القاهرة - مجدي عبدالرحمن - خديجة حمود ووكالات
شيعت محافظة المنيا أمس جثامين 7 من أبنائها الأقباط الذين قضوا في الحادث الإرهابي بدير الأنبا صموئيل.
وترأس الأنبا مكاريوس أسقف المنيا وأبو قرقاص صلاة الجنازة على أرواح الضحايا، وذلك في كنيسة الأمير تادرس في المنيا وذلك بحضور أساقفة من المجمع المقدس وأسر الشهداء وجمع كبير من القيادات الشعبية والتنفيذية والأمنية بالمحافظة.
ونقل الأنبا مكاريوس أسقف خلال صلوات الجنازة تعزيات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي قدمها في اتصال هاتفي أمس الأول للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، كما نقل تعازي البابا تواضروس الثاني لأسر الشهداء.
ومن جهته، أعلن القس بولس حليم المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اسماء الضحايا السبع ليتبين أن 6 منهم من عائلة واحدة، وهم: كمال يوسف شحاتة، ورضا يوسف شحاتة، ونادي يوسف شحاتة، وبيشوي رضا يوسف شحاتة، وماريا كمال يوسف شحاتة، وبوسي ميلاد يوسف شحاتة، وأسعد فاروق لبيب غالين بينما يتلقى المصابون العلاج بمستشفيات مغاغة والمنيا.
وأكدت الكنيسة أن مصر بتماسكها وبقوتها ستقضي على هذا الإرهاب، لأنها تسعى لكل الخير ولا تبغي شرا لأحد.
وقالت الكنيسة، في تعزية البابا تواضروس الثاني لأسر الضحايا والمصابين إن «مثل هذه الأحداث التي تصيبنا هي لا تصيبنا كمسيحيين فقط، لكنها تصيب المجتمع المصري كله، ونعلم أن أثمن ما نملكه هو وحدتنا وتماسكنا».
في غضون ذلك، كشف مصدر أمني عن تشكيل فريق بحث متخصص، على أعلى مستوى، لتقصي أثر الجناة، باستخدام أحدث الأساليب، قررت د.غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي بناء على توجيهات د.مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء صرف تعويضات لأسر ضحايا الحادث الإرهابي بقيمة 100 ألف جنيه لأسر المتوفين ومعاملاتهم معاملة الشهداء وصرف معاش استثنائي 1500 جنيه لأسر المتوفين وكذلك المصابون بعجز كلي يقرره القومسيون الطبي.
وذكر بيان صادر عن الوزارة امس إنه تقرر أيضا صرف مبلغ 50 ألف جنيه للمصابين بإصابات تستدعى العلاج أكثر من 72 ساعة و2000 جنيه لمن أصيب إصابة طفيفة، كما وجهت وزيرة التضامن فرق الإغاثة بالهلال الأحمر بالتواجد إلى جوار اسر الشهداء والمصابين وتقديم كافة أنواع الدعم النفسي والطبي والمادي لهم.
الى ذلك، علمت «الأنباء» من مصادر موثوقة انه سيتم احالة ملف محاكمة مرتكبي حادث المنيا الى المحاكمة العسكرية وذلك عقب انتهاء النيابة العامة من التحقيقات.
من جهتهم، اعلن النواب الاقباط في مجلس النواب رفضهم اتهام وزارة الداخلية بالتقصير في الحادث، كما أعلنوا رفضهم أي تدخل أجنبي في شؤون اقباط مصر وانهم يرفضون مسبقا أي محاولة لأي مواقف تتناول هذا الحادث بالسلب ورفض أي محاولة للجنة الحريات الدينية بالكونغرس الأميركي تقديم اي مطالب بزيارة مصر ومناقشة اوضاع الاقباط.
وفي سياق متصل، قرر مجلس النواب تخصيص الجزء الأكبر من اول جلسة له السبت القادم لمناقشة ابعاد الحادث الارهابي، لاسيما في ضوء اكثر من 70 طلب احاطة وبيان عاجل من النواب.
من ناحية اخرى تلقى البرلمان تأكيدات رسمية بعدم تأثير هذا الحادث على حركة التدفق السياحي الى مصر وأنه لن يؤثر على برنامج سياحة مسار العائلة المقدسة وأن البرنامج الزمني لهذا المسار كما هو دون تغيير.
وقالت تقارير حكومية أن ايا من الشركات السياحية لم تعلن عن تراجع الحجوزات للسفر الى مصر للسياحة او الغاء الحجوزات المسبقة.
جاء ذلك، فيما تواصلت بيانات التعازي والاستنكار العربية والعالمية على حادث المنيا الارهابي.
وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز برقية عزاء ومواساة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ضحايا الحادث.
وقال خادم الحرمين في برقيته، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس»: «إننا إذ ندين بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي، لنشارك فخامتكم ألم هذا المصاب، مؤكدين وقوف المملكة العربية السعودية مع جمهورية مصر العربية وشعبها الشقيق، ومعربين لكم ولأسر المتوفين ولشعب مصر باسم شعب وحكومة المملكة، وباسمنا عن بالغ التعازي، وصادق المواساة، راجين للمصابين الشفاء العاجل، سائلين الله أن يجنب مصر وشعبها الشقيق كل سوء ومكروه».
كما بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي ببرقية عزاء مماثلة إلى الرئيس السيسي.
كذلك نددت بالهجوم الارهابي كل من واشنطن وموسكو والعواصم الأوروبية.