القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن ـ ووكالات
عقدت لجنة الشؤون الصحية بالبرلمان برئاسة د.محمد العماري اجتماعا امس بحضور د.هالة زايد وزيرة الصحة، بدأ بالوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا وحدات الغسيل الكلوي في ديرب نجم بمحافظة الشرقية، وذلك على أثر وفاة 3 مرضى غسيل كلوي وإصابة ما يقرب من 12 مريضا ما بين حالات إعياء شديد وإغماء وذلك بمستشفى «ديرب نجم المركزي».
وشهدت اللجنة بحسب «اليوم السابع» حالة من الشد والجذب بين وزيرة الصحة والنائب خالد الهلالي بدأت مع اعتراض د.هالة زايد، وزيرة الصحة، على حديث النائب، الذي أكد أن نسبة الوفيات في مصر بين مرضى الغسيل الكلوي تصل لنحو 30%، ما دفع الوزيرة لسؤاله: «من أين جئت بهذه الإحصائية؟.. هذا الرقم غير صحيح؟، فرد النائب: «اجتهاد ونسبة تقريبية، فاعترضت الوزيرة، قائلة: «الإحصائيات لا توجد فيها تخمينات».
وقالت زايد إن الوزارة شكلت لجنة فنية حول وفاة 3 مرضى غسيل كلوي بمستشفى ديرب نجم المركزي بمحافظة الشرقية، لافتة إلى أن مهمة هذه اللجنة هي إعداد تقرير لرفعه إلى النيابة العامة باعتبارها الجهة المنوط بها الكشف عن سبب الوفاة من خلال تقرير الطب الشرعي.
وأوضحت الوزيرة هالة زايد أن الوزارة أرسلت عددا من اللجان إلى مستشفى ديرب نجم المركزي للتحقيق في الحادث وفحص المصابين والإجراءات التي اتخذتها الشركة المنوط بها إجراء صيانة لمحطة الغسيل الكلوي بمستشفى ديرب نجم المركزي.
ولفتت وزيرة الصحة والسكان، إلى أن لجان الوزارة أخذت عينات من المياه وعينات دم لتحليلها بهدف إعداد تقارير مبدئية، مشيرة إلى أن الوزارة أحالت مدير المستشفى ومدير الوحدة إلى النيابة العامة عقب وقوع الحادث، موضحة أن الأطباء في المستشفى تعاملوا بإيجابية مع باقي الحالات المصابة، وقاموا بعمليات إنقاذ ونقل ناجحة لهذه الحالات، وهو ما قلل من عدد الوفيات.
وفي السياق ذاته أكدت الدكتورة هالة زايد أن الحادث غير مبرر، ويعد إهمالا جسيما، مضيفة: «أشعر بذنب شديد، ولن أدع الموضوع يمر مرور الكرام»، مشددة على أن المخطئين ستتم محاسبتهم، وما حدث لا يعنى أن وزارة الصحة تعتمد على رد الفعل، بل تعمل على مدار الساعة، مشيرة إلى أن أول إجراء تم اتخاذه فور وقوع الحادث التحرك إلى الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة.
واستكملت وزيرة الصحة والسكان حديثها قائلة: «ما حدث في ديرب نجم محافظة الشرقية كارثة، ولكن كانت ستصبح أكبر من ذلك لولا التعامل الجيد من أطباء الباطنة بالمستشفى وإنقاذ المصابين».