أعلن د.خالد العناني وزير الآثار المصري الكشف عن 3 مقابر من الدولة الحديثة و4 مقابر قديمة بها مجموعة آثار منها القطط المحنطة المعبودة «باستيت» بجبانة سقارة وهي بداية لكشف أثري ضخم بتلك المنطقة، مشيرا إلى أنه سيتم عرض تلك الآثار في متحف ايمحتب بسقارة لمدة شهر بدءا من يوم 15 الجاري.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده الوزير بمنطقة آثار سقارة للإعلان عن تفاصيل الكشف الأثري، بحضور أكثر من 30 سفيرا من سفراء الدول الأجنبية ورؤساء البعثات الأثرية الأجنبية العاملة بمصر.
وقال إنه من المقرر الإعلان عن كشفين أثريين قبل نهاية 2018 في محافظتين من محافظات مصر خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت وزارة الآثار في بيان أنه تم العثور في هذا الكشف على 3 مقابر ترجع لعصر الدولة الحديثة غير منقوشة، أعيد استخدامها في العصر المتأخر كجبانة للقطط، بالإضافة إلى 4 مقابر أخرى ترجع إلى عصر الدولة القديمة ومنها مقبرة «خوفو إم حات» المشرف على المنشآت الملكية بالقصر الملكي أثناء أواخر الأسرة الخامسة وبداية الأسرة السادسة.
وأشارت إلى أن البعثة المصرية كان قد وقع اختيارها لهذا الموقع نظرا لاحتمالية وجود مقابر لأفراد من عصر الدولة القديمة حول الطريق الصاعد للملك أوسر كاف، حيث سبق وبدأت البعثة الأثرية الفرنسية أعمالها في بداية الحافة الصخرية من الناحية الشرقية وتم الكشف عن العديد من المقابر التي ترجع إلى عصر الدولتين القديمة والحديثة، والتي أعيد استخدامها في العصر المتأخر كجبانة للقطط، ثم توقفت أعمال حفائر البعثة الفرنسية بالموقع منذ عام 2008 وتوجهت الأعمال بعد ذلك نحو دراسة وتوثيق وترميم بعض المقابر المكتشفة ثم توقفت تماما عن العمل منذ عام 2013.
وأكدت الوزارة ان هذا الكشف هو الأول في سلسلة من 3 اكتشافات أثرية أخرى في إحدى محافظات الجمهورية وسيتم الإعلان عنهما تباعا قبل انقضاء عام 2018.
من جانبه، قال د.مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إنه تم العثور ولأول مرة على مومياوات لجعارين في جبانة منف الأثرية، حيث كشفت البعثة عن مومياوين لجعارين كبيرة الحجم داخل تابوت من الحجر الجيري مستطيل الشكل ذي غطاء «مقبي» رسمت عليه 3 جعارين بالمداد الأسود بالإضافة إلى عدد كبير من مومياوات الجعارين الصغيرة.
وأضاف أنه بفحص المومياء الكبيرة وجد أنها في حالة جيدة من الحفظ وملفوفة بلفائف كتانية.. مشيرا إلى أن البعثة عثرت أيضا على تابوت آخر من الحجر الجيري مربع الشكل علية جعران واحد بالمداد الأسود وبداخله مومياوات لجعارين.
وأكد انه أثناء أعمال التنقيب داخل المقابر تم الكشف عن العشرات من مومياوات القطط وحوالي 100 تمثال خشبي لقطط منها المغطي بطبقة من الذهب بالإضافة إلى تمثال من البرونز للآلهة القطة «باستت» في حالة جيدة من الحفظ وو4 رؤوس لتماثيل من البرونز لها والعديد من التماثيل الخشبية لحيوانات أخرى مثل الأسد والبقرة والصقر ومنها المغطي بطبقة من الذهب.
ولفت إلى أن البعثة عثرت أيضا على توابيت خشبية ملونة لحيات الكوبرا وبداخلها دفنة للحية وكذلك تابوت خشبي لتمساح بداخله مومياء له، بالإضافة إلى بقايا توابيت خشبية لحيوانات في حالة سيئة من الحفظ.
وأكد وزيري أنه بداخل الرديم تم الكشف عن 1000 تميمة من الفيانس لآلهة مختلفة منها تاورت وأنوبيس وجحوتي وحورس وإيزيس وبتاح باتك وخنوم والعجل أبيس وتمائم أخرى من الفيانس، وأيضا صور عليها التاج الأبيض والأحمر وعمود الوادج وعين الأوجات و5 تمائم برونزية لآلهة مختلفة و8 رؤوس و3 أجزاء من الأواني الكانوبية من الألباستر وبعض الأدوات الكتابية التي كان يستخدمها المصري القديم منها محبرتان بحالة جيدة من الحفظ بهما أقلام.
وكشف عن العثور على أجزاء عديدة من ورق البردي مكتوب عليها بالخط الهيراطيقي والخط الديموطيقي وأخرى عليها أجزاء من كتاب الموتى كما ظهر ولأول مرة أسماء لأفراد من خلال الكشف عن باب وهمي لسيدتين إحداهما تسمى «سوبك سخت» والأخرى «مفي».
وبدوره، أشار صبري فرج مدير عام منطقة آثار سقارة، إلى أنه تم العثور في تلك المقابر على العديد من السلال والحبال المصنوعة من نبات البردي ودفنات أدمية عثر بداخل إحداها على مسند رأس من خشب الزان وأواني من الألباستر والبرونز داخل تابوت خشبي، بالإضافة إلى العثور على العديد من الكتل الحجرية المنقوشة وأجزاء من أبواب وهمية منها كتلتان كبيرتان تمثل جزءا من عتب مقبرة بسقارة لأحد وزراء الدولة القديمة يدعي «عنخ ما حور» وهي معاد استخدامها و30 إناء وأطباق من الفخار من عصور مختلفة.