- الرسول يقول لكم دينكم ولي ديني وكانت زوجته مسيحية وعمر بن الخطاب صلى بجانب الكنيسة حتى لا تتحول لمسجد
قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ان لقاءه بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي في الكاتدرائية المرقسية مساء امس كان طيبا، مشيرا إلى أن الأمير محمد بن سلمان تحدث كثيرا عن محبته للأقباط.
وأضاف البابا تواضروس، في تصريحات للصحافيين عقب لقائه بولي العهد السعودي، «باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وهيئاتها المختلفة نرحب بزيارة الأمير محمد بن سلمان في وطنه الثاني في مصر». وتابع قائلا «كانت جلسة طيبة وزيارة طيبة وتحدثنا فيها عن العلاقات الطيبة التي تربط مصر والسعودية، وذكرته بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى مصر قبل عامين، وكذلك العلاقات الطيبة التي تجمع الرئيس عبدالفتاح السيسي بالملك سلمان وولي عهده الأمير محمد».
وقال البابا «أشدت كذلك بالنهضة التي تشهدها السعودية والتطور الذي يتم هناك وهو أمر يسعدنا وكل هذه الأمور الطيبة تساعدنا في دحر العنف والإرهاب الذي ابتليت به منطقتنا».
وأضاف «تحدث الأمير محمد بن سلمان كثيرا عن محبته للأقباط، وأشرت من جانبي إلى أن الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة وتوابعها زار السعودية 3 مرات»، مشيرا إلى أن الأمير محمد وجه الدعوة لجميع الأقباط لزيارة السعودية وعلى رأسهم البابا تواضروس الثاني.
ونفى البابا تواضروس صحة ما تردد عن إنشاء كنيسة أرثوذكسية في المملكة العربية السعودية، قائلا ان اللقاء لم يتطرق إلى الحديث عن إنشاء كنيسة في السعودية، حيث إنه لم يطلب ذلك مطلقا.
ووجه البابا الشكر للأمير محمد بن سلمان على زيارة الكاتدرائية، مشيرا إلى أن ما يقوم به من إصلاحات في المملكة يستوجب الشكر.
من جانبه، وجه الأمير محمد بن سلمان الشكر إلى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، باعتباره رأس الكنيسة المصرية، على ما تحلى به من روح وطنية، وضبط النفس تجاه الأحداث التي تعرضت لها الكنيسة من قبل الجماعات الإرهابية.
وأضاف ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، «إن الأقباط غاليين على كل مسلمي العالم»، وتابع: «المسلمون يجب أن يعرفوا ذلك الدور الوطني الذي تحملته الكنيسة من أذى، نعزيكم في شهدائكم الغاليين علينا وعلى مصر والعرب والعالم».
وتابع قائلا «نشهد لكم بموقفكم تجاه العنف الذي كان مميزا جدا ومضرب المثل.. الآن موجات إرهابية كثيرة في المنطقة ولكن الرئيس عبدالفتاح السيسي وكذلك الإمارات والأردن وغيرها من الدول تصدوا لهذه الهجمات».
وأضاف أن «الرسول يقول لكم دينكم ولي ديني، وكانت زوجته مسيحية، وعمر بن الخطاب صلى بجانب الكنيسة حتى لا تتحول لمسجد، وكل هذه شواهد تاريخية للتعايش والتراحم والتآزر». واختتم الأمير محمد بن سلمان، كلمته قائلا «نحب نؤكد تعاوننا الدائم معكم، نظرا لمكانتكم التاريخية».