- توسك: هناك حاجة إلى الوصول لشراكة حقيقية بين العالم العربي وأوروبا
- ميركل: يتعين على الجميع التصدي لـ «الميول العدوانية من جانب إيران»
- ماي: نتعهد بتقديم 200 مليون جنيه إسترليني لضحايا الأزمة في اليمن
- يونكر: نرغب في مزيد من التفاعل بين الجانبين العربي والأوروبي والتغلب على الخلافات
اعتبر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن نجاح القمة العربية ـ الأوروبية في شرم الشيخ وما تم التوافق عليه خلالها «يفوق توقعات الكثيرين»، مؤكدا عزم القادة العرب والأوروبيين على استكمال مواجهة التحديات المشتركة.
وأضاف السيسي، في الجلسة الختامية للقمة بشرم الشيخ امس، أن «الشعوب المحبة للسلام ستجني ثمار نجاح القمة التي تم الاتفاق فيها على تعميق الشراكة وتعزيز التعاون وسبل مواجهة التحديات المختلفة»، مشيرا إلى أن القمة المقبلة ستعقد في بروكسل العام 2022.
ووصف الرئيس عبدالفتاح السيسي، في المؤتمر الصحافي الختامي القمة بـ«التاريخية» ليس فقط لأنها القمة الأولى التي تجمع القادة والزعماء العرب والأوروبيين، ولكن أيضا لأهمية الموضوعات التي تم تناولها خلالها، والنقاش الصريح والبناء والمثمر الذي تحقق على مدار يومين.
وأضاف «اسمحوا لي أن أصف قمة شرم الشيخ بالتاريخية، ليس فقط لأنها القمة الأولى التي تجمع القادة والزعماء العرب والأوروبيين ولكن أيضا لأهمية الموضوعات التي تم تناولها خلالها، والنقاش الصريح والبناء والمثمر، الذي لمسناه على مدار يومين، حيث تم التطرق إلى مسائل تعزيز الشراكة بين الجانبين وسبل التعامل المشترك مع التحديات سواء الدولية منها أو الإقليمية وكل ذلك تحت العنوان الرئيس للقمة «في استقرارنا نستثمر»».
وتابع «الحضور الكريم لقد جرت المناقشات في مناخ بناء يسوده التعاون والصراحة والمودة والرغبة الصادقة في إحراز تقدم ملموس، على صعيد شتى الملفات ذات الاهتمام المشترك، ما أسهم في إحداث تقارب في وجهات النظر تجاه هذه القضايا، كما أتاحت جلسة اليوم الثاني للقمة، فرصة ممتازة للقادة والزعماء من الجانبين، للتفاعل وتبادل وجهات النظر بصورة مباشرة، مما كان له أطيب الآثار في بناء علاقات جديدة بين القادة من جهة، وتعزيز أواصر العلاقات القائمة بالفعل من جهة أخر».
وأضاف الرئيس «لقد قام الزعماء العرب والقادة العرب خلال أعمال القمة بطرح وجهات نظرهم بكل وضوح وبصراحة بشأن أهم القضايا التي تمثل أولوية بالنسبة لنا وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قضية العرب الأولى المركزية وسبل المواجهة الشاملة للإرهاب والضرورة القصوى للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمات المتعددة التي تشهدها المنطقة، وكل ذلك بهدف تعزيز الاستقرار في محيطنا الجغرافي المشترك».
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أنه تم خلال جميع لقاءات القمة تأكيد أهمية وأولوية تعزيز التعاون المشترك ليس فقط تجاه تلك القضايا ولكن كذلك بهدف البناء على علاقات التعاون العربي ـ الأوروبي في مختلف المجالات والاجتماعية وغيرها، وقد عكس الإعلان الصادر عن القمة الأرضية المشتركة الكبيرة بين الجانبين تجاه مختلف القضايا المذكورة، وهي الأرضية التي نأمل أن يتم البناء عليها خلال لقاءاتنا.
وشدد الرئيس عبدالفتاح السيسي على أن قضية الإرهاب تأثيرها مدمر وواسع على أمن واستقرار المنطقة بالكامل وليس المنطقة العربية فقط، مشيرا إلى أن القناعات بدأت تتزايد بأهمية وجود آلية عمل مشتركة للتعامل مع هذه القضية بشكل متكامل بين الدول العربية والأوروبية الراغبة في مكافحة الإرهاب بكل صوره.
من جانبه، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك - خلال المؤتمر الصحافي ردا على سؤال حول إمكانية أن تطلب بريطانيا التأخير عن شهر مارس 2019 بشأن اتفاق (بريكست)، «إن تمديد الموعد النهائي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بات الحل المنطقي حاليا».
وأضاف «تريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية ناقشت عددا كبيرا من القضايا بما في ذلك السياق القانوني والإجرائي لاحتمالات التمديد، لافتا إلى أن الأمر بات واضحا أن مجلس العموم البريطاني لم يوافق بأغلبية على الاتفاقية، وبالتالي فهناك بديل واحد، وهو إما الفوضى أو التمديد».
وتابع توسك «في المرة الماضية قبل 29 مارس كان هناك احتمال كبير للتمديد، وهذه هي الحقيقة الواقعية وليست خطة، معتبرا أن التمديد بات الحل المنطقي، إلا أن ماي لديها القدرة على تجنب هذا السيناريو».
واضاف خلال المؤتمر هناك حاجة إلى الوصول لشراكة حقيقية بين العالم العربي وأوروبا.
بدوره، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر «لقد عقدت ثلاثة اجتماعات خلال الأسابيع الماضية، كان آخرها هذا الصباح، ونحن بالفعل نحرز تقدما ملحوظا».
واضاف يونكر نرغب في مزيد من التفاعل بين الجانبين العربي والأوروبي والتغلب على الخلافات.
من جانبها تعهدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي على هامش اليوم الثاني للقمة بتقديم 200 مليون جنيه إسترليني لضحايا الأزمة في اليمن.
في سياق متصل قالت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل خلال حديثها للمراسلين الالمان في اليوم الختامي للمؤتمر: يتعين على زعماء الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية التصدي لـ «الميول العدوانية من جانب إيران»
الى ذلك. أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، ردا على سؤاله عن حالة حقوق الإنسان بمصر؟ «لصالح الإعلام العربي والمصري، أود أن أستأذن الرئيس عبدالفتاح السيسي للرد على هذا السؤال، وكنت أتمنى أن يشارك الصحافي صاحب السؤال معنا في الاجتماعات التي دارت بين 49 دولة عربية وأوروبية، موضحا أن ما دار في الاجتماعات هو تعبير عن اهتمامات الجانب العربي والأوروبي بفلسفة ومفاهيم حقوق الإنسان.. ولم يتطرق أحد بالتحديد إلى ممارسات هذه الدولة أو تلك.. أقول هذا الكلام في حضور الوفود العربية والأوروبية بما يؤكد ما أتحدث عنه».