قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ان مشكلات المنطقة العربية والإسلامية «مركبة ومعقدة» وتحتاج الى جهود كبيرة لإيجاد حلول لها.
وأضاف الرئيس السيسي في جلسة حوار في منتدى (شباب العالم 2018) المقام بمنتجع شرم الشيخ «لدينا فرصة من خلال علاقتنا مع السعودية وأشقائنا في الخليج أن يكون لنا تأثير الا أن أطرافا أخرى ليست لدينا القدرة على التأثير على مواقفهم لإيجاد قاسم مشترك لحل مسألة اليمن».
وأوضح أن الصراع في اليمن ليس بين الحوثيين والسلطة اليمنية «ولكن قد يكون بين دول ويدار على أرض اليمن وقدرة مصر لها حدود في التدخل لحل الأزمة» معتبرا ان الوضع ينطبق ايضا على سورية وليبيا وأفغانستان.
وحول القضية الفلسطينية والفرقة بين طرفي المصالحة أكد الرئيس السيسي حرص مصر وتحركها المستمر لتهدئة الأوضاع والحد من النزاع المسلح وتهدئة الأوضاع في فلسطين، مؤكدا ان فتح «معبر رفح» منذ شهر رمضان الماضي حتى الآن جاء لتخفيف ما يمكن من آثار الظروف الصعبة التي يعيش بها الناس في قطاع غزة.
واكد السيسي سعي بلاده للمصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس «لتشكيل قناعة بأن هذا الأمر حتمي لتواجد سلطة واحدة وقيادة واحدة للفلسطينيين في القطاع والضفة وذلك من أجل الاستعداد للقادم وان كان هناك تفاوض فيكون لسلطة واحدة».
وأكد موقف بلاده الثابت من القضية بـ«إقامة دولة فلسطينية بجوار اسرائيل مع الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين الفلسطينيين والإسرائيليين جنبا الى جنب» كما اكد أن مصر «لن تتفاوض أو تقبل بشيء الا بما يقبله الأشقاء في فلسطين».
وفي رده على قول أحد الحضور ان فلسطين عاصمتها القدس الشرقية والغربية قال السيسي ان «التقديرات الحقيقية للواقع بحاجة للتجديد وأن يتم التعامل معها بشكل موضوعي وان القضية الفلسطينية على مدار 60 عاما ماضية فقدت فرصا حقيقية للحل نتيجة ما يقال».
وردا على سؤال عن وجهة نظره بشأن اغلاق بعض قادة دول العالم أبواب بلادهم في وجه المهاجرين أوضح السيسي ان من حق كل دولة أن تحافظ على شعبها ومصالحها واحترام حقوق الإنسان في اطار الحفاظ على مصالحها الوطنية.
وأضاف «يجب أن نسأل أنفسنا اذا ما كنا نحافظ على دولنا أم لا ولماذا هناك قتال داخلي في أفغانستان استمر أكثر من 40 عاما وغيرها من الدول ولماذا نتصارع داخل دولنا ثم نطالب الدول التي تعمل من أجل إحراز تقدم والحفاظ على شعوبها أن نتشارك معها».
ودعا السيسي في هذا السياق الى التصدي بحزم للمشكلات الداخلية «ووقف نزيف الدم في بلادنا وأن نعمل على بناء وعي حقيقي بمقومات الدولة والتعامل مع بعضنا البعض بالحوار والنقاش».
وردا على سؤال حول امكانية تدشين عملة موحدة في أفريقيا أكد السيسي أن هذا حلم يحتاج الى عمل شاق من كل الدول في أفريقيا، موضحا ان تدشين الدول الأوروبية للعملة الموحدة «يورو» جاء عقب جهود كبيرة من العمل المؤسسي الدقيق المنظم وفقا لقاعدة علمية اقتصادية ضخمة.
وأعرب عن تطلعه لأن تصبح مصر دولة متقدمة ينعم فيها الشعب بحياة مناسبة معتبرا أن المشكلات في مصر كثيرة وكذلك في المنطقة وأفريقيا مضيفا «اذا كانت مصر تمتلك قدرات قوية فلن تكون فقط لصالحها بل ستكون لدول مجاورة اذا أمكن ذلك».
وتطرق الرئيس السيسي الى الوضع الاقتصادي في مصر واقر بأن اجراءات الإصلاح الاقتصادي صعبة لكنه اعرب في الوقت ذاته عن تقديره لتحمل الشعب المصري للصعوبات الناجمة عن هذه الإجراءات.