أحمد صبري
معاناة طويلة، وصراع مع المرض، خاضتهما الإذاعية الكبيرة آمال فهمي، قبل أن ترحل عن عالمنا ظهر امس، وذلك عن عمر يناهز الـ 91 عاما، حيث قضت الشهور الأخيرة لها في أحد مستشفيات المعادي، يزورها مجموعة من الإعلاميين من آن إلى آخر، ويتابع حالتها بشكل شبه يومي الإعلامي د.محمد سعيد محفوظ.
الإذاعية الكبيرة آمال فهمي، تاريخ طويل من العمل الإذاعي وتقديم البرامج الإذاعية الشهيرة والمميزة، فلا أحد ينسى فــوازيـــر رمضان، والتي أدخلتها آمال فهمي أول مرة إلى الإذاعات العربية، كذلك البرنامج الأشهر إذاعيا على الإطلاق «على الناصية»، حيث كان لها بصمات واضحة في الإذاعة المصرية، فضلا عن الصوت المميز الذي حباها الله به، والذي جعل المستمعين يعرفونها منذ الوهلة الأولى لسماع صوتها.
آمال فهمي تولت العديد من المناصب الإدارية داخل مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري، حيث كانت أول سيدة تترأس إذاعة الشرق الأوسط عام 1964، واستمر عملها بهذا المنصب، حتى أصبحت وكيلا لوزارة الإعلام فمستشارا لوزير الإعلام، كما تولت منصب مستشار الإذاعة في فترة الثمانينيات، وعلى الرغم من مسؤولياتها، إلا أنها لم تتخل عن تقديم «برنامج على الناصية».
حازت آمال فهمي والتي تخرجت في كلية الآداب عام 1951، قسم اللغة العربية، على جائزة مصطفى وعلي أمين للصحافة، حيث حولت تحقيقاتها الصحافية إلى تحقيقات إذاعية وهو ما جعل الكثيرين يطلقون عليها لقب «ملكة الكلام».
كما التقت آمال فهمي من خلال برنامجها بالكثير من الشخصيات المهمة منهم رائد الفضاء الروسي «جاجارين»، وقامت بالنزول في أحد الاحتفالات بعيد البحرية في غواصة من القوات البحرية إلى عمق 800 قدم تحت سطح الماء، وأيضا التقت عمال المناجم بالحمراوين على عمق 200 متر تحت سطح الأرض، وكان لها إسهاماتها في التبرع لمستشفيات القلب والأورام.
ومن المقرر أن تشيع جنازة الفقيدة عقب صلاة العصر اليوم، من مسجد عمر مكرم بميدان التحرير.