القاهرة ـ ناهد إمام
طرحت مصر سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار على ثلاث شرائح (5 ـ 10 ـ 30 سنة) فيما تخطى اجمالي طلبات الاكتتاب 21.5 مليار دولار بنسبة تغطية تجاوزت خمسة اضعاف الكمية المطروحة.
وقالت رئاسة مجلس الوزراء في بيان امس ان نسبة التغطية تعد الأعلى مقارنة بطروحات دولية سابقة وكذلك من أعلى حجم الطلبات على مستوى الدول ذات التصنيف الائتماني المماثل لمصر.
واوضح البيان ان تنوع طلبات الشراء من جميع المستثمرين الأجانب والجنسيات والاقبال الكبير على الطرح «يؤكد استمرار تزايد الثقة بأداء الاقتصاد المصري».
واشار الى اقفال باب تلقي الطلبات على السندات المصرية «مبكرا» بعد مرور نصف الوقت المحدد لتلقي الطلبات «نظرا لوصول حجم الطلبات الى رقم غير مسبوق»، واصفا ذلك بأنه يعتبر «نجاحا كبيرا» على الرغم من تقلبات أسواق المال العالمية في الآونة الأخيرة.
واعتبر أن هذا الطرح «يمثل شهادة اضافية على تزايد ثقة المستثمرين الأجانب بأداء الاقتصاد المصري في ضوء تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي الشامل مما انعكس على تحسن النظرة المستقبلية من مؤسسات التصنيف الائتمانية لمصر».
واضاف البيان أن حصيلة السندات الدولارية ستوجه لتمويل انشطة الموازنة العامة للدولة المصرية باعتبارها احدى آليات التمويل «بما يساعد الحكومة في تنويع مصادر التمويل بدلا من الاقتصار على السوق المحلية فقط».
وأوضح أن ذلك يساعد على خفض التكلفة فيما يؤدي طرح سندات متنوعة الشرائح بآجال (5 و10 و30 سنة) الى اطالة متوسط عمر محفظة الدين الحكومي والحد من مخاطر اعادة التمويل.
واشار الى أن طرح السندات الدولية الجديدة وهي: خمس سنوات بقيمة 750 مليون دولار بعائد سنوي 6.200% وأجل 10 سنوات بقيمة 1.750 مليار دولار بعائد سنوي 7.600% وأجل 30 سنة بقيمة 1.500 مليار دولار بعائد سنوي 8.700%.
واضاف ان الطرح المصري بالأسواق العالمية جذب ما يفوق 250 مستثمرا عالميا من جميع الأسواق المستهدفة «خاصة من أميركا الشمالية بنسبة 37% وأوروبا بنسبة 46% والشرق الأوسط وشمال أفريقيا 13% وآسيا 4%».
ولفت البيان الى ان استمرار الحكومة والسلطات المصرية في اصلاح الاقتصاد الوطني واصلاح السياسات المالية والنقدية على وجه الخصوص انعكس «ايجابيا» على المؤشرات الاقتصادية.
واشار الى أن «حزمة متكاملة من الاصلاحات الهيكلية المهمة» بدأ يحققها الاقتصاد المصري منها خفض نسب عجز الموازنة العامة والدين الحكومي للناتج المحلي الاجمالي وعودة تدفقات المستثمرين الأجانب لشراء أوراق مالية حكومية وارتفاع رصيد الاحتياطي الأجنبي وانخفاض معدلات البطالة والتضخم.