القاهرة - ناهد إمام - هالة عمران
أعلنت السلطات المصرية امس عن بدء إجراءات التأهيل المسبق لإدارة وتشغيل خدمات المتحف المصري الكبير. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد امس بحضور وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، ووزير الآثار خالد العناني ووزيرة السياحة د.رانيا المشاط وعدد من سفراء الدول الاوروبية والآسيوية والاميركتين.
وبحسب بيان رسمي فإن مشروع المتحف المصري الكبير، يضم الكثير من فرص الاستثمار ومساحات واسعة مخصصة لإقامة مركز للمؤتمرات يتسع لاستضافة ألف شخص، وصالة سينما ومطاعم مطلة على هضبة الأهرامات، بالإضافة إلى منطقة مفتوحة للمطاعم والكافتيريات، ومحال تجارية ومكتبات، ومركز لتعليم الحرف والفنون التقليدية، ومبنى متعدد الأغراض، وحدائق وساحات واسعة لإقامة الفعاليات الفنية والثقافية، والأنشطة الترفيهية، ليصبح مجمع المتحف مقصدا ثقافيا وحضاريا وسياحيا وترفيهيا، يضم جميع الخدمات التي تجعل من زيارته تجربة فريدة جاذبة للسياحة المحلية والعالمية.
ووصفت د.سحر نصر، مشروع المتحف المصري الكبير بأنه يعد واحدا من أكبر المشروعات الحضارية والأثرية في العالم، واقيم وفق خطة تليق مع مكانة مصر وتاريخ حضارتها العريقة، التي تمتد لأكثر من سبعة آلاف عام.
وأضافت أن التمويل الإضافي لاستكمال المشروع، والذي تم بقيمة حوالي 450 مليون دولار، قد تم بدء الصرف منه على المشروع منذ شهر يناير الماضي، لافتة إلى أنه سيتم من خلال هذا المشروع الضخم، اتاحة الفرصة أمام الشركات العالمية المتخصصة، للمشاركة في إدارة الخدمات داخل المتحف.
وقال وزير الآثار المصري د.خالد العناني إن المتحف المصري الكبير هو بمنزلة هرم جديد يضاف لمنطقة اهرامات الجيزة، وأنه ليس فقط متحفا لعرض القطع الاثرية الخاصة بحضارة مصر القديمة، بل هو صرح ثقافي ومجتمعي.
وأشار إلى أن المتحف المصري الكبير يعد أكبر متاحف العالم، حيث تبلغ مساحته 500 ألف متر مربع يضم فيها آثار حضارة واحدة، ويحتوي على مائة الف قطعة أثرية (50000 معروض و50000 بالمخازن) تمثل حضارة مصر القديمة منذ ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني في مساحة 92 ألف متر مربع، ومن المتوقع الانتهاء هندسيا من المرحلة الاولي للمشروع نهاية عام 2018 تمهيدا لافتتاحها في غضون الربع الأول من عام 2019 لتعرض ولأول مرة أكثر من 5000 قطعة أثرية مجتمعة في مكان واحد من كنوز مقبرة الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، وكذلك التمثال الضخم الشهير للملك رمسيس الثاني ببهو المدخل و87 تمثالا ملكيا وعناصر معمارية ضخمة على الدرج العظيم ووصولا إلى واجهة زجاجية مهيبة ارتفاعها 28 مترا تطل على أهرامات الجيزة.
ولفت إلى أن مجمع المتحف يضم متحفا للطفل ومراكز للترميم وصيانة وتخزين الآثار مجهزة بأجهزة على مستوى رفيع من التقنية الحديثة، والبحث العلمي والتثقيف المتحفي، والمشروع مزود بأحدث وسائل العرض المتحفي والتأمين في العالم.
وأكد العناني أن وزارة الآثار ستتولى وحدها إدارة كل ما يتعلق بالقطع الأثرية من معامل ومراكز ترميم ومخازن للآثار وقاعات العرض المتحفي ومسؤولية تأمينها، معلنا عن إطلاق لوجو المتحف الذي سيساعد في بدء الحملة الترويجية له في مصر والعالم بشعار يرتبط بعمارة وتخطيط المتحف المصري الكبير.
ومن جانبها، أكدت رانيا المشاط أن المتحف المصري الكبير سوف يمثل أحد الأعمدة الأساسية لهذا النمط السياحي المهم عند افتتاحه.
وأشارت إلى أن المتحف الكبير سيكون نموذجا لامتزاج الأصالة بالحداثة، والتاريخ بالعلم الحديث، حيث ستحكي خمسون الف قطعة اثرية فصولا من تاريخ مصر بالاستعانة بأحدث الوسائل التكنولوجية.