Note: English translation is not 100% accurate
غالي يدعو إلى إصدار قانون موحد لبناء دور العبادة
15 دليلاً ثابتاً ضد المتهمين في أحداث نجع حمادي
16 يناير 2010
المصدر : القاهرة ـ إيلاف والوكالات


تواصلت في مصر أصداء وتداعيات الأحداث الطائفية التي شهدتها مدينة «نجع حمادي» في صعيد مصر، وراح ضحيتها سبعة شهداء، فضلا عن المصابين والخسائر في الممتلكات، وهي الجريمة التي حدثت في ظل مجتمع لايزال يسوده منظومات من القيم والأعراف شبه التقليدية»، كما يقول نبيل عبد الفتاح الخبير البارز في مركز «الأهرام» للدراسات السياسية والاستراتيجية.
وفي تفاصيل أحدث تلك التداعيات وردود الفعل على الأحداث الطائفية فقد أعلن السكرتير العام الأسبق للأمم المتحدة، والذي يشغل حاليا منصب رئيس المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان د.بطرس بطرس غالي، أنه بصدد تسليم الرئيس المصري حسني مبارك شخصيا تقرير المجلس عن ملابسات هذه الأحداث ورؤية لجان تقصي الحقائق للمسألة بهدف معالجتها والحيلولة دون تكرارها وتصاعدها، كما لفت غالي أيضا إلى أن التقرير أوصى بضرورة الإسراع في إصدار قانون موحد لبناء دور العبادة في مصر، باعتباره حلا عمليا يرسخ على أرض الواقع مفهوم «دولة القانون».
وعلى صعيد مسار التحقيقات الجارية، قال مصدر قضائي في القاهرة إن النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود، استعرض نتائج التحقيقات في تلك القضية، واستعرض أيضا أقوال كل الشهود والمصابين والأدلة والتقارير الفنية الخاصة بالقضية وتداعياتها وسؤال المتهمين الثلاثة مرتكبي الحادث، وأقوال شهود الإثبات وتحريات المباحث حول هذه الأحداث وملابساتها، ومن يمكن أن يكون خلف تصعيدها، هذا فضلا عن شهادة «الأنبا كيرلس»، مطران نجع حمادي وفرشوط.
ومضى المصدر القضائي المصري قائلا إن النيابة العامة تسلمت التقرير الفني الذي أعدته مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية، والذي أكد ارتكاب المتهم المدعو «حمام الكموني» للجريمة، كما أشار أيضا إلى أن الجريمة وقعت في ثلاث مناطق متفرقة من مدينة نجع حمادي في أقصى جنوب مصر.
كما خلص تقرير مصلحة الأدلة الجنائية إلى أن السلاح الآلي الذي ضبطته أجهزة الأمن مع المتهم الأول حمام الكموني هو الذي استخدم في قتل الضحايا، كما كشفت التحقيقات أيضا عن وجود 15 دليلا ثابتا في القضية يفيد قيام المتهم حمام الكموني بارتكاب الواقعة، وقيامه بإطلاق الأعيرة النارية على المجني عليهم بصورة عشوائية، ومن أدلة الثبوت ما شهد به المتهم الثاني المدعو «هنداوي» من قيام المتهم «الكموني» بارتكاب الواقعة وأضاف أنه كان حينئذ يجلس بجواره في السيارة أثناء قيامه بإطلاق الأعيرة النارية من البندقية الآلية على جموع المصلين الأقباط، عقب خروجهم من قداس عيد الميلاد.
أما في نتائج واستخلاصات التقرير الحقوقي الذي خلص لعدة توصيات لمعالجة آثار الأحداث، والحيلولة دون تكرارها ومحاصرة آثارها، فقد دعا «المجلس القومي لحقوق الإنسان»، إلى ضرورة الإسراع بإصدار «القانون الموحد لبناء دور العبادة»، وإجراء دراسة اجتماعية واقتصادية متعمقة للأسباب الكامنة التي أدت إلى تكرار الحوادث الطائفية في العقود الأخيرة، وفي شتى المناطق المصرية على تنوعها الجغرافي والثقافي، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطرة.
وقال د.بطرس غالي، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إنه سيرفع تقريرا شاملا إلى رئيس الجمهورية يتضمن توصياته ومقترحاته لعلاج أزمة التوتر الطائفي في مصر بصورة جذرية، في ضوء ما توصلت إليه لجنتا تقصي الحقائق اللتان أرسلهما المجلس للتحقيق في تلك الأحداث، وأكد غالي أن الدولة بصدد اتخاذ خطوات عاجلة لردع أي تهديد للوحدة الوطنية، ونبذ مشاعر التعصب والعنف والكراهية.
البابا شنودة: دماء الأقباط والمسلمين اختلطت في الحادثة ونثق في القضاء
أدان قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية جريمة نجع حمادي وتوجه بالعزاء إلى أسر الضحايا سواء الأقباط أو المجند المصري، معربا عن عميق مواساته لأسر الضحايا والمصابين. وقدم الشكر للمعزين من المسلمين. وقال في محاضرته الاربعاء الماضي انه تلقى وعودا من كبار المسؤولين بالدولة بسرعة محاكمة الجناة وانه يثق في عدالة القضاء. وفي السياق نفسه أكد قداسة البابا لعدد من المسيحيين الذين تجمعوا داخل كاتدرائية العباسية معربين عن غضبهم بسبب الحادث، ان الجندي المسلم نال من الرصاص مثل الستة المسيحيين حيث امتزجت دماء المسلم والأقباط في الحادث، فهذه هي مصر بمسلميها ومسيحييها.