القاهرة - خديجة حمودة وأ.ش.أ
قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمحكمة عابدين برئاسة المستشار محمد علي الفقي ببراءة 40 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ«التمويل الأجنبي»، وذلك في إعادة محاكمتهم، وصدر حضوريا لصالح 38 متهما حضوريا ومتهمين اثنين غيابيا، كما قبلت المحكمة تظلم متهم على قرار منعه من السفر.
وكانت محكمة النقض قضت بإلغاء الأحكام الصادرة بحق المتهمين والتي تراوحت بين الحبس سنة وسنتين مع الشغل والغرامة المالية، وإعادة محاكمتهم من جديد في قضية التمويل الأجنبي غير المشروع لخمس منظمات أجنبية كانت تعمل في مصر.
وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار مكرم عواد سبق ان أصدرت في يونيو 2013 أحكاما بالإدانة تراوحت بين السجن 5 سنوات غيابيا بحق 27 متهما، ومعاقبة 5 متهمين بالحبس لمدة عامين مع الشغل وغرامة ألف جنيه لكل منهم، ومعاقبة 11 متهما بالحبس لمدة سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ وغرامة مالية قدرها ألف جنيه لكل منهم، والقضاء بحل فروع منظمات المعهد الجمهوري والمعهد الديموقراطي ومنظمة فريدوم هاوس والمركز الدولي الأميركي للصحفيين ومؤسسة كونراد الألمانية، وإغلاق مقارهم بمصر ومصادرة الأموال المضبوطة والأمتعة وكافة الأوراق وجميع الأدوات وما تم ضبطه بتلك المقار.
وكانت التحقيقات القضائية كشفت النقاب عن أن المتهمين في القضية هم 19 أميركيا و16 مصريا والباقي يتوزعون على الجنسيات الألمانية والصربية والنرويجية والفلسطينية والأردنية.. حيث أسند إليهم اتهامات تتعلق بتأسيس وإدارة فروع لمنظمات دولية بدون ترخيص من الحكومة المصرية، وتسلم وقبول تمويل أجنبي من الخارج بغرض إدارة فروع هذه المنظمات الدولية بما يخل بسيادة الدولة المصرية.
وأظهرت التحقيقات مسؤولية المتهمين عن تأسيس وإدارة 5 منظمات أجنبية، منها 4 منظمات أميركية وواحدة ألمانية، حيث تبين من التحقيقات حصول تلك المنظمات على أموال من الخارج بالمخالفة للقانون على النحو التالي: المعهد الجمهوري 22 مليون دولار أميركي، والمعهد الديموقراطي 18 مليون دولار أميركي، ومنظمة فريدوم هاوس 4 ملايين و400 ألف دولار أميركي، والمركز الدولي الأميركي للصحافيين 3 ملايين دولار، ومؤسسة كونراد الألمانية مليون و600 ألف يورو.
وجاء بأمر الإحالة الذي أعده المستشار سامح أبوزيد قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل، أن وقائع الاتهام جرت خلال الفترة من أول مارس 2011 حتى 29 ديسمبر2011 حيث قام المتهمون بتأسيس وإدارة بغير تراخيص من الحكومة المصرية فروعا لمنظمات ذات صفة دولية، واتخذوا مقار لها في القاهرة والمحافظات، وأداروا الشؤون الفنية والمالية والإدارية لها، من خلال تنفيذ العديد من برامج التدريب السياسي غير المرخص به - وإجراء البحوث والدراسات وإعداد وتنفيذ استطلاعات الرأي وورش العمل والدورات التدريبية لبعض الأحزاب والقوى السياسية ودعمها إعلاميا لحشد الناخبين لصالحها.
وأشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين أعدوا تقارير بنتائج مباشرة ذلك النشاط بمصر وإرسالها للمراكز الرئيسية لتلك المنظمات، وقاموا بتمويل العديد من الأشخاص الطبيعيين والمنظمات والكيانات غير المرخص لها بالعمل المدني أو الأهلي، وكان ذلك بغير ترخيص من الحكومة المصرية بما يخل بسيادة الدولة المصرية نتيجة مباشرة ذلك النشاط وما يقدم في سبيل ممارسته في مصر من تمويل أجنبي غير مشروع، وذلك كله على النحو المبين تفصيلا بالتحقيقات.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين المذكورين تسلموا وقبلوا مباشرة أموالا ومنافع من هيئة في خارج جمهورية مصر العربية في سبيل ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة 98 (ج)/1 من قانون العقوبات، حيث تسلموا الأموال بطريق التحويل المباشر على حسابات بنكية خاصة ببعضهم، ومن خلال إحدى الشركات العالمية لتحويل الأموال عبر الدول، وبطريق استخدام بطاقات ائتمان خاصة متصلة مباشرة بحسابات بنكية خارج مصر يتم إيداع الأموال فيها لهذه الأغراض، وكان ذلك في سبيل تأسيس وإدارة فروع المعاهد والمنظمات ذات الصفة الدولية المبينة في الاتهام السابق بغير ترخيص من الحكومة المصرية وبما يخل بسيادة الدولة المصرية نتيجة مباشرة ذلك النشاط وما يقدم في سبيل ممارسته في مصر من تمويل أجنبي غير مشروع.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية مقتل 8 عناصر من حركة «حسم»، التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، والقبض على 4 آخرين، وذلك في إطار الاستمرار في تنفيذ الخطة الإستراتيجية للوزارة التي تستهدف الحفاظ على المصالح الوطنية ومقدرات الدولة وإجهاض المخططات العدائية لجماعة الإخوان الإرهابية التي تسعى للنيل من الاستقرار الداخلي للبلاد.
