدات.
من جهه اخرى، أعلن المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي عن قتل 10 عناصر مسلحة، وتوقيف 245 مشتبها، في اليوم الرابع والعشرين للعملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018»، وموضحا أنه نتيجة للعمليات فقد استشهد ضابطان وجندان فيما أصيب ضابط و3 جنود أثناء الاشتباكات في تطهير البؤر الإرهابية.
جاء ذلك في بيان عسكري حمل الرقم 14 والذي تضمن نتائج مبدئية لخطة «المجابهة الشاملة»، التي انطلقت 9 فبراير الماضي، حيث أفاد البيان بأن القوات الجوية قامت باستهداف وتدمير 6 أهداف خاصة بالعناصر الإرهابية، وتدمير سيارتين مفخختين معدتين لاستهداف القوات بمناطق العمليات. واستنادا إلى البيانات العسكرية السابقة، فقد ارتفع عدد القتلى 105 ارهابيين وتوقيف 3048 مشتبها (تم الإفراج عن 1447 منهم حتى الخميس الماضي بخلاف أعداد اليوم)، منذ بدء العملية الشاملة.
وأوضح أنه جرى تدمير 145 ملجأ ووكرا ومخزنا للعناصر الإرهابية، وتدمير ورشة لتصنيع العبوات الناسفة و39 عبوة ناسفة تمت زراعتها لاستهداف قوات المداهمات.
ووفق البيان فقد تمكنت القوات الجوية من اكتشاف وتدمير 11 عربة محملة بالأسلحة والذخائر أثناء محاولة اختراق الحدود الغربية (المتاخمة للحدود الليبية)»، كما تم تنظيم 609 كمائن (حواجز) ودوريات أمنية على الطرق والمحاور الرئيسية.
وبالتزامن مع ذلك، اعلنت وزارة الخارجية المشاركة في اجتماع مجموعة العمل الخاصة باستراتيجية الاتصال التابعة للتحالف الدولي ضد داعش في العاصمة البريطانية لندن غدا الثلاثاء وذلك لبحث استراتيجية المواجهة الفكرية والإعلامية لتنظيم «داعش» الإرهابي.
وقال المتحدث باسم «الخارجية» أحمد أبو زيد، إن الاجتماع ينعقد في ظل وجود توافق دولي متزايد بأن الانتصار العسكري على داعش في سورية والعراق ليس نهاية المطاف، وأنه لا سبيل للقضاء على التنظيم الإرهابي نهائيا دون تحقيق الانتصار على الساحة الفكرية ودحض خطاب التطرف».
وأوضح أن الاجتماع سيناقش خطة المواجهة الفكرية والإعلامية لتنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية المماثلة من خلال 3 محاور: أولها «بحث مواجهة خطاب التطرف عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي أو شبكة المعلومات المشفرة، التي تستخدمها جماعات الإرهاب لأغراض التجنيد والتمويل أو الحصول على السلاح».
وتابع أن المحور الثاني «يرتكز على انتقال ساحة المعركة من أرض الواقع إلى العالم الافتراضي وضرورة قيام المؤسسات الدينية المختلفة بإمداد شبكة المعلومات ووسائل الاتصال بأفكار وخطب لنشر صحيح الإسلام المعتدل».
أما المحور الثالث فيركز على «مناقشة مسؤولية وسائل الإعلام التقليدية ودور الصحف المختلفة في الحرب على داعش»، وفق أبو زيد.