القاهرة - ناهد إمام
قال مصدر مسؤول بالبنك المركزي إن مصر تسلمت الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة ملياري دولار، مشيراً الى ان الدفعة الجديدة من قرض صندوق النقد ستستخدم في دعم الموازنة العامة للدولة وستكون لها انعكاسات إيجابية على الاحتياطي النقدي.
وقال المصدر بحسب وكالة أنباء الشرق الاوسط، إن مصر تسلمت دفعة الـ 2 مليار دولار مساء أمس الاول بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق الذي أشاد بالتقدم الذي تحرزه مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد وافق قبل يومين على منح مصر الدفعة الخامسة من قرض الصندوق البالغ إجماليه 12 مليار دولار، ليصل إجمالي ما حصلت عليه مصر من صندوق النقد الدولي منذ نوفمبر 2016 إلى 10 مليارات دولار، ويتبقى دفعة أخيرة بقيمة ملياري دولار تتسلمها مصر قبل نهاية عام 2019.
وقال وزير المالية د.محمد معيط إن موافقة صندوق النقد الدولي على صرف الشريحة الخامسة لمصر جاءت نتيجة نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، وشهادة ثقة في جدية الدولة المصرية في تنفيذ هذا البرنامج الوطني وهو ما أثبتته نتائج مراجعات الصندوق الأخيرة.
وقالت المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد إنه منذ أن شرعت مصر في برنامجها للإصلاح الاقتصادي الطموح في 2016، وهي تحقق تقدما كبيرا يدلل عليه نجاحها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، كما أصبح معدل النمو من أعلى المعدلات المسجلة في المنطقة.
وأضافت أن عجز الموازنة المصرية يسير في اتجاه هبوطي، والتضخم في طريقه لبلوغ الهدف الذي حدده البنك المركزي المصري مع نهاية 2019، كما انخفضت البطالة إلى 10% تقريبا، وهو أدنى معدل بلغته منذ عام 2011، وتم التوسع في إجراءات الحماية الاجتماعية.
في غضون ذلك، تستمر وزارة المالية حاليا بالتعاون مع أجهزة الدولة في إجراءات نشر ماكينات نقاط التحصيل الإلكتروني (pos) في الجهات الحكومية وتوفير البطاقات المستخدمة في هذه المنظومة بالتعاون مع الجهاز المصرفي.
يأتي ذلك من خلال البنية التحتية لمركز الدفع والتحصيل الإلكتروني لوزارة المالية للبدء في التحصيل الإلزامي للمدفوعات المالية الحكومية إلكترونيا للمتعاملين مع الجهات الحكومية المختلفة بدءا من مايو 2019 طبقا لقرار د.محمد معيط وزير المالية والذي يتضمن أن يكون السداد بوسائل الدفع الإلكتروني للمبالغ التي تزيد على 500 جنيه مع إتاحة سداد ما دون ذلك بأي وسيلة من وسائل السداد، سواء كانت إلكترونية أو غيرها، كما يتم إتاحة السداد من خلال معظم البنوك التابعة للقطاع المصرفي.
وأكد د.محمد معيط وزير المالية، أن هذا القرار يأتي تنفيذا للتكليفات الصادرة عن المجلس القومي للمدفوعات برئاسة رئيس الجمهورية لاستكمال خطة الدولة لتحقيق الشمول المالي من خلال ميكنة جميع المعاملات المالية ليتم تحصيلها بشكل إلكتروني، والتحول من مجتمع نقدي «كاش» إلى مجتمع إلكتروني الأمر الذي يسهم في تخفيض تكلفة تداول الأموال وتحسين أداء الاقتصاد الذي أصبح يرتكز على تقنيات حديثة تؤدي لتزايد معدلات النمو، وتوفير التكاليف غير المباشرة التي يتحملها المواطن وتوفير الوقت والجهد في الحصول على الخدمات الحكومية إلكترونيا وبطريقة ميسرة بتكلفتها الحقيقية دون زيادة نتيجة عدم توافر الفكة في بعض الحالات أو عدم الدراية التامة بالتكلفة الحقيقة للخدمة.
وأشار بيان وزارة المالية، إلى أن الوزارة تقوم في الوقت الحالي بنشر ماكينات نقاط التحصيل الإلكتروني (pos) تمهيدا للانتهاء من نشر ما يقرب من 22 ألف ماكينة نقاط تحصيل إلكتروني في الجهات الحكومية بنهاية أبريل 2019، وربط هذه الماكينات مع مركز الدفع والتحصيل الإلكتروني بوزارة المالية.
وأضاف البيان، أن الوزارة قامت بعقد عدد من ورش العمل بمختلف المحافظات على مستوى الجمهورية بحضور عدد من قيادات المحافظات ومسؤولي وزارة المالية، بهدف ثقل مهارات ورفع كفاءة العاملين القائمين على تنفيذ المنظومة والتعامل مع نقاط ماكينات التحصيل (pos) بكفاءة لاستكمال واستمرارية المنظومة الإلكترونية بشكل جيد.