قال أنطون سيلوانوف النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي إن وزارة المالية الروسية قد تستخدم صندوق الثروة الوطني لإقراض المال من أجل أعمال إنشاء محطة كهرباء نووية في منطقة الضبعة بمصر بدءا من العام 2020 أو 2021.
وأضاف سيلوانوف، الذي يشغل أيضا منصب وزير المالية، أن روسيا ستقدم تمويلا سنويا للمشروع بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار.
من جهة أخرى، قام أكثر من 40 وفدا من الشركات الروسية بزيارة مصر في الفترة من يناير إلى أغسطس 2018، لتمثيل أكثر من 70 شركة روسية لتوقيع اتفاقيات مع القاهرة.
وأكد الممثل التجاري الروسي في مصر نيكولاي أصلانوف، بحسب (روسيا اليوم) أن الحدث الأهم في التعاون التجاري والصناعي الاقتصادي الروسي ـ المصري، هو توقيع العقد المبرم بين مصر والشركاء من روسيا وهنغاريا لتوريد 1300 عربة قطار للسكك الحديدية الوطنية المصرية بقيمة مليار يورو.
وأوضح الممثل التجاري الروسي أن هذا العقد هو أكبر عقد في تاريخ السكك الحديدية المصرية، حيث تشمل المرحلة التالية من التعاون في مجال السكك الحديدية إنشاء شركة ترانسماش هولدينغ الروسية مصنعا لإنتاج 200 عربة ركاب في السنة بتصنيع محلي نسبته أكثر من 60%.
وأشار الى انه من المتوقع حتى نهاية هذا العام، أن تقوم الشركات الروسية العاملة في تحديث مؤسسات الحديد والصلب، وتشييد البنية التحتية للسكك الحديدية، وإنتاج السيارات، وصناعة الأغذية، ومعالجة الأخشاب، وتكنولوجيا المعلومات، بزيارة مصر لإجراء مفاوضات مع الشركاء المصريين بدعم من مكتب التمثيل التجاري الروسي في مصر.
وأوضح ان مصر استقبلت أيضا خلال الفترة من 2017 إلى 2018 أكثر من 120 وفدا لرجال الأعمال الروس لتنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات التنقيب عن النفط والغاز والطاقة النووية والنقل بالسكك الحديدية والتعدين وإنتاج السيارات والآلات الزراعية والبناء والأدوية والخدمات المصرفية وغيرها، مذكرا بأن أكبر شركة روسية منتجة للنفط والغاز «روسنفت» اشترت حصة 30% في امتياز حقل الغاز المصري الضخم «ظهر» في البحر المتوسط. وأشار إلى أن الصفقة التي وقعتها روسنفت، قامت على إثرها باستثمار 1.575 مليار دولار أميركي. وستستثمر الشركة أكثر من ملياري دولار في الحقل خلال 2018-2022.
وأكد الممثل التجاري الروسي في مصر ان هناك شركة «لوك أويل» الروسية الكبيرة المنتجة للنفط تعمل في مصر في السنوات الـ 10 الأخيرة، حيث ان الشركة تستثمر في المشاريع حوالي 70 مليون دولار كل عام.
بالإضافة إلى ذلك تجاوز حجم الاستثمارات الروسية في مصر 5 مليارات دولار، 60% منها يتركز في قطاع النفط والغاز، ومن المتوقع أن يصل حجم الاستثمارات الروسية القادمة في قطاع الطاقة بمصر خلال أعوام 2018-2022 إلى 4.5 -5 مليارات دولار أميركي.
وشدد نيكولاي أصلانوف على أن روسيا ومصر تعملان معا على إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في منطقة شرق بورسعيد، حيث تم التوقيع في 23 مايو 2018 على الاتفاقية الحكومية بشأن إنشاء المنطقة الصناعية الروسية.
ووفقا لخطة العمل سيتم إنشاء المنطقة الصناعية على مساحة 5.25 ملايين متر مربع وسيجري بناؤها على 3 مراحل، سيبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 1 مليون متر مربع في عام 2019، مما يتيح أكثر من 7000 فرصة عمل جديدة.