القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن ووكالات
قدم د.أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر ومفتي الجمهورية د.شوقي علام و.محمد مختار جمعة وزير الأوقاف التهنئة للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بمناسبة عيد القيامة المجيد، وذلك بمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
ورحب البابا تواضروس الثاني بزيارة د.أحمد الطيب ود.شوقي علام ود.مختار جمعة وزير الأوقاف وجميع الحاضرين، لافتا إلى أن القيامة تمثل الأمل والرجاء في حياة الانسان، وأنه على الأسرة أن تشجع أبناءها على النجاح والتقدم في جميع المجالات.
وقال إننا نشعر بمحبتكم وأنتم متواجدون في بيتكم، لافتا إلى أن مصر تحتفل اليوم بعيد شم النسيم وهو عيد فرعوني وهو اطلق عليه أيضا «عيد كف الربيع» فهو يقدم لنا مأكولات جميلة تجمع كل المصريين لنتشارك جميعا في الفرح.
من جانبه، هنأ د.أحمد الطيب شيخ الأزهر، البابا تواضروس والإخوة الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد، مؤكدا على أن المصريين تجمعهم أصول مشتركة وتجمعهم رسالة مشتركة وأيضا تحدّ مشترك وقبل كل ذلك نحن في المقام الأول والأخير مواطنون ومن درجة واحدة.
وأضاف شيخ الأزهر، في كلمة تهنئة بالمقر الباباوي، أن الرسالة المشتركة هي رسالة السلام كما أن التحدي الآخر الذي يشعر به في الفترة الأخيرة ويؤلمه ويؤرقه ظهور الدعوة إلى الإلحاد وإلى قيم مصنوعة بشكل خاص تزيد من عداوة قيم الدين، وبدأت تتسرب هذه الدعوات إلى بلادنا مما يشعرنا بأن علينا واجب استثنائي.
وأضاف د.أحمد الطيب أن هناك أقوالا ملتبسة ومغلوطة تقول إن الدين هو سبب الحروب والمواجهات، وأن هناك دعاوى تطالب بتهميش الأديان والتوقف عن توجيه الانسان وأن كل فرد يعتقد أنه يمتلك الحقيقة المطلقة، مشيرا إلى أن هذه النظرة أدت إلى مطالبة أصحاب الأديان إلى التوقف عن دعواتها.
وأكد د.الطيب ضرورة احترام عقيدة الآخر وأن هناك فرقا بين احترام عقيدة الآخر والايمان بعقيدة الآخر، وقال إن على جميع المصريين مسلمين ومسيحيين تحصين شبابنا من الأفكار الوافدة، وأنه يعول دائما على «بيت العائلة» للقيام بدوره في هذا الشأن.
حضر اللقاء عدد كبير من أساققة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية منهم الأنبا موسى أسقف عام الشباب والأنبا مارتيروس الأسقف العام لكنائس شرق السكة الحديد، والأنبا أرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي والأنبا أبانوب أسقف منطقة المقطم وعدد من كبار علماء وأئمة الأزهر الشريف.
إلى ذلك، تواصلت التهاني من الوزراء والمسؤولين بالحكومة للبابا بمناسبة عيد القيامة المجيد، واستقبل امس البابا ايضا بهاء أبو شقة رئيس حزب الوفد، وطاهر أبوزيد وزير الرياضة السابق، وضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات والعديد من الوزراء والشخصيات العامة بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
واستقبل البابا د.علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، واصفا زيارته والوفد المرافق له بأنها تزيد أفراح العيد، وأنها دليل على معدن الإنسان المصري الأصيل، لافتا إلى أن فكرة الفرح متأصلة في شخصية المواطن المصري منذ عصور بعيدة.
وأضاف بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الطبيعة أيضا تدعونا إلى قضاء أوقات جميلة ومبهجة، وأن عيد شم النسيم أو عيد الربيع يتشارك في فرحته جميع المصريين ولا يستطيع أحد في احتفالاتنا أن يميز بين شخص وآخر، مشيرا إلى أن المحبة التي تجمع جميع المواطنين رصيد لكل لبلادنا ودعوة للبناء والتنمية.
من جانبه، تقدم د.علي عبدالعال رئيس مجلس النواب بالتهنئة للبابا تواضروس الثاني وجميع الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد، موضحا أنه عندما يأتي إلى الكاتدرائية يأخذ طاقة إيجابية من أجل استكمال العمل، لافتا إلى أنه نشأ في صعيد مصر وأنه كان على مدى سنوات عمره كان له أصدقاء من المسيحيين لا يجمعهم إلا المرح والسرور والفرحة التي تجمع الشعب المصري دون تمييز.
وأضاف عبدالعال، أن الفرحة التي كانت تجمع بين المصريين حاول البعض أن يختطفها ولكن الشعب المصري تصدى لهذه المحاولات وخرج في 30 يونيو من أجل إعادة مصر إلى طريقها الصحيح، مشيرا إلى أن مصر حاليا تسير في طريقها الصحيح من أجل بناء وتنمية بلادنا، وأن الشعب المصري تربطه علاقات وثيقة وقوية ممتدة عبر جذور التاريخ.
وقال رئيس مجلس النواب، إن مبدأ المواطنة نعمل عليه باستمرار داخل المجلس، وإن من ثمرة هذا العمل «قانون بناء دور العبادة» مضيفا: «أننا سنرى ذلك قريبا بإذن الله، وأن المصريين جميعا يجمعهم أمر واحد وهو حب الوطن»، موضحا أن البابا تواضروس يتمتع بحب الجميع وأنه دائما شخص بشوش وصورة مشرفة للجميع.