خديجة حمودة وأ.ش.أ
صرح السفير بسام راضي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي قد شهد بالعاصمة الصينية بكين، التوقيع على عدد من العقود مع شركات صينية لتنفيذ مشروعات تنموية مختلفة في مصر بقيمة استثمارية إجمالية حوالي 18.3 مليار دولار.
إلى ذلك، ألقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلمة خلال زيارته أكاديمية الحزب الشيوعي الصيني في بكين أكد فيها حرص مصر على تعزيز التعاون مع الصين في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية والعلمية وغيرها، وذلك للاستفادة مما يتوافر لديها من خبرات وتجارب ستساعد في تحقيق التنمية المنشودة في مصر، مشيرا إلى أن مصر تنظر إلى الصين بكل التقدير والإعجاب، خاصة مع نجاحها في أن تقطع شوطا كبيرا في عملية البناء والتنمية.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهل زيارته بتفقد متحف الأكاديمية والتي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1933، بما يضمه من ذاكرة أرشيفية لمراحل تطور الأكاديمية وعرض دورها في إعداد القادة الصينيين على مر العصور.
وعقب ذلك عقد الرئيس لقاء مع رئيس الأكاديمية وقادتها، والذين أعربوا عن ترحيبهم بزيارة الرئيس للأكاديمية، مستعرضين دورها في تأهيل وتدريب القادة الصينيين، وما تضمه من مجالات تشمل مختلف قطاعات الدولة.
ومن جانبه، أعرب الرئيس عن سعادته بزيارة الأكاديمية، مشيرا إلى إعجابه بدورها المهم في تدريب النخبة السياسية الصينية، والكوادر الحكومية، فضلا عن توسيع رؤيتهم العالمية وتعزيز تفكيرهم الاستراتيجي بما يمكنهم من تولي مهام مناصبهم بشكل متميز.
ووقع الرئيس السيسي في سجل الشرف بالأكاديمية بكلمة أعرب خلالها عما تمثله الأكاديمية من صرح رفيع المستوى ساهم في تخريج أجيال حملت على عاتقها مسئولية نهضة الشعب الصيني ورفعة شأنه، متمنيا للشعب الصيني الصديق دوام الرفعة والازدهار.
وألقى الرئيس كلمة أمام لفيف من قادة الأكاديمية وطلابها وقادة الحزب الشيوعي الصيني، حيث حرص الرئيس في البداية على توجيه تحية تقدير للصين حكومة وشعبا، على ما أحرزوه من تقدم وما تم التوصل إليه من نتائج في عملية التنمية يشهد العالم أجمع بنجاحها.
كما أجرى الرئيس السيسي حوارا مفتوحا مع طلبة الأكاديمية أجاب خلاله على استفساراتهم بشأن العلاقات المصرية الصينية ومستقبل الأوضاع في مصر والمنطقة العربية في ظل ما تواجهه بعض الدول العربية من تحديات كبيرة، وأكد الرئيس أهمية الدور المصري في تعزيز العلاقات الصينية بالقارة الأفريقية والمنطقة العربية وأوروبا، وذلك في ظل ما تحظى به مصر من علاقات متميزة مع مختلف تلك الدول، فضلا عن موقعها الجغرافي المتميز ودخولها في العديد من اتفاقيات للتجارة الحرة مع العديد من الدول بتعدادهم البالغ حوالى 1.6 مليار نسمة، الأمر الذي يسهل من نفاذ المنتجات المصنعة في مصر إلى أسواق تلك الدول، خاصة مع ما تقدمه مصر من تسهيلات للصناعات والاستثمارات الأجنبية في العديد من المناطق الصناعية الجديدة التي تم إنشاؤها، فضلا عما تمثله قناة السويس من محور عالمي لتسيير حركة التجارة، بما يساهم في نقل البضائع إلى مختلف أنحاء العالم.
وردا عن استفسار بشأن الربيع العربي وتداعياته بالمنطقة، أوضح الرئيس السيسي أن الفراغ الذي أفرزته ثورات الربيع العربي تم ملؤه من قبل بعض التيارات الدينية المعروفة بالإسلام السياسي، سعت إلى استغلال الفرصة للوصول إلى الحكم وتولى السلطة، دون اكتراث منها بأهمية الحفاظ على الدولة الوطنية أو سقوطها، وبفهم خاطئ لحقيقة الواقع الذي تعيشه المنطقة وشعوبها ولمفهوم الدولة، وشدد على أن الشعب المصري اختار بإرادته الواعية طريق الإصلاح لينأى بمصر عن خطر الانزلاق والانهيار.