- تغلبنا على التحديات في وقت قياسي يقارب الإعجاز
القاهرة - خديجة حمودة وأ.ش.أ
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الشعب المصري أوقف في الثلاثين من يونيو 2013 موجة التطرف والفرقة التي كانت تكتسح المنطقة، مشيرا إلى نجاح مصر في استكمال تثبيت أركان الدولة وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية.
وقال الرئيس السيسي في كلمة وجهها إلى الشعب المصري امس في الذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو: «تحتفل مصر بالذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو 2013، ذلك اليوم الخالد في تاريخ مصر، عندما قال الشعب المصري العظيم كلمته بصوت هادر مسموع، لينحني العالم احتراما لإرادته، ويتغير وجه المنطقة وتتغير وجهتها، من مسار الشر والإقصاء والإرهاب، لرحاب الأمن والتنمية والخير والسلام».
وأضاف: «في ذلك اليوم المشهود، أوقف المصريون موجة التطرف والفرقة، التي كانت تكتسح المنطقة، والتي ظن البعض أنها سادت وانتصرت، ولكن كان لشعب مصر، كعادته عبر التاريخ، الكلمة الفصل والقول الأخير».
وأشار الرئيس السيسي إلى أن السنوات العاصفة التي مرت بها مصر والمنطقة منذ عام 2011، انتجت 3 ثلاثة تحديات رئيسية، كان كل منها كفيلا بإنهاء أوطان وتشريد شعوب بأكملها، وهي تحديات: غياب الأمن والاستقرار السياسي، وانتشار الإرهاب والعنف المسلح، وانهيار الاقتصاد، مؤكدا أن لكل مصري ومصرية الحق في الشعور بالفخر بما أنجزته بلاده في مواجهة هذه التحديات الثلاثة وفي وقت قياسي، بما يقرب من تحقيق الإعجاز.
واستطرد بالقول: «فعلى صعيد الأمن والاستقرار، استكملنا في مصر تثبيت أركان الدولة وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية، من دستور وسلطة تنفيذية وتشريعية، ليشكلوا مع السلطة القضائية الشامخة، بنيانا مرصوصا، واستقرارا سياسيا يترسخ يوما بعد يوم».
وتابع الرئيس السيسي: «وعلى صعيد التصدي للإرهاب والعنف المسلح، نجح هذا الوطن الأبي بطليعة أبنائه في القوات المسلحة والشرطة، وبدعم شعبي لا مثيل له، في محاصرة الإرهاب، ووقف انتشاره، وملاحقته أينما كان، وبرغم الدعم الخارجي الكبير الذي تتلقاه جماعات الإرهاب، من تمويل، ومساندة سياسية وإعلامية، صمدت مصر وحدها، وقدمت التضحيات الغالية من دماء أبناءها الأبطال، واستطاعت ومازالت تواصل تحقيق النجاحات الكبيرة، وحماية شعبها بل والمنطقة والعالم كله».
ولفت الى ان الأوضاع الاقتصادية، كانت قد بلغت من السوء مبلغا خطيرا، حتى وصل معدل النمو الاقتصادي وقتها لحوالي 2% فقط، ولذلك قررت الدولة أن تصارح الشعب بالحقائق كما هي، وبالفعل، بدأ تنفيذ برنامج شامل ومدروس بدقة للإصلاح الاقتصادي الوطني، مبينا ان النتائج المتحققة حتى الآن تشير إلى أننا نسير على الطريق الصحيح، فقد ارتفع احتياطي مصر من النقد الأجنبي من حوالي 15 مليار دولار ليصل إلى 44 مليار دولار حاليا، مسجلا أعلى مستوى حققته مصر في تاريخها، كما ارتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.4%، ونستهدف مواصلة هذا النمو المتسارع ليصل خلال السنوات القليلة المقبلة إلى 7% ويتجاوزها، الأمر الذي من شأنه تغيير واقع الحياة في مصر بأكملها ووضعها على طريق انطلاق اقتصادي سريع يحقق ما نصبو إليه لوطننا الغالي.
وشدد الرئيس السيسي على أن طريق الإصلاح الحقيقي صعب وقاس، وأنه يتسبب في كثير من المعاناة، ولكن لا شك أيضا في أن المعاناة الناتجة عن عدم الإصلاح، هي أكبر وأسوأ بما لا يقاس، وأنه قد تم تأجيل الإصلاح كثيرا حتى أصبح حتمية لا اختيارا، وضرورة وليس ترفا أو رفاهية.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بتوجيه خالص التحية والتقدير إلى كل مصري ومصرية، قائلا: «أتوجه بتحية من القلب، لكل رب أسرة وكل ربة أسرة، يتحملون في كبرياء وشموخ، مشاق توفير الحياة الكريمة لأبنائهم، وأؤكد لهم أن المستقبل أفضل لهم ولأبنائهم، وأنهم بإدراكهم العميق ووعيهم الحقيقي بمتطلبات إصلاح وطنهم، يضربون المثل والقدوة، ويثبتون مجددا مدى حكمة وعبقرية هذا الشعب الكريم».