وقالت وزارة الداخلية إن معلومات كانت وردت إلى قطاع الأمن الوطني بتلقي مجموعة من عناصر حركة «حسم» التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية تكليفات من قيادات التنظيم في الخارج لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية تستهدف مجموعة من الأهداف المهمة بالتزامن مع احتفال الإخوة الأقباط بأعياد الميلاد.
وأضافت وزارة الداخلية، في بيان، أنه تم على الفور التعامل مع تلك المعلومات ورصد مكان تواجد أحد هؤلاء العناصر بنطاق منطقة المنيب بالجيزة أثناء توجهه لاستهداف الخدمة الأمنية المعينة على إحدى المنشآت المهمة مستقلا دراجة بخارية، وبالاقتراب منه لضبطه، بناء على إذن من نيابة أمن الدولة العليا، بادر بإطلاق النيران على القوات الأمر الذي دفعها للتعامل معه مما أسفر عن مقتله في الحال، وتم العثور بحوزته على بطاقة شخصية مزورة وبندقية آلية بفحصها تبين سابقة استخدامها في العديد من الحوادث الإرهابية.
وأوضحت وزارة الداخلية أنه استكمالا لعمليات الملاحقة والتتبع لأعضاء تلك المجموعة الإرهابية، فقد أمكن تحديد أحد أوكارهم بنطاق مدينة السلام بالقاهرة وإعداد الأكمنة اللازمة لضبط المترددين عليه والتي أسفرت عن رصد تردد الإخواني الهارب إبراهيم رضا إبراهيم المتولي خضر (مطلوب ضبطه وإحضاره على ذمة العديد من القضايا) على الوكر المشار إليه، ولدى محاولة ضبطه، قام بإطلاق النيران على القوات، فتم التعامل معه، مما أسفر عن مقتله والعثور بحوزته على بطاقة شخصية مزورة وطبنجة «ماركة CZ» عيار 9 مم وكمية كبيرة من الطلقات من ذات العيار، كما تم العثور بالوكر على عبوة ناسفة وبعض أدوات ومواد تصنيع العبوات.
وفى ذات الإطار، أكدت المعلومات اتخاذ مجموعة أخرى من تلك العناصر لإحدى الشقق السكنية المستأجرة بمنطقة السلام بمحافظة القاهرة وكرا لاختبائهم، حيث تم إعداد المأموريات اللازمة وبمداهمتها تم ضبط 4 منهم، هم: الإخواني الإرهابي صلاح الدين حامد موسى مناع مجاور، الإخواني الإرهابي عمرو أيمن محمد علي، الإخواني الإرهابي محمد جمال محمد على مصطفى، والإخواني الإرهابي سيد محمود عبدالغني عبدالمجيد.
وقال بيان وزارة الداخلية إنه «بتفتيش الشقة، تم العثور بداخلها على سلاح آلي، وخزينتين من ذات العيار، فرد خرطوش محلى الصنع، مجموعة كبيرة من الذخيرة، مفجر، مسامير دوائر كهربائية، أدوات تصنيع العبوات المتفجرة، جهاز أفوميتر و3 طائرات ريموت كنترول صغيرة الحجم، هيكل بدائي الصنع مثبت به 4 مواتير طائرات ريموت كنترول مشابه لطائرات التصوير عن بعد (DRONE)».
وأكدت التحريات تورط المذكورين في ارتكاب العديد من العمليات الإرهابية، فضلا عن تلقيهم تكليفات تتسم بالسرية الشديدة من قياداتهم عبر وسائل وتطبيقات تقنية لاستهداف مجموعة من المنشآت المهمة والشخصيات الأمنية والعامة.
وأشارت وزارة الداخلية في بيانها إلى أنه أمكن رصد هروب باقي عناصر تلك المجموعة مستقلين سيارتين باتجاه طريق الجيزة - الواحات، فتم إعداد الأكمنة اللازمة لضبطهم، حيث تم تبادل إطلاق النيران معهم حال محاولة استيقافهم، مما أسفر عن مقتل 6 جار تحديد هوياتهم والعثور بحوزتهم على (4 قطع سلاح آلي وطبنجة)، كما عثر بحقيبتي السيارتين على كميات من الدوائر الكهربائية ومواد وأدوات تصنيع العبوات الناسفة.
واتخذت الأجهزة الأمنية كافة الإجراءات القانونية، وتوالي نيابة أمن الدولة العليا التحقيق.
وأكدت وزارة الداخلية مواصلة جهودها لرصد كافة المخططات العدائية الموجهة للوطن وأبنائه ومؤسساته وملاحقة المتورطين فيها وتقديمهم للعدالة.