صرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مصر ستطلق في بداية أكتوبر المقبل أضخم حملة للمسح الطبي في العالم، وذلك من خلال تنفيذ مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي للكشف عن وعلاج فيروس (سي) والأمراض السارية لعدد 50 مليون مواطن.
في غضون ذلك، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بالمضي قدما في إجراءات وخطوات حزمة إطلاق المشروع القومي للتأمين الصحي الشامل، وسرعة الانتهاء من الاستعدادات الخاصة بالبدء في المشروع.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس امس مع د.مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ود.هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، ود.تامر عصام نائب وزير الصحة والسكان لشؤون الدواء، واللواء مصطفى أبوحطب مدير المركز الطبي العالمي، واللواء بهاء الدين زيدان مدير مجمع الجلاء الطبي.
كما وجه الرئيس بالاستفادة من الخبرات العالمية فيما يخص تنفيذ مشروع جمع وتصنيع البلازما في مصر، ليتم تنفيذه وفقا لأعلى المواصفات القياسية العلمية، وبما يساهم في امتلاك القدرة والتكنولوجيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي على مستوى الدولة، وفي ذات السياق وجه سيادته بتوفير أحدث الأجهزة الطبية لمراكز نقل الدم، فضلا عن العمل على نشر ثقافة التبرع الطوعي بالدم من خلال برامج إعلامية لتوعية المواطنين.
كما شدد الرئيس على الاستمرار في تبني استراتيجية الحد من ظهور قوائم انتظار جديدة لمرضى التدخلات الجراحية العاجلة، وذلك بالتوازي مع الجهود الحالية للقضاء على قوائم الانتظار.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول متابعة لتنفيذ حزمة إطلاق المشروع القومي للتأمين الصحي الشامل، وما يتضمنه من إجراءات تشمل مراجعة أوضاع بنوك الدم على مستوى الجمهورية، ومشروع جمع وتصنيع مشتقات الدم والبلازما، وآخر مستجدات القضاء على قوائم انتظار مرضى التدخلات الجراحية العاجلة، وموقف الوحدات الطبية المتنقلة التابعة لوزارة الصحة. كما تناول الاجتماع متابعة لتنفيذ مبادرة الرئيس للقضاء على فيروس «سى» والكشف عن الأمراض السارية.
ووجه الرئيس بزيادة عدد الوحدات الطبية المتنقلة، بما يساهم في توفير الخدمات الطبية في المناطق النائية والأكثر احتياجا، والعمل على تطوير تلك الوحدات ورفع كفاءتها من خلال توفير أحدث الأجهزة والمستلزمات الطبية، وتوفير مختلف التخصصات بها.
وأشار المتحدث إلى أن الرئيس السيسي وجه بالعمل على القضاء على فيروس «سى» في مصر وخفض الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية، من خلال الكشف المبكر عن تلك الأمراض وعلاجها في أسرع وقت بمختلف وحدات ومستشفيات الجمهورية، وذلك من خلال الحملة القومية التي ستنطلق في بداية شهر أكتوبر القادم على مستوى الجمهورية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزيرة الصحة والسكان استعرضت خلال الاجتماع جهود رفع كفاءة مراكز خدمات نقل الدم على مستوى الجمهورية وتطويرها، فضلا عن جهود توفير سيارات جديدة للتبرع بالدم واستكمال خطة ميكنة تلك المراكز.
كما عرضت د.هالة زايد الإجراءات الجاري اتخاذها لتنفيذ مشروع جمع وتصنيع البلازما، من خلال خارطة طريق تشمل تحديد المواصفات الفنية والقياسية لتنفيذ المشروع واختيار المراكز التي ستجري عملية التجميع والبدء في تجهيزها والبدء في التحضير لإنشاء مصنع للبلازما بالاستعانة بالخبرات الدولية المتخصصة في هذا المجال.
وفيما يخص مبادرة القضاء على قوائم انتظار مرضى التدخلات الجراحية العاجلة، أشارت وزيرة الصحة والسكان إلى أنه تم معالجة أكثر من 18 ألف مريض في إطار المبادرة على نحو تخطي العدد الذي تضمنته قوائم الانتظار الأساسية (17 ألفا) وفى مدة زمنية قياسية بلغت حوالي شهرين، وهي الجهود التي ستستمر لمدة 3 سنوات قادمة تنفيذا لتوجيهات الرئيس، موضحة أنه تم اتخاذ عدة إجراءات للتأكد من جودة الخدمة الطبية المقدمة للمرضى، ومراعاة تقديم الخدمة الطبية بالمجان وعلى أعلى مستوى ممكن في جميع مستشفيات الجمهورية.
وشهد الاجتماع كذلك استعراض خطة تنفيذ مبادرة الرئيس للقضاء على فيروس «سي» والكشف عن الأمراض السارية، حيث أشارت وزيرة الصحة والسكان إلى الإجراءات التي تم تنفيذها لإعداد القوى البشرية المشاركة في المبادرة وتدريبهم، وتوفير الاحتياجات اللوجستية للتنفيذ، وتوفير التجهيزات الفنية وإعداد قوائم المستهدفين بعملية المسح وإنشاء قواعد بياناتهم وتحديثها بشكل مستمر، فضلا عن إعداد خطة إعلامية متكاملة للتعريف بالمبادرة وجوانبها، فضلا عن التنسيق بين مختلف وزارات ومؤسسات الدولة المعنية للمساهمة في تنفيذ المبادرة التي تعد الأضخم على مستوى العالم من حيث أعداد المواطنين المستهدفين (50 مليونا) وعدد المراكز (1400 مركز) بمختلف محافظات الجمهورية.