حث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأمم المتحدة، امس الاول، على إيجاد تسوية نهائية للصراعات في العالم العربي، محذرا من أن الخلل في المنظمة الدولية يضع مصداقيتها موضع تساؤل.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ73، شدد الرئيس على ان القضية الفلسطينية تقف دليلا على عجز النظام الدولي عن إيجاد الحل العادل، داعيا لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
وأضاف السيسي قائلا: علينا أن نعترف بأن ثمة خللا يعتري أداء المنظومة الدولية، ويلقى الكثير من الظلال على مصداقيتها لدى كثير من الشعوب، خاصة في المنطقتين العربية والأفريقية اللتين تعيش مصر في قلبيهما.
وتساءل: كيف نلوم عربيا يتساءل عن مصداقية الأمم المتحدة وما تمثله من قيم في وقت تواجه فيه منطقته مخاطر التفكك وانهيار الدولة الوطنية؟
وأعاد السيسي التأكيد على دعم بلاده للحلول السياسية لإنهاء الصراعات في سورية واليمن وليبيا من أجل وقف انتشار الإرهاب والطائفية. وقال: «على الرغم من جهود المنظمة الدولية في نزاعات عديدة.. فلا شك أن تلك الجهود ما زالت قاصرة عن إيجاد التسوية النهائية للنزاعات».
وقال السيسي إن «المنطقة العربية أكثر بقاع العالم عرضة لمخاطر تفكك الدول الوطنية وما يعقبها من خلق بيئة خصبة للإرهاب وتفاقم الصراعات الطائفية».
وتابع: «لا مخرج من الأزمة في سورية أو الكارثة التي تعيشها اليمن إلا باستعادة الدولة الوطنية والحفاظ على سيادتها وسلامة مؤسساتها وتحقيق التطلعات المشروعة لمواطنيها».
وأضاف السيسي أن «الأزمات الكبيرة تحتاج إلى حلول شاملة».
كما تساءل عن عدم حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة للعيش بكرامة وسلام في دولة مستقلة تعبر عن هويته الوطنية وآماله وتطلعاته؟. وأوضح أن القضية الفلسطينية تقف دليلا على عجز النظام الدولي عن إيجاد الحل العادل المستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، والذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على أنه لا مجال لإضاعة الوقت في سجال بشأنها. فالمطلوب هو توفر الإرادة السياسية لاستئناف المفاوضات وإنجاز التسوية وفقا لهذه المرجعيات.
وتابع: سأكرر ما ذكرته في سنوات سابقة على هذا المنبر، من أن يد العرب لاتزال ممدودة بالسلام، وشعوبنا تستحق أن تطوي هذه الصفحة المحزنة من تاريخها.