أقام الهيثم هاشم سعد، المحامي والناشط الحقوقي، دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تطالب بصفة مستعجلة بعزل د.سعد الدين الهلالي من جامعة الأزهر.
واختصمت الدعوى رقم 15525 لسنة 73 ق - بحسب اليوم السابع - رئيس جامعة الأزهر بصفته، وتضمنت عريضتها أن الهلالي طالب بمساواة المرأة بالرجل في الميراث وأيد القانون المزمع مناقشته في البرلمان التونسي، ما يعد مخالفة للثابت من الدين الحنيف، وما أجمع عليه علماء المسلمين، وهو ما أكده شيخ الأزهر د.أحمد الطيب من كلام قاطع وحاسم حول هذا الموضوع، وأن كلامه قد أنهى جدالا حول هذه المسألة، فإذا بأحد أساتذة جامعة الأزهر يفاجئنا بجدله حول قضية مساواة المرأة بالرجل في الميراث، معتمدا على منهج متخبط ومتردٍ استدلالا واستنباطا.
وأكد المدعى أن الهلالي اعتاد ترديد مثل هذه الأقوال الشاذة إذ إنه صاحب مقولات منها ان البيرة حلال، والراقصة إذا ماتت وهي خارجة للعمل تعد شهيدة، والإسلام هو القرآن ولا وجود للشريعة، والخمر حلال مادام لم يسبب السكر أو يذهب بعقل الشارب، ويجوز شرعا الزواج من ابنة الزوجة بعد موتها أو طلاقها وأن شهادة لا إله إلا الله تكفي للإسلام دون الشهادة بنبوة محمد، وأجر عامل الخمر حلال وأجر محفظ القرآن حرام، إلى آخر هذا الكلام الشاذ.
وأشار الناشط الحقوقي، إلى أن الخوض بالباطل الذي يقوم به الهلالي من شأنه أن يستفز الجماهير المسلمة المتمسكة بدينها ويفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات، وفي هذا من الفساد ما لا يخفى على أحد.
وأوضح هاشم سعد ان قانون جامعة الأزهر ينص على «يعاقب بالعزل عضو هيئة التدريس الذي يرتكب فعلا يخل بشرف عضو هيئة التدريس، أو لا يتلاءم مع صفته كعالم مسلم، أو يتعارض مع حقائق الإسلام الثابتة أو ما هو معلوم من الدين بالضرورة».
وأكد المدعي ان ما قام به سعد الدين الهلالي يتعارض مع الدور الذي أناطه القانون لجامعة الأزهر ويعد تحريضا على الجريمة المنصوص عليها في المادة 177 من قانون العقوبات، كما يخالف ما استقرت عليه المحكمة الدستورية العليا.