القاهرة - ناهد إمام
وقّع رئيس هيئة قناة السويس والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الفريق مهاب مميش ورئيس شركة «كاريون» القابضة م.باسل الباز، امس، عقد إنشاء أكبر مجمع للبتروكيماويات في المنطقة الاقتصادية بالعين السخنة على مساحة 5 ملايين متر مربع باستثمارات بحوالي 10.9 مليارات دولار بما يعادل 200 مليار جنيه مصري وعلى مساحة تبلغ 5 ملايين متر مربع. ويوفر حوالي 48 ألف فرصة عمل.
وبهذه المناسبة، توقع الفريق مميش ان يساهم المشروع في انتعاشة اقتصادية كبيرة للسوق الاقتصادي المصري، كما سيعيد رسم خريطة الاستثمارات المصرية في مجال البتروكيماويات.
وأشار الى ان توقيع المشروع يأتي متزامنا مع احتفالات الدولة بذكرى ثورة 30 يونيو، مشيرا الى ان الشعب المصري أثبت عندما يريد يفعل وقادر على التحدي.
وأعلن مميش ان مشروع إنشاء مجمع التحرير للبتروكيماويات هو أضخم مشروع للبتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط، باستثمارات أجنبية متنوعة ويمثل بداية حقيقية لعودة الاستثمارات الأجنبية والتمويلات العالمية للمشروعات المصرية بعد الجهد الكبير الذي بذلته القيادة السياسية لعودة الثقة في الاقتصاد المصري، مؤكدا إيجابية القرارات التي تتخذها القيادة السياسية والتي تهتم بإقامة مشروعات تساعد على زيادة الدخل القومي وتوفير فرص عمل وزيادة الصادرات وهو ما يتوافر في هذا المشروع العملاق.
وبين ان هذا المشروع سيكون له دور كبير في تنمية وتطوير المنطقة الاقتصادية استنادا الى ما تحققه صناعة البتروكيماويات من نهضة صناعية، كما يعتبر قاعدة لانطلاق العديد من المشروعات التكميلية التي تتيح فرصة كبيرة للمستثمرين المصريين والعرب والأجانب للعمل في مصر من خلال هذا المشروع.
من جانبه، صرح وزير البترول والثروة المعدنية م.طارق الملا بأن وزارة البترول تضع على قائمة استراتيجيتها تعظيم القيمة المضافة للثروات البترولية من خلال مشروعات البتروكيماويات التي تعد قاطرة التنمية وأن مصر لديها كل المقومات اللازمة لقيام صناعة بتروكيماوية متميزة وقوية في اقتصادياتها، مشيرا إلى أن هذا المشروع الجديد يعد إضافة جديدة لهذه الصناعة الاستراتيجية التي تستخدم منتجاتها كمدخل لإقامة العديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وعلى جانب آخر، قال رئيس مجلس إدارة شركة كاربون القابضة م.باسل الباز ان مجمع البتروكيماويات سيتم تنفيذه على مدى 3 سنوات ونصف السنة، حيث يضم 11 مصنعا، مشيرا الى ان المشروع سيساهم في تحقيق نقلة إيجابية ملحوظة بمسيرة التنمية الصناعية في مصر وسيكون له مردود مباشر على تنمية الصادرات المصرية لما يترتب عليه من حجم تداول عند التشغيل حوالي 14 مليار دولار سنويا، وصادرات تصل إلى 8 مليارات دولار سنويا بما يسهم في زيادة صادرات مصر الإجمالية، علاوة على ما يوفره المشروع من فرص عمل تقارب 20 ألف فرصة خلال فترة الإنشاء و3 الآف فرصة عمل عند تشغيل المشروع، بالإضافة إلى 25 ألف فرصة عمل غير مباشرة في مجال الخدمات والدعم، كما أنه عند استخدام 100% من منتجات المشروع كمواد خام يتم تحويلها إلى منتجات أخرى مما تساهم في توفير أكثر من 200 ألف فرصة عمل.