قضت محكمة النقض برئاسة المستشار محمد عبدالعال بتأييد أحكام الإعدام الصادرة بحق 9 متهمين لإدانتهم في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات.
وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد، قضت وبإجماع الآراء بإعدام 28 متهما لإدانتهم باغتيال نائب عموم مصر المستشار الراحل هشام بركات، وهي القضية التي تضم 67 متهما من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، وتشمل وقائع الاتهام فيها التخابر مع حركة حماس بهدف القيام بأعمال إرهابية داخل البلاد.
وكان النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق أحال المتهمين للمحاكمة الجنائية في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العليا والتي كشفت عن انتماء المتهمين في تلك القضية إلى جماعة الإخوان الإرهابية، وأنهم اتفقوا وتخابروا مع عناصر من حركة حماس وكذا قيادات من تلك الجماعة من الهاربين بالخارج، وذلك للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصرية؛ سعيا منهم لإحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد، بغية إسقاط الدولة.
كما قضت محكمة النقض بتصحيح الحكم من الإعدام إلى السجن المؤبد لـ 6 متهمين، ومن السجن المؤبد إلى السجن المشدد 15 سنة، و3 سنوات لآخرين وبراءة 5 متهمين.
وجاء في منطوق الحكم عدم جواز طعن المتهمين الاثنين المحكوم عليهما غيابيا وهما بسطاوي غريب حسين ومصطفى محمود أحمد، وقبول عرض النيابة العامة للقضية وقبول طعن الطاعنين الـ 9 (أحمد محمد طه أحمد، أبوالقاسم أحمد علي، أحمد جمال أحمد محمود، محمود الأحمدي وهدان، أبوبكر السيد عبدالمجيد، عبدالله سليمان كحوش، أحمد محمد هيثم، أحمد محروس سيد عبدالرحمن، إسلام محمد أحمد مكاوي) شكلا وفي الموضوع برفضه وإقرار الحكم الصادر بإعدامهم.
وقضت المحكمة كذلك بقبول طعن الطاعن أحمد حمدي مصطفى محمود الفقي شكلا وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه وبمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة عن تهمة حيازة أسلحة نارية بغير تراخيص وبراءته مما أسند إليه، وكذلك قبول طعن الطاعنين (سعد فتح الله محمد الحداد، ومحمد السيد محمد عبدالغني السيد، وعمرو شوقي أحمد السيد، وعلى مراد أبوالمجد محمد، علي عبدالباسط فضل الله) شكلا وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه وبراءتهم مما أسند إليهم.
وقضت المحكمة بقبول طعن باقي الطاعنين شكلا وفي الموضوع تصحيح الحكم المطعون فيه واستبدال عقوبة الإعدام للمؤبد لكل من (محمد أحمد السيد إبراهيم، محمد الأحمدي علي وهدان، عبدالله محمد السيد جمعة، إبراهيم احمد إبراهيم شلقاوي، ياسر إبراهيم عرفات عرفات، حمزة السيد حسين عبدالعال)، وكذلك استبدال عقوبة السجن المؤبد للمشدد 15 سنة، لكل من (محمود علي كامل علي، أحمد زكريا محي الدين الباز وهبة، عبدالله السيد الشبراوي، محمد يوسف إبراهيم عبدالمطلب)، واستبدال عقوبة السجن المؤبد للسجن المشدد 3 سنوات لكل من (إبراهيم عبدالمنعم علي أحمد).
وانتهت المحكمة إلى إلزام الطاعنين جميعا (عدا من قضي بعدم جواز طعنهم، والمقضي ببراءتهم واثنين آخرين، والطاعنين الـ 18 أحمد حمدي مصطفى محمود الفقي، والـ 30 إبراهيم عبدالمنعم علي أحمد) مبلغ وقدره 434 ألفا و938 جنيه قيمة ما أهدروه من ممتلكات عامة ورفض الطعن فيما عد ذلك.
وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أن المتهمين شكلوا مجموعات نوعية اختص بعضها بالإعداد الفكري لهذه الأنشطة، والبعض الآخر تلقى تدريبات قتالية في معسكرات حركة حماس، تنوعت بين إعداد وتجهيز للمتفجرات ورصد للشخصيات المهمة وتأمين للاتصالات، وما أن تسللوا عائدين إلى مصر، حتى بدأوا في الإعداد لارتكاب جريمتهم.
وأوضحت تحقيقات النيابة أن المتهمين نقلوا لعناصر المجموعات النوعية ما تلقوه من تدريبات في معسكرات حماس، وبعد توفير الدعم اللوجستي وتصنيع العبوات الناسفة وتجهيزها بالدوائر الإلكترونية اللازمة للتفجير عن بعد، قاموا بزرعها بسيارة تركوها بمكان الحادث الذي سبق رصده وتيقنهم من مرور ركب المستشار هشام بركات النائب العام في ذلك الوقت منه، والذي ما أن مر به حتى باغتوه بتفجير العبوة الناسفة التي أودت بحياته وأصابت عددا من أفراد القوة المكلفة بحراسته وبعض المارة بالطريق، فضلا عن تخريب وإتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة، وذلك في نهار يوم 29 يونيو 2015.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكابهم لجرائم تولي القيادة والانضمام والاشتراك والإمداد لجماعة الإخوان الإرهابية، فضلا عن جرائم تصنيع وحيازة المفرقعات واستعمالها استعمالا من شأنه تعريض حياة الناس والأموال للخطر وحيازة أسلحة نارية وذخائر بقصد استعمالها في نشاطهم الإجرامي، والاتفاق الجنائي على ارتكاب تلك الجرائم، والالتحاق بمنظمة إرهابية خارج البلاد، والتخابر مع حركة حماس، والقتل العمد والشروع فيه، والتسلل عبر الحدود.
واستندت النيابة العامة في أمرها بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات إلى أدلة شملت اعترافات تفصيلية لعدد 45 متهما من بين جملة المتهمين المحالين للمحاكمة مدعومة بمعاينات تصويرية لكيفية ارتكابهم الجريمة، كما كشفت تحقيقات النيابة من خلال اعترافات المتهمين، قيامهم برصد العديد من الشخصيات المهمة في الدولة وأحد أعضاء السلك الديبلوماسي الأجنبي بالقاهرة وأحد الإعلاميين، وبعض المنشآت المهمة تمهيدا لاستهدافها.